أفاد مصدر رسمي اليوم الأربعاء أن الأجهزة الأمنية اللبنانية أوقفت ليلة أمس الثلاثاء مسؤول الأمن في الجامعة الأميركية في بيروت لاتهامه بالاعتداء على مصور تلفزيوني مساء الاثنين خلال اشتباك وقع داخل حرم الجامعة بين معارضي ومؤيدي رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري المرشح للانتخابات النيابية المقبلة وبحضوره.
ونقل تلفزيون لبنان الرسمي عن مصدر أمني قوله "أن القوى الأمنية أوقفت النقيب السابق في قوى الأمن الداخلي سعد الله شلق المسؤول عن الأمن في الجامعة لإقدامه على الاعتداء بالضرب على المصور عباس شهاب" مشيرا إلى أن شلق أحيل إلى القضاء المختص.
وكان شهاب المصور في تلفزيون لبنان قد نقل إلى المستشفى وهو يعاني من رضوض وكسور أصيب بها خلال اشتباك بالأيدي داخل حرم الجامعة الأميركية في بيروت بين مناصرين ومعارضين للحريري.
وحمل تلفزيون لبنان الرسمي في بيان شلق "المحازب للحريري" مسؤولية الاعتداء بالضرب على المصور معلنا انه قرر إقامة دعوى ضده وضد كل من يظهره التحقيق "فاعلا ومحرضا".
من ناحيتها أكدت إدارة الجامعة الأميركية في بيان "أن شلق موظف كان يقوم بواجبه وليست له انتماءات سياسية".
يذكر بان اشتباكا بالأيدي وقع بين طلاب من "تيار المستقبل" المؤيد للرئيس الحريري وطلاب من "حركة الشعب" التي يرأسها النائب نجاح واكيم (نائب منذ 1972) العازف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة والذي عارض بشدة الحريري طوال فترة توليه رئاسة الحكومة (1992-1998).
وكان الحريري ضيف الاحتفال في الجامعة الأميركية للإعلان عن إنشاء كلية إدارة الأعمال الجديدة التي دعمها الحريري بمبلغ عشرة ملايين دولار.
وخلال الاحتفال هتف عشرات من طلاب الجامعة الأميركية ضد الحريري ووصفوه ب "الحرامي" مؤكدين بان "جامعتهم ليست للبيع" وانهم يرفضون تحولها إلى "منبر انتخابي".
وأوضح رئيس الجامعة الأميركية جون واتربوري عقب الحادث "أن عضو مجلس الأمناء رفيق الحريري صديق وفي للجامعة منذ سنوات عدة".
وقال واتربوري في بيان "أنا شخصيا يخجلني أان عددا صغيرا من طلابنا اختار أن يخرق مبادئ اللياقة الأساسية والاحترام التي توفرها الجامعة تقليديا لكل ضيوفها وأصدقائها".
يشار إلى أن حملة اتهامات عنيفة متبادلة تدور لمناسبة الانتخابات بين رئيس الحكومة الحالي سليم الحص والحريري ابرز وسائلها تلفزيون لبنان الرسمي وتلفزيون المستقبل الذي يملكه الحريري.
وكان 6 أشخاص قد أصيبوا الأسبوع الماضي بجروح في مناطق متعددة من لبنان في حوادث أمنية تقع ضمن إطار التنافس الانتخابي الذي يجري وسط اعتراضات في الأوساط السياسية تتحدث عن تدخل "أجهزة" الدولة اللبنانية في هذه الانتخابات وحتى عن تدخل دول فيها أبرزها سوريا التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان وذلك أما عبر فرض تشكيل لوائح ائتلافية أو عبر دعم مرشحين معينين.
وتجري الانتخابات التشريعية في لبنان لاختيار 128 نائبا نصفهم من المسيحيين والنصف الآخر من المسلمين على مرحلتين: الأولى في 27 آب الجاري والثانية في 3 أيلول المقبل.—(ا.ف.ب)