توقيع اتفاق للتبادل الحر بين واشنطن وعمان

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقعت الولايات المتحدة والأردن مساء أمس الثلاثاء في البيت الأبيض اتفاقا ثنائيا مستحدثا للتبادل الحر يتضمن للمرة الأولى، بنودا حول حماية حقوق العمال والبيئة بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية. 

وشارك الرئيس بيل كلينتون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حفل التوقيع على هذا الاتفاق في البيت الأبيض من قبل وزيرة التجارة الأميركية تشارلين بارشيفسكي ونائب رئيس الوزراء الأردني وزير الدولة للشؤون الاقتصادية محمد الحلايقة (اكرر الحلايقة). 

ويزيل الاتفاق وهو الأول الذي توقعه واشنطن مع بلد عربي، تدريجيا وعلى مدى عشر سنوات، كل الحواجز الجمركية على المبادلات التجارية بين البلدين أكان ذلك في المجالات الصناعية والزراعية او في مجال الخدمات. 

وقال الرئيس كلينتون "لا يوجد اي مكان آخر حيث فوائد التجارة هي ضرورية اكثر من الشرق الأوسط. فبانفتاح الأسواق نستطيع المساعدة على خفض الفقر مما يساهم في تحقيق السلام". 

وأكد من جهته الملك عبد الله الثاني أن هذا الاتفاق "يدعم شراكة اكبر بين البلدين" ويشكل "دليلا على تصميم الأردنيين على بناء أردن جديد بكل مواهبه وطاقاته". 

يشار إلى أن ثلاث دول فقط وقعت حتى ألان مع واشنطن اتفاقات مماثلة وهي كندا والمكسيك (في إطار معاهدة ألينا) وإسرائيل. 

لكن الاتفاق الموقع مساء الثلاثاء مع الأردن يذهب ابعد من ذلك ويمثل بالنسبة لواشنطن نموذجا للمستقبل مع إجراءات لحماية البيئة واحترام حقوق العمال والتجارة الالكترونية. 

واوضح النص ان البلدين سيحترمان في المجال التجاري التشريعات المختصة بهما لجهة قواعد العمل واحترام البيئة وسيطرحان اي خلاف محتمل الى تحكيم غير ملزم. وفي حال خلاف مستمر سيكون بامكان اي بلد اتخاذ "تدابير مناسبة" غير محددة. 

وفي مجال التجارة الالكترونية تعهدا على تشجيع الصفقات من هذا النوع والسعي لتفادي القيود التعرفية على نقل المعلومات. 

وفي ما يتعلق بالملكية الفكرية فيستعيد الاتفاق احدث المعايير الدولية وينص على ان تصادق عمان في غضون سنتين على المعاهدة الدولية المتعلقة بحقوق الكاتب واتفاقية روما حول حماية الفنانين المترجمين ومنتجي تسجيلات الصوت. 

ووصفت بارشفسكي امام الصحافيين هذا الاتفاق ب"التاريخي" ولفتت الى انه يشكل اساس العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي تطورت بقوة منذ ثلاث سنوات. 

واكدت ايضا ان الاتفاق "يشكل نموذجا" للشرق الاوسط. 

وقالت ان "اعمال العنف في الاسابيع الاخيرة تظهر انه من الممكن ان يكون المستقبل مشابها للماضي مع ما يرافقه من معاناة (...) وآمال ضائعة. ان هذا الاتفاق المستوحى من مبادرات تجارية اخرى تكللت بالنجاح يوفر للمنطقة نموذجا مختلفا تماما"، مشيرة الى ان "ازدهار التجارة يمكن ان يساعد الامم والشعوب في الشرق الاوسط على تخطي التوترات والشكوك". 

يشار إلى أن صادرات الأردن إلى الولايات المتحدة لم تتجاوز ال 13 مليون دولار في 1999 بينما بلغت الواردات الأردنية من الولايات المتحدة 360 مليون دولار بحسب الأرقام الرسمية الأردنية. 

ويعتبر الأردن المستفيد الرابع في العالم من المساعدة الأميركية التي ارتفعت في السنوات الثلاث الأخيرة إلى قرابة المليار دولار كمساعدات عسكرية واقتصادية—(أ.ف.ب)