أعلنت وزارة الاقتصاد المغربية أن إسبانيا والمغرب وقعا اليوم الثلاثاء اتفاقين اقتصاديين للاستثمارات وتحويل الديون في مناسبة زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى مدريد.
ويتناول الاتفاق الأول البرنامج المالي المخصص لانماء شمال المغرب الذي أطلق خلال زيارة رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا اثنار إلى المغرب في آب/أغسطس 1999 وينص على تامين استثمارات بقيمة 50 مليون دولار (5،58 ملايين يورو).
ويمتد هذا البرنامج على عامين وتقوم بموجبه شركات إسبانية بمشاريع لتنمية شمال المغرب في مجالات المياه والتنظيف والبيئة والطاقة والتقنيات الزراعية والبنى التحتية والاتصالات والنقل والتعليم والصحة.
ويتعلق الاتفاق الثاني بتحويل الديون المغربية البالغة 40 مليون دولار (46.85 مليون يورو).
وهو الاتفاق الثالث من نوعه بعد توقيع اتفاقين يتعلقان بإلغاء حوالي 50% من الدين، في كانون الأول/ديسمبر 1996 يتعلق بديون بقيمة 56،37 مليون يورو وكانون الأول/ديسمبر 1997 (27.80 مليون يورو).
من جهة أخرى وقعت مجموعة "ريد الكتريسيا دو إسبانيا" ونظيرتها المغربية مصلحة الكهرباء الوطنية اتفاقية تعاون اليوم الثلاثاء تهدف الى تقوية وصل الشبكات الكهربائية بين إسبانيا والمغرب.
وجاء في بيان صادر عن المجموعة الإسبانية ان الاتفاق ينص على درس تقوية وصل الكهرباء القائم حاليا والذي دخل حيز التنفيذ في أيار/مايو 1998 وله قدرة تجارية تبلغ 350 ميغاوات.
واضاف البيان أن النمو الاقتصادي بالإضافة إلى الطلب المتزايد على الكهرباء يفرض درس تقوية الشبكات واندماج افضل للنظامين على المدى الطويل بهدف التمكن من خفض أسعار الكهرباء.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا في خطاب ألقاه بمناسبة مأدبة العشاء التي أقامها على شرفه نظيره الإسباني خوان كارلوس في مدريد مساء أمس الاثنين، أسبانيا إلى "شراكة متجددة ترتكز على الحكمة والرقي".
وتمنى العاهل المغربي المقرب من العائلة المالكة الإسبانية حصول "شراكة تستند إلى ثقة مسؤولة وطموحة وذات صدقية (...) ولن تزول الحدود والمشاكل إلا في إطار مراجعة تعاوننا وعلاقاتنا".
واعتبر محمد السادس أن على "إسبانيا والمغرب أن يغيرا الوتيرة لبناء فسحة تعاون وتضامن وحداثة، فسحة مليئة بالوعود يشرك فيها الجميع إذ ولى الزمن عندما كانت الدول تعتبر نفسها المسؤولة الوحيدة عن مصير الجميع".
وقال أن هذا المشروع "يتجاوز البعد الثنائي وسيؤثر ليس على العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي فحسب بل على العملية الأوروبية-المتوسطية برمتها" التي أطلقت في مؤتمر برشلونة في 1995.
ووضع العاهل المغربي حصيلة بالتعاون الأسباني-المغربي وأسف "لانه عند حدوث اقل توتر غالبا ما يعود التشكيك وعدم الثقة يسيطران" على الجانبين—(أ.ف.ب)
