توقعات بلقاء ثان بين عرفات وباول.. شارون سينسحب من الضفة باستثناء رام الله وبيت لحم ويشدد على نفي المتحصنين في ''المهد

تاريخ النشر: 15 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يدور حديث عن لقاء ثاني سيعقد بين الرئيس عرفات وكولن باول، الى ذلك قال شارون ان جيش الاحتلال قد ينسحب من المدن الفلسطينية باستثناء رام الله وبيت لحم واضاف انه لايوجد سلام مع الرئيس عرفات، في الوقت الذي قصف الجيش الاسرائيلي قطاع غزة مما ادى الى اصابة فلسطينيين بجروح خطيرة. 

وقال أحد المرافقين لوزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الوزير سيجري مشاورات مع الرئيس الأميركي جورج بوش ومع شخصيات سياسية أميركية أخرى بشأن عقد لقاء ثان مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات خلال يوم الثلاثاء. 

وتأتي هذه التصريحات على خلفية ما أدلى به كبير المفاوضين الفلسطينيين, دكتور صائب عريقات, من أن كولن باول سيجتمع برئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات, يوم الثلاثاء. 

في هذه الاثناء اعلن التلفزيون الرسمي الاسرائيلي ان "اعمال البناء الدفاعية التي ستؤمن حماية القدس من خلال عزلها عن الضفة الغربية" بدأت يوم الاثنين. 

وبث التلفزيون صورا لفرق تعمل على وضع سياج من الاسلاك الشائكة وجرافات تحفر خنادق في شمال المدينة. 

وكانت الحكومة الاسرائيلية اعطت موافقتها مؤخرا على مشروع احاطة "القدس الكبرى" بما وصفته "نظام دفاعي لفصلها عن الضفة الغربية اثر سلسلة العمليات الانتحارية التي شهدتها المدينة". 

وتشمل "القدس الكبرى" الاحياء الاستيطانية التي بنيت في القسم الشرقي من القدس الذي احتلته اسرائيل في حزيران/يونيو 1967 وضمته. 

وقالت الصحافة ان هذه الاجراءات الاسرائيلية تنص خصوصا على اقامة جدار بطول 11 كلم جنوب المدينة لعزلها عن قطاع بيت لحم في الضفة الغربية وحفر خنادق ووضع حواجز وابراج مراقبة في محيط المدينة. وتنص ايضا على نشر خمس فرق من حرس الحدود بين الاحياء اليهودية والعربية. 

ويوم الاثنين اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مقابلة مع محطة سي ان ان الاميركية ان قواته قد تنسحب من الضفة الغربية خلال اسبوع مشيرا الى ان الانسحاب قد ياخذ وقتا اطول في رام الله وبيت لحم اذا لم يتم تسليم "الارهابيين" المتحصنين فيها على حد تعبيره. 

وقال متحدثا بالانكليزية " في بعض المدن قد ننهي عملياتنا في غضون يومين وفي مدن اخرى قد ياخذ الامر اسبوعا". 

وتحتل اسرائيل اربع من المدن الكبيرة في الضفة الغربية وهي جنين ونابلس (شمال) ورام الله وبيت لحم (جنوب). 

وقال ان قواته لن تغادر رام الله قبل تسليم المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي الذي اغتيل في 17 تشرين الاول/اكتوبر في القدس ومسؤول فلسطيني رفيع تقول انه شارك في عملية تهريب اسلحة من ايران الى السلطة الفلسطينية. 

واضاف ان المقاتلين ال200 المتحصنين في كنيسة المهد في بيت لحم منذ 14 يوما عليهم ان يختاروا بين النفي او المحاكمة في اسرائيل، مستبعدا اي انسحاب من بيت لحم طالما لم يتحقق هذا المطلب. 

وقال ان "الانسحاب من جنين قد يكون في غضون بضعة ايام والانسحاب من نابلس قد ياخذ بضعة ايام اضافية". 

وقال ان القوات الاسرائيلية ستعيد انتشارها على مقربة من المدن التي ستنسحب منها في اول الامر وانها ستبتعد اكثر بعد ذلك في حال استمر الهدوء سائدا. 

وقال شارون انه لا يوجد سلام ممكن مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشيرا الى ان الادارة الاميركية متفقة على انه لا ينبغي ان يتولى بعد الان قيادة الشعب الفلسطيني. 

واضاف " يجب ان يكون واضحا ان عرفات ليس، في نظر الاميركيين، الشخص المناسب لقيادة مفاوضات او لزعامة شعبه" مكررا ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول "اخطأ" بالالتقاء مع عرفات. 

الى ذلك افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة وخلال قصف مدفعي. 

واكد المصدر الطبي ان "الفتى محمد ابو غالي (16 عاما) من سكان رفح اصيب برصاصة في البطن اطلقها الجيش الاسرائيلي عند مروره قرب منزله في منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود الفلسطينية المصرية". 

واشار الى ان حالة الفتى الجريح "خطرة ونقل الى مستشفى ابو يوسف النجار لاجراء عملية جراحية لازالة الرصاصة". 

واكد الشهود ان الجيش الاسرائيلي يطلق النار تجاه المواطنين "دون اية مواجهات او مبررات". 

وقد اصيب صباح اليوم رجل فلسطيني يدعى حسن ابو غالي (42 عاما) برصاصة اطلقها الجنود الاسرائيليون عندما كان يسير قرب الشريط الحدودي عند بوابة صلاح الدين برفح دون وقوع اية مواجهات وفقا لشهود. 

من جهة ثانية افاد احد الشهود ان "جرافة عسكرية برفقة دبابتين قامت باعمال تسوية وتجريف قرب الشريط الحدودي مع مصر برفح".—(البوابة)—(مصادر متعددة)