ان العملية تهدف الى منع اطلاق صواريخ القسام على المستوطنات اليهودية.
افادت مصادر فلسطينية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالدبابات والجرافات وسيارات الجيب وبغطاء جوي من المقاتلات الاسرائيلية توغلت فجر اليوم في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة وقتلت ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في 15 من عمره.
وادعى الجيش الاسرائيلي ان العمية الجديدة هذه تأتي ردا على اطلاق صواريخ القسام على المستوطنات اليهودية.
وقامت قوات الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل بجرف مستنبت زراعي قالت ان الفلسطينيين يستخدموه لاطلاق صواريخ وقذائف الهاون.
وفي الغضون تقوم قوات اسرائيلي بمحاصرة بلدة بيت لاهيا المجاورة لبيت حانون بينما تجري عملية تفتيش للمنازل.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب خليل قرموط (31 عاما) من سكان جباليا "استشهد جراء اصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في بيت حانون". واشارت الى ان عدد الجرحى ارتفع الى عشرة مصابين خلال عملية التوغل المستمرة في مدينة بيت حانون واجزاء من بلدة بيت لاهيا وجباليا شمال قطاع غزة .
كما استشهد في وقت سابق الفتى محمد الزعانين (14عاما) برصاصة في الراس في بيت حانون والشاب نضال اكريم (22 عاما) في العملية نفسها.
واكد مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي "اعاد احتلال مدينة بيت حانون واجزاء من بلدة بيت لاهيا وجباليا حيث تتوغل بداخلها عشرات الدبابات والاليات العسكرية برفقة جرافات عسكرية وبغطاء من مروحيات هجومية" . واشار الى ان "قوات الاحتلال دمرت ستة منازل حتى الان بواسطة نسفها بالمتفجرات او تجريفها بالجرافات العسكرية اضافة الى اضرار جسيمة في عدد من المنازل الاخرى ". وافاد شهود عيان من سكان بيت حانون ان جنودا اسرائيليين اعتلوا اسطح عدد من المنازل ونصبوا فوق جدرانها وعلى نوافذها اسلحتهم الاتوماتيكية وبداوا "عمليات مداهمات وتفتيش في عدد من المنازل واحتجزوا مجموعة من المواطنين ". وقال شهود اخرون ان الجرافات العسكرية تقوم باعمال تجريف واسعة للطرقات والبنية التحتية والبساتين الزراعية في نفس المنطقة ". وذكروا ان تبادلا عنيفا لاطلاق النار يجري بين المسلحين فلسطينييين والجيش الاسرائيلي على اطراف بيت حانون.
واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان ان اعضاءها "فجروا الية صهيونية في بيت حانون في ذكرى اغتصاب فلسطين (النكبة)".
واضاف البيان ان "النكبات والمؤامرات المتعددة التي اصابت شعبنا الفلسطيني لن تلغي حقنا في كامل ترابنا الفلسطيني ولن تنزع منه ارادة المقاومة ولن تسقط حق المهجرين من ابناء فلسطين في العودة الى كامل ارضهم".
وقال مصدر عسكري اسرائيلي "ان الجيش الاسرائيلي "بدا عملية دهم واعتقالات واسعة تستهدف الناشطين الفلسطينيين المطلوبين ليس فقط في بيت حانون وانما ايضا في بيت لاهيا ومخيم جباليا".
واضاف المصدر ان بيت حانون "تستخدم نقطة انطلاق لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس في توجيه صواريخها اى مدينة سديروت الاسرائيلية في جنوب صحراء النقب".
وذكر بيان عسكري اسرائيلي ان "وحدات من المشاة والهندسة والمدرعات تساندها المروحيات الهجومية دخلت منذ منتصف ليل الاربعاء الخميس بيت حانون واحتلت مواقع كان تنطلق منها صواريخ القسام على الاراضي الاسرائيلية".
وقال البيان ان "عبوات وقنابل يدوية اطلقت على القوات الاسرائيلية من ان توقع اصابات".
واحصى البيان "43 قذيفة هاون و12 صاروخ قسام (بينها عشرة على سديروت) وخمس هجمات بالمتفجرات وثلاث هجمات بالاسلحة المضادة للدبابات في هذا القطاع استهدفت اسرائيل خلال الاسبوعين الماضيين ".
واشار البيان من جهة اخرى الى القوات الاسرائيلية اعتقلت خلال الليل عشرة فلسطينيين كانت تلاحقهم بينهم ناشط في حركة الجهاد الاسلامي قرب بيت لحم كان فر نهاية الاسبوع الماضي من سجن عوفر مع ثلاثة اخرين.
من ناحية اخرى، قال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي تساحي هانيغبي ان اسرائيل ستسمح قريبا لليهود بالصلاة في باحة المسجد الاقصى الذي تقول الدولة العبرية انه اقيم في موقع هيكل سليمان.
واوضح هانيغبي في كلمة له امام الكنيست امس ان "الموقع سيفتح بالاتفاق (مع الاوقاف الاسلامية) ولكن ان لم يتم التوصل الى اتفاق فاننا سنفتحه رغم ذلك". واضاف "لا يمكن لنا ان نقبل وضعا لا يسمح للمؤمنين من كل الديانات بان يصلوا في جبل الهيكل .. لاشيء يبرر ذلك، وسيكون بامكان اليهود قريبا وقريبا جدا ان يصلوا فوق هذا الموقع المقدس".
وينتمي هانيغبي الى الجناح المتشدد في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون. يشار الى ان زيارة شارون في ايلول/سبتمبر 2000 الى باحة المسجد الاقصى كانت الشرارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية المستمرة
ودانت السلطة الفلسطينية بشدة قرار وزير الامن الداخلي الاسرائيلي واعتبرته "تصعيدا خطيرا". وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية ان هذا القرار "يشكل تصعيدا خطيرا اذا تم وهو قرار مرفوض ".
واضاف انه لا بد ان يتدخل العالم بشكل فوري "لمنع القرارات الاسرائيلية المخططة لما لها من انعكاسات خطيرة جدا". وكان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي قال في كلمة له امام الكنيست امس الاربعاء ان "الموقع سيفتح بالاتفاق (مع الاوقاف الاسلامية) ولكن ان لم يتم التوصل الى اتفاق فاننا سنفتحه رغم ذلك".
واضاف "لايمكن لنا ان نقبل وضعا لا يسمح للمؤمنين من كل الديانات بان يصلوا في جبل الهيكل .. لاشيء يبرر ذلك، وسيكون بامكان اليهود قريبا وقريبا جدا ان يصلوا فوق هذا الموقع المقدس". يشار الى ان زيارة شارون في ايلول/سبتمبر 2000 الى باحة المسجد الاقصى كانت الشرارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية المستمرة—(البوابة)
