اعلنت وزارة العدل الاميركية ان القضاء وجه رسميا الى ناشط اميركي مسلم، تهمة القيام بصفقات مالية غير مشروعة مع ليبيا.
وقد وجهت محكمة فدرالية في الكسندريا بولاية فرجينيا (شرق) الى عبد الرحمن العمودي المقيم في فالز تشيرش بالولاية نفسها 18 تهمة كما اعلن المدعي العام الفدرالي في المنطقة الشرقية للولاية بول ماكنلتي.
ويتحدر العمودي (51 عاما) من اريتريا ويلاحق خصوصا بتهمة القيام بصفقات مالية محظورة مع ليبيا وتبييض اموال واستخدام جواز سفر مزور والحصول بصورة غير مشروعة على الجنسية الاميركية.
وجاء في محضر الاتهام انه اقام منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1995 نظاما للحصول على اموال من ليبيا ومصادر اجنبية اخرى بلا علم السلطات الاميركية.
وقد تسلم العمودي في 13 اب/اغسطس 2003 في لندن من رجل يتحدث بلكنة ليبية حقيبة تحتوي على 340 الف دولار نقدا بحسب المصدر نفسه.
واكد ماكنلتي في بيان ان محضر الاتهام "يحدد مصدر المال من شركة الدعوة الاسلامية (وهي) وكالة تابعة للحكومة الليبية".
وكانت السلطات الاميركية اعلنت اواخر ايلول/سبتمبر ان العمودي اوقف في 28 ايلول/سبتمبر في مطار واشنطن الدولي لدى عودته من رحلة طويلة الى الخارج واحيل غداة ذلك الى محكمة فدرالية في الكسندريا.
وبحسب محضر الاتهام فان العمودي "حاول اخراج مبلغ ال340 الف دولار من انكلترا وايداعها في مصارف بالمملكة السعودية" ثم تحويلها الى الولايات المتحدة "متهربا من القوانين الخاصة بالاعلان عن العملات الصعبة".
يشار الى ان الامم المتحدة رفعت في 12 ايلول/سبتمبر الماضي العقوبات التي فرضتها على ليبيا اثر الاعتداء على طائرة بانام في 1988 فوق لوكربي (اسكتلندا)، لكن الولايات المتحدة ابقت عقوباتها الخاصة التي قررها الرئيس الاسبق رونالد ريغان في 1986 ردا على اعتداءات في اوروبا اتهمت طرابلس بالضلوع بها. وتحظر العقوبات الاميركية على الرعايا الاميركيين التوجه الى هذا البلد والتعامل تجاريا او اقامة علاقات مالية معه.
والعمودي ناشط من اجل قضية المسلمين فهو الذي اسس المجلس الاسلامي الاميركي والمؤسسة الاسلامية الاميركية وكذلك المجلس الاسلامي للقوات المسلحة وشؤون قدامى المقاتلين، وهي مجموعة ساهمت في اقامة هيئة للارشاد خاصة بالمسلمين في الجيش الاميركي.
وتخضع هيئة الارشاد الخاصة بالمسلمين في الجيش لمراقبة شديدة منذ ان اعتقل احد اعضائها في العاشر من ايلول/سبتمبر.
وقد اتهم الاخير وهو الكابتن جيمس لي الذي كان الحق بقاعدة غوانتانامو العسكرية الاميركية في كوبا، بالتجسس لعمله مع معتقلين يشتبه بانهم من تنظيم القاعدة وحركة طالبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)