توجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق بعد محادثات أجراها مع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء أبدى خلالها "قلقه" من التوتر على الحدود مطالبا "بوقف اعمال العنف" في إشارة صريحة لعمليات حزب الله.
وقال باول متوجها خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود في ختام لقائه مع الرئيس اللبناني اميل لحود "من الأساسي بالنسبة لنا جميعا، نحن المتمسكين بالسلام، ان نعمل على الفور لوقف الأعمال العدوانية على طول الحدود".
وقال إن "الولايات المتحدة تبقى قلقة من جراء العنف المتواصل من جانبي (الخط الأزرق)" الذي رسمته القوات الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000.
واعتبر باول أن "هناك خطرا حقيقيا أن يؤدي الوضع على الحدود الى توسيع النزاع لينتشر في المنطقة".
واضاف "هذه هي الرسالة التي نقلناها وسنواصل نقلها، وهذا هدف زيارتنا" الى لبنان ثم سوريا.
ويشن حزب الله اللبناني منذ 30 آذار/مارس هجمات شبه يومية على مواقع الجيش الإسرائيلي في قطاع مزارع شبعا الذي احتلته إسرائيل عام 1967.
وبعثت هذه المواجهات التي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي قبل ان تهدأ في نهاية الأسبوع مخاوف في إسرائيل من فتح جبهة ثانية على الحدود الشمالية للدولة العبرية واتساع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى سوريا ولبنان.
من جهته أعلن وزير الخارجية اللبناني محمد حمود أن لحود دعا الولايات المتحدة الى "النظر الى الوضع بواقعية وموضوعية وعدم التأثر بالضغوط الإسرائيلية التي تصور العمليات في شبعا كاعمال إرهابية"، من غير أن يوضح ما إذا كانت المعارك ستتوقف أم ستتواصل.
وأضاف حمود ان لبنان يميز بين العمليات في مزارع شبعا التى يعتبرها مشروعة والعمليات التي تقوم بها "عناصر غير منضبطة" على باقي الحدود، وهي أعمال يدينها.
وتابع أن "إسرائيل تتحمل مسؤولية تدهور الوضع لانها أغلقت كل طرق السلام ورفضت تطبيق القرارات الدولية التي تنص على انسحابها من كل الأراضي المحتلة".
وتابع "لذلك أصبحت الانتفاضة والمقاومة الوسائل الوحيدة لتطبيق هذه القرارات، تماما كما حصل في لبنان" حيث انسحبت إسرائيل من الجنوب بعد احتلال دام 22 عاما.
ومن المقرر أن يلتقي باول رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحرير قبل التوجه اليوم الاثنين الى دمشق.
وكان باول حذر خلال جولته على الحدود الشمالية لإسرائيل يوم الجمعة من أن هجمات حزب الله قد تؤدي الى نزاع واسع في منطقة الشرق الأوسط.
وشهدت بيروت في استقبال باول مظاهرات حاشدة حملت صورا للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وأعلاما لبنانية وفلسطينية وهتف المتظاهرون مطالبين بعودة باول إلى بلاده والموت لأميركا--(البوابة)--(مصادر متعددة)
