توالي ردود الفعل الدولية المنددة بتفجيرات بغداد

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالتفجيرات الانتحارية في بغداد، ووصفتها الامم المتحدة بانها "جريمة ضد الانسانية" فيما اعتبرتها بلجيكا "دنيئة" واعربت روسيا عن قلقها البالغ لها ونظرت اليها بريطانيا باعتبارها "فظيعة"، ودانتها فرنسا "باشد العبارات" فيما ابدت المفوضية الاوروبية "صدمتها العميقة" في اثرها. 

وصف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاعتداء على مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد بانه "جريمة ضد الانسانية". 

وقال المتحدث باسمه فريد ايكهارت في بيان ان "اي عمل ارهابي ومن اي مكان اتى ومهما كان تبريره هو حقير ولا يمكن الدفاع عنه". 

واضاف ان "اللجنة الدولية للصليب الاحمر هي منظمة انسانية عالمية محترمة. ان حيادها وعدم تحيزها هما ركيزتا عملها. ان الاعتداء اليوم هو جريمة ضد الانسانية". 

وفي لندن، نددت منظمة العفو الدولية بـ"اقسى العبارات بالعملية الانتحارية" التي استهدفت مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد. 

وجاء في بيان لهذه المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان ومقرها لندن "يتوجب على المجموعات المسلحة وضع حد لسياسة استهداف المدنيين العراقيين والوكالات الانسانية الدولية التي تحاول تقديم المساعدة والمساندة لبلد مدمر". 

واضاف ان "هذا الاعتداء هو تراجع كبير لحقوق الانسان والجهود الانسانية التي تبذل في العراق". 

واعربت المنظمة عن املها في "احالة المسؤولين عن هذه الجرائم الى المحاكم وعلى ان يحاكموا وفقا للمعايير الدولية لحقوق الانسان". 

كما ندد وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال بشدة بالاعتداء "الدنيء" الذي استهدف مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد. 

وقال في بيان ان "اي اعتداء ضد منظمة مثل الصليب الاحمر هو جريمة من ابشع الجرائم التي يمكن ان نتصورها". 

واضاف ان "استهداف حياة اولئك الذي ينذرون انفسهم لخدمة الاخرين هو عمل دنيء كليا". 

وأعربت روسيا عن "قلقها العميق" لموجة الهجمات في بغداد ودعت إلى التسريع في نقل المسؤولية الأمنية في البلاد إلى العراقيين. 

واكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان هذه الهجمات الخمسة "تدل على انه لم يكن من الممكن حتى الان احلال الاستقرار في البلاد". 

واضافت موسكو ان "هذا التدهور الجديد للوضع في العراق يؤكد ضرورة التسريع في تشكيل مؤسسات وطنية للسلطة من شانها ان تتحمل مسؤولية ضمان الامن وذلك بمساعدة الاسرة الدولية والامم المتحدة اولا". 

ودعت روسيا مرارا، مع فرنسا والمانيا الى نقل السلطة سريعا الى العراقيين 

ودان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العمليات "الفظيعة" التي نفذها "اعداء الشعب العراقي" صباح اليوم الاثنين في بغداد بحسب ما افاد الناطق الرسمي باسمه، 

وقال الناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية خلال لقاء صحافي ان "رئيس الوزراء يدين بشدة هذه الاعتداءات المشؤومة والفظيعة". 

وتابع ان "الارهابيين والمجرمين المسؤولين عنها هم على ما يظهر بوضوح اعداء الشعب العراقي اذ انهم يتعمدون استهداف المنظمات التي تساعد على بناء عراق حر ومستقر"، مؤكدا في الوقت نفسه ان "هذا العمل سيتواصل" بالرغم من العنف.  

ودانت فرنسا "باشد لهجة" هذه العمليات، مؤكدة "الضرورة الملحة" لاعادة السيادة الى العراقيين، بحسب الناطق باسم الخارجية الفرنسية هرفي لادسو. 

واعلن هرفي لادسو خلال مؤتمر صحافي ان "فرنسا تدين باشد لهجة موجة الاعتداءات الجديدة التي هزت بغداد (..) واسفرت عن العديد من القتلى والجرحى". 

واضاف "ازاء اعمال عنف كهذه، يبدو اكثر الحاحا اليوم من اي وقت مضى الشروع في عملية سياسية تقوم على اعادة السيادة العراقية وتعبئ كل الطاقات بغية اعادة اعمار هذا البلد".  

واعربت المفوضية الاوروبية عن "صدمتها العميقة" على اثر الاعتداء على مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد. 

وقال الناطق باسم الهيئة التنفيذية الاوروبية للصحافيين "ان المفوضية حزينة للغاية ومصدومة. فاللجنة الدولية للصليب الاحمر منظمة مستقلة ذات مهمة محض انسانية". 

واوضح ان "اللجنة الدولية للصليب الاحمر لم تتورط يوما في الوضع السياسي في العراق (..) اننا قلقون لعواقب هذا الاعتداء لان اللجنة الدولية للصليب الاحمر توزع قسما مهما من المساعدة الانسانية الاوروبية".  

وفي بروكسل، ندد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي موجة الهجمات التي شهدتها بغداد وكرر التزام الاتحاد الاوروبي في اعادة اعمار العراق. 

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده اثر لقاء مع نظرائه الاوروبيين "دعوني ادين بشدة الاعتداءات الارهابية التي وقعت في بغداد ضد الصليب الاحمر واسفرت عن سقوط العديد من القتلى الابرياء". 

واضاف "مرة اخرى، يظهر هذا الامر نقصا تاما في احترام الحياة الانسانية وكذلك المعتقدات الدينية" مشيرا الى ان الاعتداءات جاءت في اليوم الاول من شهر رمضان "وهي فترة مهمة بالنسبة للديانة الاسلامية". 

واوضح وزير الخارجية الايطالي ان "هذا الامر لن يعيق في حال من الاحوال الاسرة الدولية على مواصلة جهودها". 

وتابع قائلا "بعد مؤتمر مدريد ما زلنا جميعا ملتزمين بضمان مواصلة عملية الانتقال السياسي واعادة اعمار البلاد وتحسين شروط الامن". 

واضاف "ما زلنا ملتزمين تجاه الشعب العراقي باستئناف شروط الحياة الطبيعية باسرع وقت ممكن". 

وفي لشبونة، نددت وزيرة الخارجية البرتغالية تيريزا غوفيا بموجة الاعتداءات التي ضربت بغداد وجددت التأكيد على اهمية فرض الامن في العراق. 

وقالت "ان فرض الامن في العراق امر لا مفر منه على الاطلاق كي تكون هناك حياة اجتماعية ومدنية واقتصادية وسياسية وديموقراطية". 

واضافت ان "العودة الى الديموقراطية والحرية" بالنسبة الى الشعب العراقي من شأنها تحاشي العودة الى "النظام السابق".—(البوابة)—(مصادر متعددة)