قال مسؤولون فلسطينيون التقوا الوفد الامني المصري ان الاخير حمل بعض الافكار والضمانات الاميركية لدعم اتفاق فلسطيني مشترك فيما اعلنت حماس استعدادها لوقف استهداف المدنيين الاسرائيليين فيما جددت اسرائيل رفضها الانضمام لهدنة قد تعلنها فصائل المقاومة
قال شاؤول موفاز ان اسرائيل لن تلتزم باي هدنة يطرحها الفلسطينيون فيما بدأ الوفد الامني المصري لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية في غزة بهدف التوصل الى وقف اطلاق النار،
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان اسرائيل لن تلتزم بالهدنة مع الفصائل الفلسطينية ودعا ابو علاء لمحاربة "الارهاب" والعودة الى طاولة المفاوضات وابدى موفاز خلال حديثة في مؤتمر "هرتسيليا" الى تطبيق خارطة الطريق ورؤية الرئيس الاميركي جورج بوش
وتاتي تصريحات موفاز في الوقت الذي كان الوفد الامني المصري يجري اتصالاته مع الفصائل الفلسطينية في غزة بغرض التحدث عن وقف اطلاق النار
وبدأ الوفد الامني المصري جولته بلقاء مع أعضاء من حركة فتح، ومن ثم بزعيم ومؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس.
وقال مصدر فلسطيني ان لوائين يرأسان وفدا مصريا لمحادثات غزة "سينقلان رسالة من واشنطن" الى التنظيمات الفلسطينية.
واعلن عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مساء يوم الثلاثاء ان الحركة مستعدة لوقف العمليات التي تستهدف مدنيين اسرائيليين اذا اوقفت اسرائيل في المقابل "كافة اشكال الاعتداء على المدنيين الفلسطينيين
وقال الرنتيسي في ختام لقاء بين حماس والوفد الامني المصري الذي يجري محادثات مع الفصائل الفلسطينية للتوصل الى هدنة في العمليات العسكرية "اكدنا اننا على اتم الاستعداد لان نتجنب ونجنب المدنيين من الطرفين اذا توقف العدو الصهيوني عن كافة اشكال الاعتداء على المدنيين الفلسطينيين بما فيه الاعتقال والقتل والتدمير والتخريب وتجريف الاراضي والحصار وكل اشكال العدوان على الشعب الفلسطيني".
واضاف في تصريح للصحافيين "عندئذ نحن على استعداد ان نتجنب استهداف ما يسمى بالمدنيين" الاسرائيليين.
وتابع الرنتيسي "هذا هو السقف الذي نتحدث عنه والمستوى الذي نتكلم فيه وليس شيئا اخر
كما التقى الوفد المصري بقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .
وأكد جميل المجدلاوي، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عقب اللقاء مع الوفد المصري ان ما حمله الوفد هو وعود اميركية بدعم اتفاق فلسطيني مشترك.
واضاف لقد طالبوا الجبهة الشعبية والقوى الاخرى، التوصل الى اتفاق مشترك ومن ثم المطالبات بضمانات له. وأوضح ان الشعبية لا تثق بالولايات المتحدة او بوعودها وتعتبرها شريكة في العدوان على الشعب الفلسطيني.
وقال سمير المشهراوي، احد قادة "فتح" في قطاع غزة، عقب اجتماعه مع الوفد المصري انه لم يتم الخوض في تفاصيل تتعلق بالضمانات، مستدركا، ان الرسالة التي نقلت عبر الاخوة في الوفد المصري هي ان الولايات المتحدة مستعدة لدفع المسيرة السياسية قدما وبذل مزيد من الجهود لانجاح اي مبادرة فلسطينية. واضاف: "هناك محاولة لدفع الكرة الى الملعب الفلسطيني مرة اخرى، وعلينا ان نعيدها الى الملعب الاسرائيلي الذي يتحمل دائما مسؤولية فشل اي مبادرة تطرح، ولكن حتى نعزز اوراق القوة يجب ان نعزز موقفا فلسطينيا موحدا، ثم ننطلق لنطلب كل الضمانات وكل ما يمكنه أن يكفل انجاح كل مبادرة سياسية في المنطقة.
وأكد مشهراوي أن الضمانات الأمريكية تتضمن إشارات إلى ضغط أمريكي محتمل على إسرائيل وإلى تدخل اللجنة الرباعية. وأضاف مشهراوي أنه إذا كان الأمر فعلاً كذلك، وحصل تقدم في المحادثات، فسيكون بالإمكان استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة.
وأوضح قيادي فتح أن العمليات التي قام بها الجيش الإسرائيلي، اليوم، في خان يونس وفي مخيمي بلاطة وجنين تثبت أن إسرائيل تحاول إفشال المحادثات الرامية إلى وقف إطلاق النار حتى قبل البدء بها.
ومضى مشهراوي يقول: "إن إسرائيل ليست معنية بوقف إطلاق النار أو بالتهدئة، لأنها ستكون وقتذاك ملزمة بالوفاء بالتزاماتها السياسية". وأوضح مشهراوي أن حركة فتح تؤيد وقف إطلاق نار شاملاً، وليس وقف العمليات داخل حدود عام 1967 وحسب
من جانبه قال اللواء عبد الرازق المجايدة، مدير عام الامن الوطني ان الوفد المصري قادم للاجتماع مع الفلسطينيين بهدف الوصول الى حالة من التهدئة مشيرا انه ستكون هناك ضمانات مقابل التهدئة.
وكانت المحادثات التي جرت بين الفصائل الفلسطينية، في القاهرة، في وقت سابق هذا الشهر، قد انهارت بعد ان رفضت حركة حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية وتنظيم الصاعقة والجبهة الشعبية القيادة العامة اعلان الهدنة دون الحصول على ما يضمن توقف اسرائيل عن شن الهجمات على الشعب الفلسطيني، وقيامها بسحب قواتها من الاراضي المحتلة
وقال حسام عرفات القيادي في الجبهة الشعبية القيادة العامة للبوابة انه لا يعلم فيما اذا حمل الوفد الامني المصري أي رسائل او ضمانات من واشنطن تفرض على اسرائيل وقف العمليات ضد الفلسطينيين من واشنطن حيث قام اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية بزيارة الى الولايات المتحدة بعد فشل الحوار في القاهرة
تطورات ميدانية
ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان حوالى خمسين من الدبابات والآليات الاسرائيلية توغلت في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس, شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان تبادلا لاطلاق النار جرى خلال عملية التوغل التي تجري بمساندة مروحيتين عسكريتين اسرائيليتين, بدون ان تشير الى سقوط جرحى.
وتابعت ان العسكريين الاسرائيليين احتلوا اربعة مباني يضم كل منها عدة طوابق قرب المخيم حيث يقومون بعمليات تفتيش في المنازل بواسطة كلاب.
واكد الجيش الاسرائيلي ان عملية "روتينية" لاعتقال ناشطين فلسطينيين تجري في قطاع نابلس.
وتزامن العدوان الاسرائيلي الجديد مع مزاعم حيث اعلن الجيش الاسرائيلي انه اتخذ سلسلة من الاجراءات التخفيفية في الاراضي المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية من بينها ازالة حواجز واصدار الآلاف من تصاريح العمل في اسرائيل الى عمال فلسطينيين.
واعلن عن هذه الاجراءات غداة لقاء في القدس تناول خصوصا هذه المسائل بين الفلسطينيين والاسرائيليين مع المبعوث الاميركي ديفيد ساترفيلد وتحدث عنه الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر. وكشف الجيش في بيان تفاصيل هذه الاجراءات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)