تواصل عمليات المقاومة: هجوم على مقر قوات الاحتلال في بعقوبة وبحث محموم عن صدام

تاريخ النشر: 30 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كثفت قوات الاحتلال الاميركي عمليات البحث عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بعد الشريط الذي رثى فيه نجليه عدي وقصي وقد ترددت انباء عن اعتقال صدام غير ان البنتاغون نفى علمه وتصاعدت اعمال المقاومة وكان جديدها، هجوم بالقذائف على مقر قيادة القوات الاميركية في بعقوبة. 

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم ان رجال المقاومة العراقية شنوا في ساعة متأخرة من مساء امس هجوما بالقذائف الصاروخية على مقر قيادة القوات الاميركية في بعقوبة شرق بغداد الا انه لم يؤد الى وقوع اصابات.  

وقال السكان ان القوات الاميركية اطلقت بعد سقوط قذائف الهاون بين 15 و20 قذيفة لم يعرف نوعها. واوضحوا ان الانفجارات الناتجة عن هذه القذائف هزت انحاء المدينة من دون ان تتسبب بوقوع اضرار. 

وشوهدت وحدات اميركية في حالة تأهب قرب الحقول الواقعة على مدخل المطار الشمالي في الساعة الثانية (22.00تغ). وقال فلاحون يعيشون وسط الحقول ان الجنود الاميركيين لم يغادروا المكان حتى وقت مبكر من صباح اليوم الاربعاء. من جهة ثانية، قال الشهود العيان ان الجنود الاميركيين الذين كانوا يؤمنون الحراسة امام مستشفى الاطفال والمستشفى العام في المدينة لم يعودوا موجودين في مواقعهم صباح اليوم الاربعاء، وحل محلهم عناصر في الشرطة العراقية. 

وتمركز رجال الشرطة العراقيون عند مداخل المؤسستين وفي قاعات الاستقبال. واعلن الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود اميركيين من فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي قتلوا وجرح اربعة اخرون السبت اثر تعرضهم لهجوم بالقنابل اليدوية امام مستشفى الاطفال في مدينة بعقوبة. وفي اليوم التالي، ذكر شهود ان دبابة اميركية متوقفة قرب المستشفى العام في بعقوبة تعرضت لهجوم بالقذائف المضادة للدبابات (ار بي جي)، واشاروا الى ان الهجوم ادى الى وقوع ضحايا بين الجنود الاميركيين. ولم يؤكد الجيش الاميركي وقوع العملية او سقوط الاصابات. 

البحث عن صدام 

وجاءت العملية الجديدة هذه فيما كثفت القوات الاميركية عمليات بحثها عن الزعيم العراقي المخلوع صدام حسين وقد ترددت في اسواق المال انباء عن اعتقاله غير ان وزارة الدفاع الاميركية نفت علمها. 

وقال اللفتنانت جنرال نورتون شوارتز في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع ردا على سؤال "الاجابة المختصرة هي انني ليس لدي معلومات بهذا الخصوص. ليس عندي اي معلومات." واضاف "ليس لدي مثل هذه المعلومات". 

ويقول المسؤولون الاميركيون انهم ضيقوا الخناق على صدام بعد ان نفذوا عدة مداهمات في العراق اسفرت عن القبض على شخصيات مهمة موالية له بما في ذلك احد حراسه الشخصيين.  

وعاد صدام للظهور من جديد عبر شريط صوتي بثته قناة "العربية" نعى فيه نجليه قصي وعدي. 

وقال صدام "لو كان لصدام حسين 100 ولد غير عدي وقصي لقدمهم صدام حسين" لنفس المصير في سبيل الجهاد. 

واضاف التسجيل الصوتي "انعي لكم ايها الاخوة والابناء وازف اليكم النبأ وهو امنية كل مؤمن مجاهد صادق في سبيل الله حيث ارتفعت ارواح كوكبة جديدة من الشهداء الى الله كطيور في السماء وضيافة الرب الرحيم هناك حيث الجنة... وقف اخواتكم قصي وعدي ومصطفي ابن قصي وقفة الايمان التي ترضي الله". 

واكد اكثر من مصدر مطلع وعلى دراية بصوت الرئيس العراقي المخلوع صحة الشريط. 

وكانت وكالة المخابرات المركزية الاميركية رجحت صحة شريط واحد من بين اربعة اشرطة تم بثها حتى الان للرئيس العراقي. 

وكانت القوات الاميركية قتلت عدي وقصي يوم الثلاثاء الماضي في معركة ضارية في الموصل بشمال العراق ومعهما صبي في الرابعة عشرة من عمره يعتقد انه ابن احدهما وشخص اخر. 

وقال الرئيس العراقي "لقد جاء موقف هذه الكوكبة مثلما كل الشهداء الابرياء الذين يقدمون النفس جهادا في سبيل الله". 

وكرر عدة مرات "الله اكبر". 

وقال "الحمد لله على ما كتبه لنا سبحانه ان شرفنا باستشهادهم. عاشت امتنا المجيدة عاش العراق وعاشت فلسطين حرة... ولتسقط الصهيونية". 

وقال الشان الرئيس الاميركي جورج بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يجب ألا يتصورا انهما قد وجها اليه ضربة شخصية قاصمة بمقتل عدي وقصي ومصطفى نجل قصي. 

وقال الصوت في اشارة الى بوش وبلير "وان كنتم قد قتلتم عدي وقصي ومصطفى ورجلا معهم فانهم شباب امتنا وشباب العراق في ساحات الجهاد. ليخسأ الكذابان واتباعهم". 

وفي نهاية الشريط قال ان تاريخ التسجيل هو تموز/ يوليو عام 2003 . 

البصرة 

وفي جديد التطورات السياسية، ذكرت السلطة الانتقالية لقوات التحالف في العراق ان الرئيس الجديد للادارة البريطانية في البصرة البريطانية هيلاري سينوت الذي يعمل حاليا في باكستان، لن يتولى مهامه في البصرة قبل ايلول/سبتمبر المقبل. 

وسيحل البريطاني سينوت محل الدنماركي اولي فولرز اولسن الذي لم تستمر مهمته اكثر من ثلاثة اشهر في العراق. وكان الدبلوماسي الدنماركي اعلن في مؤتمر صحافي في كوبنهاغن قراره انهاء مهمته كمنسق اقليمي في البصرة موضحا ان تنفيذ هذا القرار سيتم فورا، قبل ثلاثة اشهر من موعد انتهاء مهمته في 26 تشرين الاول/اكتوبر المقبل. 

وكان اولسن انتقد في نهاية الشهر الماضي الادارة الاميركية الموقتة مؤكدا ان المساعدة التي يحصل عليها على الصعيد الامني قليلة جدا. واعلن انه لا يعتزم تمديد مهمته التي كانت محددة بستة اشهر. وكان اولسن (61 عاما) الذي يشغل ايضا منصب سفير بلاده في سوريا، يتنقل بين البصرة ودمشق. 

اما السير هيلاري سينوت (48 عاما) فيشغل منصب المفوض البريطاني الاعلى في اسلام اباد بعد ان كان مساعد المفوض البريطاني الاعلى في الهند. وقد عمل سينوت الخبير في قضية كشمير التي تتنازع الهند وباكستان السيادة عليها، حول الملف الافغاني وملاحقة اعضاء تنظيم القاعدة. واوضح المتحدث باسم سلطة التحالف ستيف بيرد ان تعيين سينوت يتزامن مع اعادة تنظيم السلطة الموقتة للتحالف وتشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة البريطانيين في المحافظات الجنوبية الاربع في العراق. وتضم هذه القوة التي تنتشر في جنوب العراق بقيادة بريطانية منذ سقوط نظام صدام حسين، حوالى 17 الف جندي بينهم نحو 12 الف بريطاني و2800 ايطالي و1100 هولندي و520 رومانيا و450 دنماركيا و300 تشيكي و140 نروجيا و130 برتغاليا.--(البوابة)--(مصادر متعددة)