تواصل عمليات التفتيش في العراق

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل فريق التفتيش التابع للامم المتحدة علميات البحث اليوم الاحد وقاموا بزيارة التابعون منشأة ابحاث جيولوجية في بغداد ومصنع مبيدات الى الشمال الغربي وذلك بعد ساعات من قيام بغداد بتسليم تقريرها عن الاسلحة وفقا لقرار 1441. 

ودخل فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى منشأة الشركة العامة للمساحة الجيولوجية والتعدين بعد رحلة قصيرة من مقر بعثة الامم المتحدة في فندق القنال على مشارف بغداد. 

وقال موسى عطية كبير الجيولوجيين ان الخبراء امضوا ساعتين بالموقع وتفقدوا المعامل الكيماوية والمعدات التي فحصتها فرق تفتيش سابقة. 

واضاف انهم فتشوا ايضا وحدة صغيرة لمعالجة اليورانيوم كانت أغلقت في نهاية عام 1990 .  

وذكر ان اخر زيارة قام بها خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى المنشأة ترجع الى ايار/ مايو 1998 . 

وتوجه فريق اخر من لجنة التفتيش الى قاعدة عسكرية كبيرة في الفالوجة على مسافة 50 كيلومترا شمال غربي بغداد ودخلوا مصنعا للمبيدات الحشرية في محيطها. 

وربط بين منشآت الفالوجة في الماضي وبرامج الاسلحة الكيماوية للعراق. 

واستأنف المفتشون عملهم بعد قليل من من تسليم العراق اعلانه حول برامجه العسكرية الذي طالبه به مجلس الامن الدولي.  

وسلم المسؤولون بقيادة مدير عام دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد امين الاعلان المكون من 12 الف صفحة الى خبراء الامم المتحدة في فندق القناة حيث مقر الامم المتحدة في بغداد.  

واعلن اللواء امين بعد عرض التقرير على الصحافيين ان "هذا الاعلان سيرد على جميع الاسئلة التي طرحت علينا حول نشاطاتنا وتجهيزاتنا في غياب المفتشين" بين كانون الاول/ديسمبر 1998 وتشرين الثاني/نوفمبر 2002.  

وتابع انه "ان كانت الولايات المتحدة تتمتع بحد ادنى من الانصاف فسيتحتم عليها قبول هذا الاعلان" مضيفا انه "كاف لتجنب الحرب". ورأى الصحافيون رزما من الملفات تتضمن 11807 صفحات تشكل "اعلانا اوليا" حول الاسلحة والبرامج العراقية ذات طابع عسكري. ولم يكشف مضمون التقرير للصحافيين.  

كما عرضت على اقراص مدمجة التقارير نصف السنوية حول برامج التسليح العراقي بين تموز/يوليو 1998 وتموز/يوليو 2002. وكان العراق توقف عن تقديم هذه البرامج الى لجنة التفتيش الدولية السابقة "انسكوم" منذ مغادرة اعضائها العراق في نهاية 1998. كذلك عرض تقرير "كامل حول نظام الرقابة المستمرة" للسلاح العراقي الذي كانت وضعته لجنة "انسكوم".  

وكان تسليم التقرير بحلول الثامن من كانون الاول/ديسمبر اول مهلة حددت لبغداد بموجب قرار مجلس الامن رقم 1441 حول نزع سلاح العراق. وينبغي نقل التقرير بعد ذلك الى مقر الامم المتحدة في نيويورك ومقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.  

ويؤكد العراق انه لم يعد يملك اسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية ولا السبل البالستية لاستخدام مثل هذه الاسلحة مشيرا الى ان هذه الوثيقة ستثبت حسن نواياه. وسيقوم الخبراء الدوليون خلال الاسابيع المقبلة بالتدقيق في التقرير للتحقق من صحته ونزاهته. وحكمهم عليه سيحدد المجرى الذي ستتخذه الازمة العراقية.  

غير ان الولايات المتحدة اعربت منذ الان عن شكوكها. وقال الرئيس الاميركي جورج بوش "لن نحكم على امانة ودقة التقرير العراقي الا بعد ان ندرسه بتأن وهذا سيتطلب بعض الوقت". اما موسكو فرحبت بحسن نية بغداد في التعاون مع مفتشي الاسلحة الدوليين. واعلن مساعد وزير الخارجية يوري فيدوتوف ان تسليم السلطات العراقية تقريرها في الوقت المحدد يؤكد سياسة بغداد الرامية الى استكمال كل الالتزامات المتضمنة في القرار 1441.  

واستأنف المفتشون الدوليون عن الاسلحة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر عملياتهم في العراق بعد توقف دام اربع سنوات—(البوابة)—(مصادر متعددة)