تواصل القصف الأميركي على أفغانستان..بوش يحذر من حرب طويلة الأمد.. وانباء عن إنزال جوي

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت عمليات القصف الاميركي على افغانستان وشنت المقاتلات الاميركية ستة غارات حتى مساء اليوم، وحذر بوش من ان الحرب ستطول، وتحدث بلير عن عمليات عسكرية جديدة، وسط أنباء عن إنزال جوي، وتحضيرات لمرحلة ما بعد "طلبان". 

بوش : الحرب ستطول 

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الاربعاء من ان الحرب ضد الإرهاب التي اطلقتها الولايات المتحدة ستجري على عدة جبهات وقد تستغرق اكثر من عامين. 

وقال بوش امام مجموعة صحافيين آسيويين "خذوا علما بان الناس سيرهقون من الحرب ضد الارهاب. وقد تستغرق الحرب اكثر من عامين. هناك عدة جبهات، وطالما ان هناك احدا يقوم بترهيب حكومات قائمة فان الحرب ستكون ضرورية". 

واضاف الرئيس الاميركي خلال هذا اللقاء في المكتب البيضاوي "لقد ذكرتم سنة او سنتين وانا اقدر انها ستأخذ وقتا اطول من ذلك". 

وتابع "قد تكون الفترة اقصر على الجبهة الافغانية او اطول. من يعلم؟ يجب ان نتحلى بالصبر". 

واوضح بوش "لكن البعض سيبدأ القول (لقد تعبنا لكن الرئيس بوش مستمر) وحين يحصل ذلك أريد أن تعلموا إنني أقوم به لانني اعتقد بان ذلك ما يجب فعله. وهذا ما يفترض ان اقوم به". 

بلير: القصف تهيئة لعمليات جديدة 

واعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان عمليات القصف الجارية في افغانستان تهيئ "لشن عمليات عسكرية جديدة"، في تلميح إلى تدخل بري على ما يبدو. 

وقال بلير في مجلس العموم "إننا بصدد توفير وسائل القيام بعمليات عسكرية جديدة ضد نظام طالبان وضد شبكة القاعدة". 

واضاف "إننا نقدم أيضا مساعدة إضافية لتحالف الشمال (الافغاني) في معركته ضد نظام طالبان"، واشاد بالتقدم الذي حققه هذا الائتلاف ضد هذه الحركة على الارض. 

قوات مجوقلة وانباء عن انزال جوي 

وجاءت تصريحات بوش وبلير في وقت وردت انباء تنذر بان الحرب على افغانستان قد دخلت مرحلة جيدة، ففيما اعلن البنتاغون ان قوات مجوقلة وصلت على متن حاملة طائرات، افادت انباء اخرى عن ان انزال جوي لقوات اميركية خاصة على مدينة قندهار. 

اعلن مسؤول في البنتاغون ان قوات خاصة مجوقلة موجودة على متن حاملة الطائرات "كيتي هوك" في المحيط الهندي وهي مستعدة للتدخل في افغانستان. 

واكد المتحدث الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان كيتي هوك وصلت هذا الاسبوع الى المنطقة قادمة من اليابان ولا تحمل سربها الاعتيادي من الطائرات انما مروحيات وفرق كوماندوس من القوات الخاصة. 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت الاربعاء هذا النبأ. 

ومنذ بدء الحرب في افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر، لم يكشف البنتاغون الكثير من المعلومات حول نشر قواته العسكرية في المنطقة ولم يفصح بشىء حول استخدام قواته الخاصة في النزاع. 

وتنشر الولايات المتحدة حاليا في المحيط الهندي اربع حاملات طائرات مع سفنها 

وافادت الاذاعة الايرانية اليوم انه تم انزال جنود اميركيين بواسطة المروحيات اليوم الاربعاء بالقرب من قندهار (جنوب شرق افغانستان)، معقل القائد الاعلى لحركة طالبان الملا عمر والاسلامي اسامة بن لادن. 

ولم يتسن على الفور تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل. 

وقال مراسل الاذاعة الخاص ان "مصادر مطلعة اعلنت ان مروحيات اميركية جاءت من الحدود الافغانية-الباكستانية دخلت الى الاراضي الافغانية ونشرت جنودا في محيط قندهار". 

وذكرت الاذاعة الرسمية انه "القسم الثاني من العملية الاميركية على الاراضي الافغانية التي بدأت هذا الصباح". 

ولم يتم تحديد عدد الجنود الاميركيين الذين تم انزالهم ولا عدد المروحيات التي استخدمت في هذه العملية. 

تواصل القصف 

وواصلت القوات الاميركة ضرباتها الجوية على افغانستان وشنت اليوم ستة غارات، استهدفت أحدثها مستودعا للوقود في كابول ومدرسة للصبيان، كما سمع دوي انفجارات قوية أخرى في أرجاء المدينة. وشمل القصف مدينتي قندهار معقل طالبان وجلال آباد، وذكرت أنباء أن عشرين مدنيا قتلوا في هذه الغارات. 

وقال مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية في كابول إن المستودع الواقع قرب منطقة سكنية تعرض للقصف أربع مرات من طائرات بي 52 التي تشاهد لأول مرة على ارتفاع منخفض. 

وقال سكان في كابل إن "الانفجارات كانت عنيفة، ويبدو أنها استهدفت مواقع عند حدود المدينة أو في التلال المحيطة بها". 

وذكر شهود أن دخانا كثيفا شوهد في سماء العاصمة الأفغانية. وأكد أحدهم أن الطائرات ألقت على الأقل أربع قنابل على مباني قاعدة عسكرية لطالبان سقطت إحداها على مستودع الوقود. 

وشوهدت عربات صهاريج تغادر القاعدة التي أقامها الاتحاد السوفياتي السابق في الثمانينيات بعد أن فشلت جهود إطفاء الحريق. وأفاد شهود بأن الطائرات الأميركية ضربت قاعدة ثانية قريبة واثنتين شمالي كابول. ولم يتوفر مزيد من التفاصيل. 

وذكرت الأنباء أن ستة انفجارات دوت صباح اليوم إثر الغارات التي شنتها طائرات إي سي 130. وقال الشهود إن القصف تركز على القسم الجنوبي الشرقي من العاصمة حيث توجد قلعة قديمة يعتقد أن قوات طالبان تستخدمها موقعا لها. 

من ناحية اخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم الامم المتحدة في اسلام اباد حسن فردوس قوله ان قنبلة اميركية اصابت مباشرة مدرسة للصبيان في كابول لكن بدون ان تنفجر. 

وقال الناطق ان خبراء المتفجرات كانوا يحاولون تفكيك القنبلة ولم يعرف ما اذا كان التلاميذ داخل المدرسة عند اصابتها. 

واضاف "لقد كانت اصابة مباشرة لكن القنبلة لم تنفجر" مشيرا الى انها قد تنفجر في اي لحظة. 

وتابع الناطق باسم الامم المتحدة "لا نعلم ما اذا كان هناك اولاد في المدرسة لكن ذلك وارد". 

وأوضح مراسل قناة "الجزيرة" في كابول أن الدفاعات الأرضية لطالبان لم تتصد للطائرات الأميركية، مشيرا إلى احتمال إصابتها بأضرار جسيمة. 

غارات على قندهار 

وذكر مراسل القناة القطرية أن قندهار تعرضت للقصف من طائرات إي سي 130، واستهدف الهجوم مطحنة للقمح وسيارة مدنية. وأعلن مسؤول في حركة طالبان أن عشرين مدنيا من بينهم عائلة من 12 فردا قتلوا في غارة أميركية على السيارة التي كانت تستقلها أثناء محاولتها مغادرة المدينة.  

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الغارات على المدينة الواقعة جنوب أفغانستان تسببت في نشوب حريق بإحدى المناطق وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح.  

وقصف على جلال اباد 

كما تعرضت مدينة جلال آباد لهجوم نهاري جديد، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وقالت المصادر إن الطائرات الأميركية قصفت منشأة عسكرية تعرف باسم "اللواء رقم 81" على بعد خمسة كيلومترات من المدينة وموقعا عسكريا آخر على بعد كيلومتر واحد منها.  

بيان البنتاغون 

واعلن مسؤول في البنتاغون (وزارة الدفاع) ان طائرات اميركية قصفت قوات طالبان بصورة "عنيفة" اليوم ، وقد استخدمت في عمليات القصف طائرات ايه سي-130 لليوم الثاني على التوالي في افغانستان. 

واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان الغارات التي بدأت قبل عشرة ايام ردا على اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر "عنيفة كالسابق". 

وقال ان 12 طائرة قاذفة من طراز "اف-15 اي" تابعة لسلاح الجو انتشرت ايضا في المنطقة. 

ويشكل وصول طائرات "اف-15" التي تقلع من مطارات برية، زيادة كبيرة في قوة النار الاميركية. 

وللولايات المتحدة الان اربع حاملات طائرات تقلع منها طائرات اف-14 واف-18 لعمليات قصف بالاضافة الى سفن قاذفة للصواريخ اطلقت صواريخ عابرة من طراز توماهوك، واخيرا قاذفات بي-1 وبي-52 وبي-2 ذات الشعاع الطويل. 

وقال المسؤول الاميركي ان طائرات هجومية من طراز ايه سي-130 تدخلت ايضا في الغارات اليوم الاربعاء. 

وقد دكت احدى هذه الطائرات التابعة لقيادة القوات الخاصة الاميركية المتمركزة في فلوريدا، شمال كابول مما تسبب بانفجارات "هائلة" على حد ما ذكر شهود عيان. 

واعلن البنتاغون ان طائرتين اخريين زرعتا المقر العام لطالبان وثكنة عسكرية في قندهار في جنوب افغانستان بالقذائف. 

القصف طال الخطوط الامامية لطالبان 

في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم التحالف المناوئ لطالبان محمد هابيل أن القوات الأميركية بدأت للمرة الأولى اليوم قصف خط الجبهة شمال العاصمة كابل بين حركة طالبان وتحالف الشمال.  

وقال هابيل إن قنابل أو صواريخ أميركية استهدفت مواقع لحركة طالبان في شوخي بمنطقة نجراب في ولاية كابيسا على بعد 45 كلم شمال كابل، إضافة إلى مواقع أخرى للحركة قرب قاعدة بغرام الجوية على بعد حوالي 50 كلم شمال العاصمة.  

وذكرت مصادر تحالف الشمال أن حركة طالبان شنت هجوما مضادا على قواته على مشارف مزار شريف في محاولة لصد هجوم يتوقع أن يبدأ في غضون يومين. 

وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن سيطرة تحالف الشمال المناوئ لطالبان على مدينة مزار شريف الإستراتيجية. ونفت حركة طالبان أن يكون تحالف الشمال سيطر على المدينة التي تشكل المدخل الرئيسي لولايات الشمال الأفغاني. 

وأعلن تحالف الشمال أمس أن المدينة أصبحت في مرمى نيرانه، وذكر أن قواته تتقدم نحو مطار المدينة وأنها تأمل في احتلالها خلال اليومين القادمين.  

وذكر قائد تحالف الشمال على الجبهة أن معارك عنيفة تدور قرب مطار مزار شريف، وقال "سنحتل المدينة خلال اليومين المقبلين ولكننا سنفعل ذلك تدريجيا". 

وأَضاف أنه عندما تسقط مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، فإن هذه الولاية وكذلك ولايات سمنغان وفرياب وقندز في الشمال ستسقط سريعا خلال الأيام المقبلة.  

واعتبر وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله أن الغارات الجوية الأميركية على أفغانستان قضت على قدرة حركة طالبان على تنظيم الهجمات وشنها. وقال في مؤتمر صحفي ببلدة خوجا بهاء الدين شمالي أفغانستان إن الهجمات الأميركية أصابت بشدة القدرة العسكرية لطالبان التي لم يعد بإمكانها تنظيم هجمات. 

التحركات السياسية 

وعلى الجانب السياسي، اعلن حكمتيار انه سينضم الى مقاومة الاميركيين حال بدء الهجوم البري، في حين دخلت التحضيرات لحكومة افغانية تخلف حركة طالبان مرحلة جديدة، وجدد الاتحاد الاوروبي تأييده لواشنطن التي وصل وزير خارجيتها الى شنغهاي بعد جولة في الهند والباكستان. ورفضت موسكو مشاركة طالبان في الحكومة المقبلة، في حين شددت فرنسا على حكومة تمثل جميع الافغان.  

حكمتيار سينضم لمقاومة الاميركيين 

أعلن قلب الدين حكمتيار، احد القادة السابقين في المقاومة الافغانية للاجتياح السوفياتي، اليوم في طهران انه سينضم الى "مقاومة الاميركيين" في افغانستان ما ان يبدأ الاميركيون بشن هجوم بري ضد بلاده. 

وقال حكمتيار، وهو رئيس وزراء سابق ورئيس الحزب الاسلامي الذي انسحب من تحالف الشمال، لصحافيين "سأنضم الى قوات مقاومة الاميركيين ما ان تدخل وحدات اميركية الى افغانستان". 

واضاف حكمتيار المقيم في ايران ان "60% من قوات طالبان هم من جنودي السابقين"، وقال ان حركة طالبان تعد حوالي "70 الف رجل مسلح". 

باول يصل شنغهاي 

وصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول مساء اليوم الى شنغهاي للمشاركة في اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا-المحيط الهادىء (ابيك) الذي ستطغى على اعماله عواقب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة. 

وسينضم اليه مساء غد الخميس الرئيس الاميركي جورج بوش الذي سيحضر من جهته قمة الرؤساء المتوقع عقدها السبت والاحد مع تكثيف اللقاءات الثنائية بهدف تعزيز التحالف لمكافحة الارهاب الذي اطلقته واشنطن. 

ووصل باول الى شنغهاي بعد ان قام بزيارة الى الهند وباكستان حيث عمل على تهدئة التوتر بين البلدين الحليفين للولايات المتحدة والمنقسمين حول قضية كشمير بهدف تعزيز العمل العسكري الذي تقوم به واشنطن في افغانستان المجاورة. 

واعتبارا من صباح الخميس سيشارك في افطار يقيمه وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان لوزراء خارجية الدول الـ21 الأعضاء في ابيك. 

وقال مصدر صيني ان الوزراء سيضعون اللمسات الاخيرة على مشروع بيان حول مكافحة الارهاب سيتم تبنيه في ختام القمة التي تشكل اول تجمع دولي كبير ينظم منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وترغب الادارة الاميركية في ان يوجه قادة ابيك رسالة "قوية" ضد الارهاب خلال القمة 

الاتحاد الاوربي يؤيد الضربات ويرفض الهدنة 

واعلن وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال ان الاتحاد الاوروبي اكد في لوكسمبورغ تضامنه مع الولايات المتحدة التي تشن غارات على افغانستان مستبعدا اي دعوة الى هدنة في العمليات العسكرية. 

وقال لوي ميشال في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ال15 ان الاتحاد يعبر عن "تضامنه الكامل مع الولايات المتحدة ويدعم الدور المهم الذي تقوم به الامم المتحدة" مشددا على "ضرورة فتح أفق سياسي في افغانستان". 

وقدم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي تشارك بلاده في حملة الضربات الى جانب الولايات المتحدة "عرضا كاملا" للعمليات العسكرية خلال هذا الاجتماع. 

وردا على سؤال حول رغبة بعض المنظمات الانسانية اعلان هدنة للسماح بنقل المساعدة الى الشعب الافغاني قال ان "الفكرة او الهدف ليس تعليق هذه الاعمال". واضاف "لقد حصلنا على تفسير واضح جدا من جاك سترو ولقد اقتنعنا" به. 

وقال ميشال ان وزير الخارجية البريطاني اعلن ان "العمليات مخطط لها بدقة وتتم في اطار احترام القانون الدولي".  

واضاف ميشال ان "قسما كبيرا من القدرات المؤذية لمخيمات التدريب التابعة (لشبكة بن لادن) قد دمر لكن ليس بالكامل" من جراء الاعمال العسكرية التي بدأت في 7 تشرين الاول/اكتوبر ردا على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وذلك استنادا الى العرض الذي قدمه سترو. 

واكدت الدول الاوروبية الـ15 على "الدور الاساسي للامم المتحدة" في بناء مستقبل افغانستان والتحضير لحقبة ما بعد طالبان. وقال ميشال انه "يجب ان تحظى الحكومة (الافغانية) بقواعد في البلاد وان لا تكون مفروضة من الخارج". 

موسكو ترفض مشاركة طالبان في الحكومة المقبلة 

نقلت وكالة ايتار-تاس الروسية للانباء من شنغهاي نقلا عن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف قوله ان روسيا تعارض مشاركة حركة طالبان في حكومة افغانية مقبلة. 

واعلن لوسيوكوف للوكالة "اننا ضد مشاركة طالبان في حكومة افغانية مقبلة"، مضيفا انه تم بحث هذه المسالة اثناء اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ونظيره الصيني تانغ جياكسوان على هامش اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا-المحيط الهادىء. 

ويبدو ان هذا التصريح يتناقض مع البيان المقتضب الصادر عن وكالة انباء الصين الجديدة في ختام اللقاء بين المسؤولين، والذي افاد ان الوزيرين اعتبرا ان حكومة افغانية مقبلة "يجب ان تحظى بدعم واسع وان تكون قادرة على تمثيل مصالح كل المجموعات الاتنية الافغانية". وينتمي عناصر طالبان الى اتنية الباشتون، ابرز الاتنيات الافغانية. 

واشار لوسيوكوف من جهته الى ان "عناصر طالبان فقدوا مصداقيتهم الى حد انه بات من الصعب قبول مشاركتهم في حكومة مقبلة". 

واضاف ان "للصين الموقف نفسه ولكنها تدعو الى اخذ مصالح باكستان بالاعتبار". 

وحول الشكل الذي يمكن ان تتخذه حكومة افغانية مقبلة، المح وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان واشنطن لا تعارض مشاركة بعض عناصر طالبان. 

وقال "في الحدود التي يرغبون فيها المشاركة بتنمية افغانستان جديدة وحيث يتم تمثيل الجميع، فان علينا الاستماع اليهم او اخذهم بالاعتبار على الاقل". 

فرنسا تريد حكومة وحدة وطنية 

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اليوم الاربعاء انه "يجب التقدم من دون تحريك الشقاقات" في افغانستان للتوصل الى حل سياسي حول مستقبل هذا البلد، موصيا بـ"عملية تجمع الافغان". 

وقال فيدرين خلال لقاء صحافي عقده على هامش اجتماع وزراء خارجية اوروبا في لوكسمبورغ انه "ينبغي التقدم بسرعة على الصعيد السياسي لتجنب حدوث فراغ في السلطة" تعود في ظله "المواجهات بين مختلف الفصائل كما في الماضي". 

وقال بكلام مقتضب انه "ينبغي من اجل احراز تقدم التوصل الى حل نقاط الخلاف التي تجعل مختلف الفصائل الافغانية تطعن في بعضها البعض". وعلى الصعيد الانساني، قال ان الاتحاد الاوروبي "يشدد على وجوب ارسال" مساعدات انسانية. 

وفي ما يتعلق بالدول المجاورة لافغانستان، اعتبر فيدرين انه "يتعين الحصول على موافقتها لكن من دون ان تشكل هذه الموافقة عائقا" في وجه عملية التسوية. وقال "نطلب منها ان تلعب دورا بناء". 

من جهة اخرى، رأى الوزير الفرنسي انه من "اللافت" ان تكون "الدول الاعضاء وقفت جبهة واحدة" منذ الاعتداءات. واضاف "لم يطرأ بيننا اي خلاف اساسي في وجهات النظر حول اي مسالة كانت، لا حول تحليل الاعتداءات ولا حول الردود المترتبة عليها". 

وتابع فيدرين ان "المؤسسات الاوروبية والدول الاعضاء والرأي العام الاوروبي، كلها تبدي تماسكا". 

واعلن من جهة اخرى انه سيتعين على الدول الخمس عشرة خلال القمة الاوروبية غير الرسمية في غاند (بلجيكا) الجمعة ان "تطبق بدون ابطاء القرارات التي اتخذت بشان المسائل الامنية" بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ولا سيما على صعيدي القضاء والشؤون الداخلية. 

لكنه اشار الى انه لا يزال يتعين "تخطي عقبات" في هذا المجال للتوصل الى تطبيق الاجراءات منها "تقليص المهلة الضرورية في بعض الاحوال لتعديل بعض التشريعات او التنظيمات". 

وسيتعين على الدول الخمس عشرة بصورة خاصة اقرار مذكرة توقيف اوروبية تحل محل إجراءات التسليم المعقدة المطبقة حاليا—(البوابة)—(مصادر متعددة)