خرج عشرات العراقيين الى شوارع المقدادية للاعراب عن تاييدهم لصدام حسين، وذلك في تظاهرة هي الثالثة من نوعها التي تشهدها مدن عراقية خلال اسبوع للمطالبة بعودة صدام الذي اظهر استطلاع ان غالبية البغداديين يعتقدون ان اطاحته تستحق عناء الصعوبات التي يمرون بها منذ سقوطه.
تظاهر حوالي 150 شخص مساء الاربعاء في المقدادية (100 كلم شمال شرق بغداد) تاييدا للرئيس العراقي السابق صدام حسين وذلك للمرة الاولى منذ احتلال قوات التحالف الاميركي-البريطاني العراق في نيسان/ابريل الماضي.
واكد احمد عبد اللطيف من اهالي المقدادية ان المتظاهرين رفعوا صور صدام حسين والاعلام العراقية وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا صدام" و"كل العراق بينادي صدام عز بلادي".
وبعد مرور نصف ساعة تفرق المتظاهرون بدون ان تتدخل القوات الاميركية الموجودة في المقدادية.
وتعد هذه ثالث تظاهرة مؤيدة لصدام يشهدها العراق خلال الاسبوع الحالي.
فقد تظاهر مساء الثلاثاء حوالي 400 شخص في الخالدية على الطريق بين الفلوجة والرمادي (غرب بغداد) وهم يطلقون العيارات النارية مطالبين بعودة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى السلطة.
وتجمع المتظاهرون، وغالبيتهم الساحقة يحملون الرشاشات، وسط المدينة ذات الغالبية السنية وهم يرفعون عشرات من صور الرئيس العراقي السابق ويهتفون "بالروح والدم نفديك يا صدام" ويطلقون العيارات النارية بكثافة في الهواء.
ومساء الاثنين، تظاهر عشرات العراقيين في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) مطالبين بعودة صدام وخروج الاحتلال.
واعقب هذه التظاهرة قصف اميركي على قرية السجر (2 كلم شمال الفلوجة) اسفرت عن مقتل ثلاثة من ابنائها من عشيرة واحدة.
وكانت تظاهرة الفلوجة هي الاولى التي يخرج فيها عراقيون للمطالبة بعودة صدام حسين المتواري عن الانظار منذ بدء الغزو الاميركي للعراق في ابريل/نيسان الماضي.
غالبية البغداديين: اطاحة صدام تستحق العناء
وتاتي هذه التظاهرات فيما افاد تحقيق اجراه معهد "غالوب" الاميركي للاستطلاع نشر الاربعاء ان اكثر من ثلثي سكان بغداد (62%) يعتقدون ان الاطاحة بنظام صدام حسين تستحق عناء الصعوبات التي يعانون منها منذ سقوطه.
ويبين التحقيق اختلافات واضحة بين الذين كانوا محظيين خلال العهد السابق والذين تعرضوا للقمع، لا سيما الاقلية الشيعية. اذ اعتبر 78% من سكان ضاحية الصدر الشيعية ان سقوط صدام حسين كان ضروريا.
الا ان قرابة نصف سكان بغداد (47%) يعتبرون ان الوضع في البلاد اسوأ مما كان عليه قبل الاحتلال، مقابل 33% يعتبرون العكس.
ويرى 67% ان وضع العراق سيكون خلال خمس سنوات افضل مما كان عليه قبل سقوط صدام حسين. بينما يعتبر 8% فقط ان الوضع سيتدهور اكثر.
وينظر 61% من سكان بغداد بايجابية الى مجلس الحكم الانتقالي العراقي. الا ان
75% منهم يعتبرون ان قراراته وسياسته "لا تزال تحددها سلطات التحالف" الاميركي البريطاني.
ويرى نصف سكان بغداد (50%) ان سلطة التحالف الموقتة تعمل بشكل افضل مما كانت عليه قبل شهرين.
وردا على اسئلة تتعلق بمشاعرهم ازاء فرنسا التي عارضت الحرب، عبر 55% عن مشاعر ايجابية.
بينما بدت المشاعر سلبية بالاجمال ازاء الولايات المتحدة (44% سلبية
و29% ايجابية) وبريطانيا (48% سلبية و24% ايجابية).
واجري التحقيق من 28 آب/اغسطس الى 4 ايلول/سبتمبر على عينة من 1178 شخصا من خلال احاديث فردية مع كل منهم. ويقدر هامش الخطأ بحوالى 7،2 نقطة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)