تعرض عدد من العمال الفلسطينيين، في نتانيا، اليوم، إلى اعتداءات نفذها متطرفون يهود بحقهم، مما أدى إلى نقل بعضهم في وضع خطير إلى المستشفيات.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن يهود متطرفين من جماعة "كهانا حاي" اليمينية المتطرفة، تجمعوا عند موقع الانفجار في نتانيا، وراحوا يصرخون "الموت للعرب"، ويحرضون ضد الفلسطينيين.
وكانت مجموعة أخرى من اليهود، نفذت اعتداء دمويا ضد العمال الفلسطينيين المتواجدين في أماكن عملهم في نتانيا، فور الانفجار صباحاً ، مستعملين في ذلك الأدوات الحادة من أنابيب معدنية، عصي وسكاكين، وقد أصيب أحد العمال الفلسطينيين الأبرياء، بإصابة بالغة في رأسه، نقل على أثرها إلى مستشفى "تل هشومير" في ملبس (بيتح تكفا) في حالة خطيرة للغاية.
وكان مستوطن يهودي طعن ظهر اليوم الاحد في القدس الشريف، ثلاثة عمال حين هاجمهم بسكين في متجر واصابهم بجراح، كما دهس مستوطن يهودي في الخليل بشكل متعمد، مواطناً وأصابه بجراح خطيرة. كما اقتحمت القوات الاحتلالية مخيم العروب في الخليل وشنت حملت تنكيل ضد المواطنين فيه.
من جهة اخرى افاد سكان في قرية ميثلون في شمال الضفة الغربية ان فلسطينيا يشتبه في انه "متعامل" مع اسرائيل، قتل في منزله في القرية، في الوقت الذي اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون بعض العناصر المقربة جدا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالاشتراك في العمليات التي تستهدف اسرائيليين مثل تفجير نتانيا الذي اودى بحياة اربعة اشخاص.
في الوقت ذاته، أصاب جنود إسرائيليون بنيران أسلحتهم الرشاشة، شاباً فلسطينياً بجراح بالغة قرب مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة.
وفتح الجنود النار تجاه الشاب على سالم أبو السعيد 32 عاماً من البريج، وسط قطاع غزة، و أصابوه بعيار ناري في البطن خلال مروره بالقرب من مستوطنة "نتساريم" جنوب مدينة غزة، ونقل الشاب الجريح إلى "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، لتلقي العلاج.
وفتح الجنود الإسرائيليون في رفح جنوب غزة، نيران أسلحتهم تجاه سويلم القاضي (50 عاما) وهو مختل عقلياً وأصابوه بجراح في الجسم والكتف.
ومنع الجنود سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجريح أو نقله وتركوه ملقى على الأرض وهو ينزف وبعد محاولات عدة تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، حسبما اعلنت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا".
الى ذلك شيعت جماهير غفيرة من محافظة نابلس صباح اليوم جثماني شهيديها اللذين استشهدا أمس.
و الشهيدان هما باهر شفيق عودة 20 عاماً من بلدة حوارة الذي استشهد مساء أمس على أيدي الوحدات الخاصة "المستعربين" وأصيب في نفس العملية أربعة أشخاص تم اعتقال اثنين منهم على أيدي القوات الاحتلالية الإسرائيلية.
والشهيد احمد حسن علان 25 عاماً من قرية قريوت إثر إصابته برصاصة قاتلة في الرأس بينما كان عائداً إلى منزله من العمل من قبل مجموعة من مستوطني "شيلو" المقامة على أراضي القرية.
وردد المشاركون خلال التشييع الهتافات المنددة بالاحتلال وجرائمه البشعة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
مصادرة اراضي
وفي سياق الاجراءات القمعية الهادفة الى إجهاض انتفاضة الأقصى، أصدرت السلطات الإسرائيلية أمس قراراً بمصادرة 11.5دونماً من أراضي قرية الجلمة في محافظة جنين، وجاء في القرار أن المصادرة لغرض احتياجات الجيش.
وسلمت نسخة من القرار إلى أصحاب الأرض المهددة بالمصادرة وتعود ملكية الأرض لورثة محمود قاسم أبو فرحة وورثة عبد القادر قاسم أبو فرحة وورثة راشد أبو فرحة والمواطن مازن سليم أبو فرحة وجميعهم من قرية الجلمة.
وقال المواطن محمود أبو فرحة، أحد الورثة، إنهم يملكون كافة الوثائق الثبوتية لأرضهم التي تقع بمحاذاة "الخط الأخضر" وبالقرب من موقع عسكري للجيش الاسرائيلي.
وشددت القوات الإسرائيلية من حصارها على مدينة طولكرم وعززت من تواجدها على مداخل المدينة ومنعت السيارات المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.
وانتشرت الدوريات الإسرائيلية الراجلة منها والمحمولة على طول الطريق الالتفافية جنوب طولكرم وقامت باعتراض المواطنين القادمين من منطقة الكفريات المغلقة منذ أكثر من ستة شهور ومنعتهم من اجتياز السواتر الترابية مشياً على الأقدام.
وأوقفت الكثير من المواطنين واحتجزتهم لمدة طويلة بعد الاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل واحتجاز بطاقاتهم الشخصية ومقارنتها بقوائم اسمية.
لقاء سري
ومن ناحية اخرى، كشفت مصادر إسرائيلية مسؤولة النقاب اليوم عن ان رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتخب ارائيل شارون أوفد أحد مستشاريه إلى رئيس السلطة الفلسطينية بهدف استئناف التعاون الأمني بين الجانبين0
وقالت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية الصادرة اليوم أن شارون أوفد رجل الأعمال الإسرائيلي يوسي بن يسار إلى الرئيس عرفات ليلة الجمعة الماضي لمناقشة موضوع استئناف التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية0
واوضحت تلك المصادر ان رجل الاعمال الاسرائيلى نقل الى الرئيس عرفات رسالة ضمنية جاء فيها ان شارون سيكون مضطرا لتشديد الاجراءات المتخدة ضد الفلسطينيين فى حال استمرار ما اسماه باعمال العنف00 ويذكر ان اسرائيل ضاعفت مؤخرا اجراءاتها التعسفية ضد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة0
إلى ذلك،أكد شمعون بيريز عزمه على لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فور توليه منصب وزير الخارجية في الحكومة الإسرائيلية القادمة0
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم عن بيريز قوله أن لقاء عرفات سيكون على راس اولوياته0
وقال ان مفاوضاته مع عرفات لن تكون استمرارا للمفاوضات التي أجراها ايهود باراك مؤكدا ان المفاوضات ستكون من نقطة الصفر بعد أن انتهت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال العامين الأخيرين بدون أي نتيجة0
عرض عسكري
وتحديا لتهديدات فادة الجيش الاسرائيلي، نظمت حركة "فتح" كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عرضا عسكريا تأييدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وضد تهديدات شاؤول موفاز.
وسار العرض العسكري الذي شارك فيه عشرات الملثمين المسلحين باسلحة الية وأسلحة بيضاء في شوارع غزة الرئيسية. ورفع عدد من المشاركين أعلاما فلسطينية ورايات كتب على احداها "الانتفاضة الفلسطينية مستمرة حتى تحرير فلسطين".
العيد في فلسطين
وانعكس الوضع الاقتصادي الصعب في الاراضي الفلسطينية نتيجة الاغلاق العسكري الاسرائيلي على اجواء عيد الاضحى في قطاع غزة الذي خلت اسواقه تقريبا من حشود المتبضعين، وطغى الحزن على "شهداء الانتفاضة" على المناسبة.
فقد بدت اسواق قطاع غزة اليوم الاحد على غير عادتها عشية حلول العيد الكبير، وهو ما اعاده المواطنون الى اجراءات الحصار العسكري والاقتصادي المفروض على الاراضي الفلسطينية منذ اكثر من خمسة اشهر، تاريخ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر.
واكد اصحاب المحال التجارية في القطاع ان "الوضع سيء للغاية" في هذه الايام التي تسبق العيد والتي يعتبرها اصحاب المحال التجارية فرصة كبيرة للبيع.
وبدا سوق غزة الرئيسي وسط المدينة غير مزدحم كعادته في يوم وقفة عيد الاضحى.
ووصف محمود حلس والد الطفل الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال العيد بانه "حزين ولا طعم له لانني فقدت ابني مثل المئات الاخرين".
وكان الطفل حلس استشهد الجمعة الماضي متأثرا بجروح اصيب بها في رأسه برصاص الجنود الاسرائيليين بينما كان عائدا من المدرسة قرب معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل.
وانعكس الوضع ايضا على بيع مواشي الاضاحي، ولجأت بعض الجمعيات الفلسطينية الخيرية وخصوصا الجمعية الاسلامية للمرة الاولى الى بيع اضاحي بقيمة مئة وعشرين دينارا اردنيا (180 دولارا) للمضحين شرط اخذ ثلث الذبيحة فقط بينما توزع الجمعية الثلثين الباقيين على الفقراء واهالي شهداء الانتفاضة.
واكد عدد من الفلسطينين الذين إعتادوا ذبح الاضاحي في العيد انهم "لم يتمكنوا من شرائها هذا العام بسبب الوضع المالي الصعب".
ووجه برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة نداء عاجلا الى الدول العربية والعالم لتقديم مساعدات عاجلة بقيمة اربعين مليون دولار لدعم برنامج المساعدات للشعب الفلسطيني.
وبدأ البرنامج في الاسبوع الماضي بتوزيع مساعدات غذائية في القطاع وستستمر ثلاثة اشهر بقيمة اربعة ملايين دولار.
وقررت الامانة العامة للرئاسة الفلسطينية قصر الاحتفالات في عيد الاضحى على اداء صلاة العيد ووضع الرئيس ياسر عرفات اكليلا من الزهر على اضرحة الشهداء وميدان الجندي المجهول بغزة واستقبال اهالي الشهداء.
وافاد مراسل فرانس برس ان الميادين العامة في قطاع غزة والضفة الغربية خلت من الاراجيح ومظاهر العيد، فيما اقام اهالي الشهداء خيما لاستقبال المعزين.
وعلى صعيد اخر تجند آلاف الإسرائيليين لإحباط اختيار صورة الشهيد محمد الدرة، الذي قتل ببث حيّ برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية، صورة السنة في "الإنترنت".
وعرضت خلالها المسابقة التي يجريها موقع "الإنترنت" الأكبر في العالم، أم. أس . أن . بي . سي وهو موقع مشترك لشبكة التلفزيون الأمريكية أن . بي . سي وموقع أم . أس . أن التابع لشبكة "ميكرو سوفت" آلاف الصور اختير من بينها حتى الآن 49 صورة، بينها صورة الشهيد محمد الدرة.
وبلغ عدد المشاركين في المسابقة من مختلف أنحاء العالم 600 ألف مشارك.—(البوابة)—(مصادر متعددة