كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، من تواجدها العسكري على الطرق الرئيسية، والفرعية المؤدية للمدن الفلسطينية، إلى ذلك كشف مسؤول الامن الوقائي في قطاع غزة عن خطة إسرائيلية لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعادة احتلال المناطق الفلسطينية
ففي قلقيلية والقرى المجاورة لها، سدت عبر الحواجز ونقاط التفتيش الطريق الواصلة بين مدينتي قلقيلية ونابلس، وأفاد شهود عيان، لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً عسكرياً جديداً على الطريق المذكورة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة يحظر على المواطنين سلوكها منذ أسبوعين.
وفي جنين فتحت مجنزرة جاثمة على المدخل الشرقي المغلق نيران رشاشاتها الثقيلة على سيارات مدنية حاولت الاقتراب من المدخل.
وقال شهود عيان أن المجنزرة فتحت النار على السيارات على بعد أكثر من مائة متر من الحاجز بشكل مفاجئ وطاردتها حتى قريتي بيت قاد ودير أبو ضعيف.
وواصلت قوات الاحتلال إغلاق شارعي جنين -نابلس وجنين طولكرم ونصبت عدة حواجز عسكرية منعت السيارات من العبور بعد تفتيشها والتدقيق في بطاقات ركابها.
وفي الخضر قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي،البلدة القريبة من محافظة بيت لحم.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال استخدمت قذائف الدبابات، والرشاشات الثقيلة من نوع500 و800 خلال عملية القصف، كما أطلقت قنابل الإنارة، مما ألحق أضراراً بالغة بممتلكات المواطنين.
ووحسب وكالة الانباء الفلسطينية فأن قوات الاحتلال تواصل حشد تعزيزات عسكرية مدعمة على شارع رقم 60، الالتفافي الاستيطاني الذي يجتاز البلدة من جهة الغرب.
كما أغلقت قوات الاحتلال طريق (دار صلاح-صور باهر-القدس) بالسواتر الترابية وهي طريق رئيسية تصل محافظات الجنوب بمدينة القدس المحتلة.
في حين، أغلقت قوات الاحتلال عدة طرق فرعية أخرى في المحافظة، حيث عزلت القرى نهائياً عن محيطها.
وفي بلدة بيت فجار التي يقطنها عشرة آلاف نسمة، وتقع إلى الغرب من بيت لحم يواجه المواطنون كارثة بيئية واقتصادية خطيرة بفعل إغلاق الطريق الرئيسية، إذ يضطر المواطنون إلى اجتياز طريق ترابية بطول عشرة كيلومترات، على الأقل ليتسنى لهم الوصول إلى بيت لحم.
وفي غزة فقد افاد مسؤول امني فلسطيني اليوم الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي اغلق المدخل الرئيسي والوحيد لمنطقة المواصي قرب مستوطنة نافيه دكاليم بخانيونس اضافة الى تعزيز التواجد العسكري على المفترقات الرئيسية في قطاع غزة.
واكد المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس "ان الجيش الاسرائيلي اغلق حاجز التفاح غرب خانيونس ومنع المزارعين الفلسطينيين من اخراج الخضروات والفواكه التي تشتهر بها منطقة المواصي بحجة اجراءات امنية".
واشار المسؤول الامني الى ان "المزارعين تكبدوا خسائر فادحة نتيجة تلف منتوجاتهم بسبب منع الجيش الاسرائيلي لهم من اخراجها الى الاسواق وذلك بسبب حرارة الصيف والانتظار الطويل على الحاجز العسكري ".
واوضح المسؤول نفسه ان "الجيش الاسرائيلي قام بتعزيز تواجده العسكري على المفترقات الرئيسية والفرعية في قطاع غزة بوضع كتل اسمنتية ودبابات قرب المفترقات التي يقيم الجيش الاسرائيلي حواجز عسكرية فيها" .
ونوه الى "المضايقات المتكررة التي يتعرض لها المواطنون من الجنود الاسرائيليين لدى مرورهم عبر الحواجز العسكرية خاصة حاجزي ابو هولي في دير البلح (وسط القطاع) و مفترق المطاحن بخان يونس حيث ينتظر المواطنون غالب عدة ساعات لاجتياز مسافة لا تتعدى 400 متر".
على صعيد اخر صرح رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان ان اسرائيل تفكر بشكل جدي وتعمل على اسقاط الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية ولديها خطط تفصيلية لاعادة احتلال مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.
وقال دحلان في تصريح نقلته صحيفة "القدس" الصادرة في مدينة القدس اليوم الاربعاء "ان اسرائيل لا تريد فقط تغيير ياسر عرفات ولكنها تريد تغيير كل السلطة الفلسطينية".
واكد دحلان "ان لدى الاسرائيليين مخططا واسعا مدروسا وخططا تفصيلية لاعادة احتلال مناطق للسلطة الفلسطينية وايقاع ضربة بالسلطة والشعب لايصال رسالة واحده فقط وهي ان يجعلوا كل مواطن فلسطيني يندم لانه انتفض وهذا لن يحدث".
واضاف "ان القيادة السياسية الاسرائيلية تعيش حالة اللاوعي واللاواقع وحالة تخبط وارتباك لم تمر بها اي قيادة اسرائيلية سابقة".
وحذر من ان "اسرائيل لا تستطيع ان تقرر من يقود الشعب الفلسطيني ولا تستطيع ان تنصب علينا حاكما عسكريا ومسؤولا اخر لانه سيكون مشروعا فاشلا سلفا".
وعن ملاحقة المشتبه بتعاونهم مع السلطات الاسرائيلية، اكد دحلان على ان عمليات اعتقالهم اصبحت روتينية وان "من يقع بين ايدينا لا نرحمه".
واضاف دون توضيحات "ولكن للاسف الشديد فان بعض الفصائل مخترقة وتحاول ان تستر اختراقها خوفا من الفضائح وهذا لن يعالج المشكلة بل يجب ان يواجهوا الامر بجدية" واوضح "انه امر منطقي ان يكون هناك اختراقات تحت الاحتلال".
من جهة ثانية اعلن اليوم الاربعاء ان الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا سيلتقي غدا الخميس نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني للتباحث بشان الوضع في الشرق الاوسط.
واوضحت الاجهزة التابعة للممثل الاعلى في بيان لها ان سولانا سيثير ايضا مع محادثه العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية.
وكان الاتحاد الاوروبي اعرب الثلاثاء عن "قلقه البالغ" بشان قيام بلدية القدس بهدم منازل فلسطينية ودعا مختلف الاطراف الى تفادي كل "استفزاز"—(البوابة)—(مصادر متعددة)