اعلن متحدث باسم مصلحة السجون في ولاية فيرجينيا الاميركية انه تم مساء امس الخميس تنفيذ حكم الاعدام حقنا بالباكستاني مير ايمال كانسي الذي ادانته المحكمة بقتل اثنين من موظفي وكالة الاستخبارات الاميركية الـ"سي.أي.اية" عام 1993.
وبحسب تقارير وكالات الانباء فقد نفذ حكم الاعدام في سجن غرينسفيل.
واوضح المتحدث باسم مصلحة السجون لاري تايلو ان كانسي الذي كان يرتدي ثوب السجناء الازرق والمكبل اليدين والرجلين، كان متوترا لحظة تنفيذ الحكم.
واضاف المتحدث "تحدث حوالى عشرين ثانية مع مرشده الروحي ثم اخذ يصلي بلغته الام حتى سئل ما هي كلماته الاخيرة. فقال لا إله الا الله، ثم عاود الصلاة حتى اعطت الحقنة مفعولها".
وكانت المحكمة العليا في الولايات المتحدة وحاكم فيرجينيا مارك وارنر رفضا تأجيل تنفيذ الحكم الذي ادى الى خروج كثير من التظاهرات في باكستان وحمل واشنطن على التخوف من اعمال انتقامية.
وكان كانسي هرب من الولايات المتحدة بعد اقدامه على قتل موظفي الـ"سي.ايي.اية" ولم يعثر عليه طيلة اربع سنوات حيث بقي مختفيا في بلاده رغم ورود اسمه على لائحة اخطر المطلوبين.
وتمكنت الشرطة الفيدرالية الاميركية "اف.بي.اية" من القبض على كانسي في الباكستان خلال عملية سرية نفذتها في حزيران / يونيو عام 1997 حيث اعادته الى الولايات المتحدة وادين بتهمة القتل العمد.
ولم تعرف الدوافع الحقيقة للجريمة التي ارتكبها كانسي غير انه قال انه اقدم على فعلته انتقاما للعراق ومن السياسية الخارجية الاميركية حيال البلدان الاسلامية.
إلا أن التحقيقات أخفقت في العثور على أي خلفية لنشاطات سياسية قام بها في الماضي بخلاف مشاركته في بعض المظاهرات في الجامعة في إقليم بلوشستان.
وقد تقدم كانسي بعدة التماسات لاستئناف الحكم بالإعدام في فرجينيا وأمام المحكمة العليا الفيدرالية ولكنه طلبه رفض في جميع الحالات وتم تثبيت حكم الإعدام الصادر عليه.
وقد تقرر أن ينفذ فيه حكم الإعدام عن طريق الحقن بحقنة مميتة في الرابع عشر من تشرين ثاني / نوفمبر لقتله اثنين من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية.
وخشية حدوث ردود فعل عنيفة على إعدامه، حذرت وزارة الخارجية الأميركية من أخطار التعرض لهجمات يمكن أن تستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في الخارج.
وقد أثار حكم الإعدام احتجاجات واسعة في العديد من البلدان الإسلامية.
ففي باكستان، سرت موجة عارمة من الغضب حول الأسلوب الذي تم من خلاله اعتقال كانسي وإخراجه من البلاد.
وقال بيان صحفي صدر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إن كانسي قد سلم بواسطة جماعة من الأفغان، وانه اعترف بقتل الضابطين بعد اعتقاله.
وكان كانسي يعيش في الولايات المتحدة منذ عام 1991 حيث تقدم بطلب للجوء السياسي بدعوى انه يتعرض للاضطهاد في باكستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)