تنظيم القاعدة ينفي علاقته بالشاهد السوداني ويتحدث عن ضغوط ضد المتهمين

تاريخ النشر: 07 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أحدث ظهور عميل قال انه عمل مع أسامه بن لادن مفاجأة للحاضرين في المحكمة الجزائية الاميركية التي تنظر في تورط أربعة من العرب بتفجير سفاراتها في إفريقيا بدعم من المنشق السعودي. 

وقال العميل جمال احمد الفاضل وهو سوداني إنه عمل مع أسامة بن لادن حتى عام 1996 ثم تعاون مع السلطات الأميركية، مضيفا أنه عمل مع تنظيم القاعدة وبن لادن في السودان وكان على صلة بالاستخبارات السودانية. 

ومن المتوقع أن يستخدم الادعاء شهادته كدليل أساسي ضد المتهمين وهم: محمد راشد العوهلي وخلفان خميس ومحمد صادق عودة ووديع الحاج. 

وقال الشاهد جمال أحمد الفاضل إنه كان عضواً في تنظيم القاعدة وعمل مع بن لادن حين كان هذا الأخير في السودان بين 1990 و1993. وأضاف الفاضل، أن الاستخبارات السودانية كانت على علم بعضويته في القاعدة. وكانت مهمته تتمثل في استجواب القادمين من أفغانستان ومعرفة توجهاتهم الفكرية ومن ثم إصدار توصية للسلطات السودانية بترحيل أي منهم أو إبقائه. 

وشهد الفاضل بأن وديع الحاج عمل معهم في السودان في إحدى شركات بن لادن. وأضاف أنه تعرف على الحاج أول مرة في أفغانستان لكنه عمل معه عن قرب في الخرطوم. وشرح أيضاً نشاطات بن لادن في السودان وشركاته التجارية وقال إنه كان يملك مزارع يستخدم بعضها للتدريب. كما أوضح أن المنشق السعودي أصدر ثلاث فتاوى ضد القوات الأميركية; الأولى بعد غزو العراق للكويت، والثانية بعد وصول الجنود الأميركيين إلى الصومال عام 1992، والثالثة أصدرها بداية العام 1993 .  

ويعد هذا الشاهد من بين شهود فريق الادعاء الذي يرى أن عمليتي نسف السفارتين اللتين نتج عنهما مصرع مئتين وأربعة وعشرين شخصا كانتا ضمن مخطط واسع النطاق نسجه أسامة بن لادن لقتل المواطنين الأمريكيين في أي مكان بالعالم.  

وقد صرحت هيئة الادعاء في القضية بأن الشاهد كان من الأعوان المقربين لأسامة بن لادن وأنه لجأ إلى السلطات الأميريكية طالبا الحماية بعد أن ضبط وهو يسرق أموالا من تنظيم القاعدة الذي يديره المنشق السعودي.  

ومن المتوقع أن تواصل المحكمة الاستماع لأقوال الشاهد على مدى الأيام القادمة. 

وفي أول رد فعل لناطق رسمي باسم تنظيم القاعدة نفى خلاله ان يكون الشاهد السوداني على صلة بـ أسامة بن لادن أو التقى به في السابق، وقال الناطق ان هذا الرجل اختلس أموالا من جماعة حسن الترابي في الخرطوم قبل ان يفر إلى الكويت ثم أفغانستان، فالولايات المتحدة. 

وختم الناطق باسم تنظيم القاعدة ان لا علاقة للتنظيم بتفجير السفارات الاميركية في نيروبي ودار السلام ،  

كما انه لا يوجد أدلة تدين المتهمين الأربعة الذين أدلوا باعترافاتهم تحت الضغوط من الادعاء. 

يذكر أن الولايات المتحدة وجهت اتهامات لأسامة بن لادن بالتورط في حادثي تفجير السفارتين الأميركيتين، وهو يعيش مختبئا في أفغانستان تحت حماية حكومة طالبان  

وكان محاميا اثنين من المتهمين قد قالا في الجلسة الافتتاحية التي عقدت يوم الاثنين الماضي أن الرجلين تربطهما صلات بأسامة بن لادن لكن هذا لا يعني أنهما إرهابيان  

وأقر محام عن متهم آخر بأن موكله تورط في إعداد إحدى العبوتين الناسفتين لكنه لم يكن يدري الهدف الذي كانت ستستخدم القنبلة في تفجيره، أما محامي المتهم الرابع فأحجم عن الترافع في الجلسة الافتتاحية  

ومن المتوقع أن تستغرق محاكمة المتهمين الأربعة التي تعقد وسط إجراءات أمنية مشددة نحو عشرة شهور--(البوابة )--(مصادر متعددة)