نددت اسرائيل والولايات المتحدة بنتائج استطلاع اوروبي اعتبر ان الدولة العبرية تشكل اكبر تهديد للسلام في العالم، فيما سارع الاتحاد الاوروبي الى التبرؤ من الاستطلاع الذي اجرته المفوضية الاوروبية.
وفي احدث مسح استطلعت اراء ٥٠٠ شخص في كل واحدة من دول الاتحاد الاوروبي بشأن ما اذا كانوا يعتبرون ١٤ دولة مدرجة في قائمة كخطر يتهدد السلام العالمي.
واظهر المسح ان ٥٩ في المئة ممن شملهم الاستطلاع يرون اسرائيل بمثابة تهديد.وجاء بعد اسرائيل مباشرة الولايات المتحدة وايران وكوريا الشمالية التي اعتبر ٥٣ في المئة ان كلا منها خطرا يهدد السلام العالمي.
وقد صبت اسرائيل جام غضبها على الاستطلاع الذي وصفته بانه كشف عن اجندة سرية لاولئك الذين وضعوا الاسئلة وهي المفوضية التابعة للاتحاد الاوروبي.
وقالت البعثة الاسرائيلية لدى الاتحاد الاوروبي في بيان "لقد وضعوا الدولة اليهودية ادنى من الدول المنبوذة والمنظمات الارهابية."
وتابعت "اننا لا نشعر بالحزن فحسب بل بالغضب. ليس من المواطنين الاوروبيين بل من اولئك المسؤولين عن تشكيل الرأي العام."
واضاف البيان ان الاستطلاع يعكس تأثير التغطية الاعلامية المحرفة للصراع في الشرق الاوسط وانه يعمل على "تعزيز اجندة سرية لاولئك الذين وضعوا الاسئلة بطريقة تخدم اغراضهم السياسية."
وقال ناتان شارانسكي الوزير الاسرائيلي لشؤون الشتات والقدس ان الاستطلاع يظهر "ان ما وراء الانتقاد السياسي لاسرائيل ليس سوى معاداة خالصة للسامية."
وقال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي في بيان ان الاستطلاع "اجري بطريقة غير مسؤولة ويشوه الواقع." الا انه رفض اعتبار انه يعكس مشاعر معاداة السامية بين الاوروبيين.
ونقلت صحيفة "هارتس" عنه قوله "ليس ثمة مجال للمقارنة بين حجم التغطية الاعلامية لاسرائيل في اوروبا وبين ايران او كوريا الشمالية. الصور التي تبث من هنا لها تأثير الا انه يتعين علينا الا يستثيرنا ذلك".
ومن جانبها، أكدت الولايات المتحدة ان اسرائيل ليست تهديدا للسلام وان "الوقائع" تنفي "ادعاءات" الأوروبيين.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم اريلي ان "ما تفعله الولايات المتحدة مرده الى الرغبة في بسط الاستقرار والسلام والحرية في جميع انحاء العالم، بالاشتراك مع حلفائها واصدقائها".
وسئل المتحدث عن الطريقة التي ستعتمدها الولايات المتحدة لتغيير الصورة السيئة التي ظهرات في هذا الاستطلاع، فأجاب ان "الطريقة الافضل للرد على ادعاء هو تقديم الوقائع والتعبير عن سياستك والتمسك بما تؤمن به وترك افعالك تتحدث عنك".
لكن اريلي حرص على تجنب الخوض في الجدال، مؤكدا انه "لا ينتقد الاوروبيين". وقال "نأمل في ان يقتنع المشككون بالافعال وقوة الخطوات التي نقوم بها".
وقد سارعت المفوضية الاوروبية وكذلك الاتحاد الاوروبي الى التبرؤ من نتائج الاستطلاع باعتباره لا يعكس سياساتهما.
وحاول متحدث باسم المفوضية الاوروبية التقليل من شأن نتائج الاستطلاع باعتباره واحدا من مؤشرات عدة يعكسها مسح خاص بالعراق والسلام العالمي.
وقال جيراسيموس توماس المتحدث باسم المفوضية في المؤتمر الصحفي اليومي "انه ليس دورنا او من سياستنا ان نترجم كل استطلاع رأي او نحدد سياستنا وفقا له."
وقال توماس انه لم يتم ادراج السلطة الفلسطينية على القائمة باعتبار انها لا تمثل دولة.
واصر على ان الاسئلة وضعها مسؤولون صغار وليس كبار القادة السياسيين او ادارة العلاقات الخارجية في المفوضية.
وتدخلت ايطاليا التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي من اجل التهدئة قائلة ان النتائج لا تعكس موقف الاتحاد الاوروبي.
وقالت وزارة الخارجية في بيان "وزير الخارجية فرانكو فراتيني ... يعرب عن دهشته واستيائه من الرسالة المشوهة التي ينطوي عليها استطلاع الاتحاد الاوروبي."
وقال مركز سايمون فيزنتال وهو جماعة للدفاع عن اليهود مقرها الولايات المتحدة ان المسح "يظهر ان معاداة السامية متجذرة في المجتمع الاوروبي."
واضافت انه يتعين على اسرائيل ان تخلص الى النتيجة الوحيدة الممكنة وتستبعد الاتحاد الاوروبي واعضاءه من اي عملية سلام بالشرق الاوسط في المستقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)