تناقشها عواصم عربية وغربية.. مبادرات دولية لإقامة الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تلوح في الأفق بوادر دعمتها تصريحات أكثر من زعيم ومسؤول رفيع في العالم وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جورج بوش حول توجه دولي لدعم قيام دولة فلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية.  

وحسب مسؤول عربي رفيع المستوى فإن هذا التوجه يأتي انطلاقا من إدراك دول العالم بضرورة دفع إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف عملية السلام على كافة المسارات سيما المسار الفلسطيني الإسرائيلي والذي تعتبره الدول الإسلامية بأنه نواة الصراع مع إسرائيل. 

ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يتحدث زعيم أميركي عن الدولة الفلسطينية بهذا الوضوح وقد أشار بوش في هذه المناسبة إلى أنه ينتظر اليوم الذي تعيش فيه دولتان "فلسطينية واسرائيلية" بسلام معا ضمن حدود آمنة ومعترف بها بناء على قرارات الشرعية الدولية.  

وفي هذا الإطار يتوجه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إلى العاصمة الأميركية هذا الأسبوع لمناقشة جملة من المواضيع والأفكار المطروحة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وذلك بعد التشاور مع عدة عواصم عربية بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية. 

وتنص الأفكار المصرية على ضرورة انتهاء ترتيبات إعلان قيام الدولة والمفاوضات حول شكلها وسلطاتها وفقا لجدول زمني محدد لا يتجاوز عدة أشهر. كما تطالب القاهرة بتوفير ضمانات أميركية وأوروبية وإمكانية مشاركة أطراف دولية أخرى مثل روسيا واليابان لدعم هذه الدولة وحمل حكومة إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها وعدم التحرش بها. 

واستنادا إلى التقارير المتعددة المصادر فإن الولايات المتحدة وبريطانيا أبلغتا كلا من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن نيتهما إصدار مبادرة سلام شاملة لحل أزمة الشرق الأوسط.  

وستبدأ المبادرة الشاملة بخطوات صغيرة نحو سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية المعنية بالصراع العربي الإسرائيلي، لكن وبينما أشارت المذكرة المصرية إلى ضرورة خضوع القدس للسلطة الفلسطينية ووجود لجنة دولية مشتركة للإشراف على دور العبادة فقد أشارت المبادرة الأميركية البريطانية المذكورة والتي لا تزال في المهد إلى أن القدس ستكون عاصمتي الدولتين.  

في هذه الأثناء تخيم قضية اللاجئين على كافة الحلول، ففي الوقت الذي تتناول مبادرة لندن- واشنطن حلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين الأربعة ملايين ونصف المليون الذين يعيشون في المخيمات في الأردن ولبنان وسوريا، فإن السلطة الفلسطينية تطالب بعودة كافة اللاجئين مع تعويضهم وتحميل إسرائيل المسؤولية الأخلاقية عن أكثر من 50 عاما من التشرد والشتات، في المقابل فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تصر على عدم عودة أي لاجئ إلى بلده الأصلي قبل أن تخرج بخطة على أساسها يعود البعض إلى أراضيهم وعلى دفعات تفصل بينها فترات زمنية طويلة. 

ويبدو أن المبادرة قد تطرح مسألة توطين بعض اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي تستضيفهم حاليا مع اعتماد مبدأ التعويض لهم وللحكومات التي تستضيفهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)