قالت مصادر إعلامية إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر رفض السماح للإسرائيليين بالذهاب إلى منطقة أريحا للمقامرة في كازينو "الواحة" الذي طلبت السلطة إعادة فتحه بعد رفع الحصار عن مدينة أريحا.
وقال بن أليعازر اليوم الأربعاء للإذاعة الإسرائيلية "لا مجال للسماح للإسرائيليين بارتياد كازينو أريحا مجددا".
وأضاف وزير الدفاع "يستطيع الفلسطينيون إذا أرادوا إعادة فتح الكازينو، إنها مشكلتهم لأن هذا يحصل في المنطقة (أ) الخاضعة لسيطرة الفلسطينيين بالكامل.
وأعلن بن أليعازر أنه "عاجز عن القول إذا كانت العائدات من كازينو أريحا ستستخدم في شراء الفلسطينيين الأسلحة".
ووفقا لتقارير الصحف الإسرائيلية فإن السلطة طلبت من إسرائيل إعادة افتتاح الكازينو الذي أعيد ترميمه مؤخرا بعد تعرضه لنيران القصف الإسرائيلي في بداية الانتفاضة قبل 6 أشهر تقريبا.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن صباح أمس أن القوات الإسرائيلية سترفع الحصار عن مدينة أريحا بناء على طلب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الذي نفى ذلك وقال إنه طالب برفع الحصار عن جميع الأراضي الفلسطينية وليس عن أريحا فقط.
ويعتبر كازينو أريحا أحد أهم الموارد المالية للسلطة حيث قدر حجم المبالغ التي أنفقها الإسرائيليون خلال السنوات الخمس الأخيرة بنحو نصف مليار دولار حققت 330 مليون دولار أرباحا صافية لمالكي الكازينو.
ويمتلك الكازينو صندوقا فلسطينيا خاصا بإشراف الرئيس ياسر عرفات بنسبة 15 إلى 30 في المائة إضافة إلى شركة نمساوية هي "أوستريا إنترناشونال"، وتوجد مكاتب العلاقات العامة والاستشارات القانونية للكازينو في مدينة تل أبيب.
وقبل اندلاع الانتفاضة كان يرتاد الكازينو نحو 2500 شخص غالبيتهم العظمى من الإسرائيليين، حيث لا توجد في إسرائيل كازينوهات قمار.
ويذكر أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على إعادة تشغيل كازينو أريحا قد بدأت قبيل انتخاب أرييل شارون رئيسا للوزراء حيث أوفد شارون نجله عمري للاجتماع بالمستشار الاقتصادي لعرفات محمد رشيد (خالد إسلام) في فيينا في كانون الثاني/يناير الماضي، كما التقى عمري بعرفات مؤخرا ثلاث مرات دون أن يعلن عن ماهية المحادثات التي تجري بينهما.
وكان شارون أعلن اليوم أن محادثات اقتصادية تتم بين الطرفين من بينها إمداد منطقة الخليل بالمياه المحلاة، وإقامة خط للسكك الحديدية يربط غزة بمدينة طولكرم في الضفة الغربية.
ورفض شارون الانتقادات التي وجهها له المدعي العام الإسرائيلي لاستخدامه نجله عمري ورجل الأعمال يوسي غينوسار في المحادثات مع عرفات، معتبرا أنه يثق بابنه كثيرا، وأن مصالح عمري وغينوسار الاقتصادية مع الفلسطينيين لن تؤثر على المجريات السياسية مع الفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)