تكليف دحلان بادارة شؤون وزارة الداخلية يفجر الخلاف بين عرفات وعباس

تاريخ النشر: 07 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حرك قرار محمود عباس بتفويض محمد دحلان ادارة شؤون وزارة الداخلية المياه الراكدة بينه وبين الرئيس ياسر عرفات الذي اعتبره تحديا له وخروجا عن التعهد الذي قدمه ابو مازن بعدم اعطاء صلاحيات لمدير الامن الوقائي السابق في غزة. 

وحسب مصادر فلسطينية فان الرئيس عرفات استدعى اللجنة المركزية لحركة فتح لبحث قضية التكليف الذي منحه محمود عباس لوزير الدولة للشؤون الامنية العقيد محمد دحلان بادارة شؤون وزارة الداخلية التي احتفظ ابو مازن بحقيبتها. 

وعلى الرغم من تأكيد عضو اللجنة الحركية العليا لـ فتح النائب حاتم عبدالقادر ان عباس مصر على قراره باعتباره قانونيا، الا ان النائب والقيادي في حركة فتح قدورة فارس قلل في تصريحات للبوابة من شأن هذا الخلاف وقال ان الرئيسين اتفقا على تسوية الموضوع بينهما من دون تضخيم القضية. 

وقال فارس ان هناك بعض اصحاب المصالح والاطراف المتنفذة والتي لم تجد لها مكانا في الحكومة الجديدة تعمل على خلق اجواء التوتر في الشارع الفلسطيني بهدف الايحاء بان السياسة الفلسطينية لا يمكن ان تسير من دونها. 

واوضح ان هذه الاطراف وجدت نفسها خارج الخريطة السياسية بالتالي ضربت مصالحها في العمق الامر الذي دفعها لمحاولة افشال طريق الحكومة الفلسطينية وقال "يبدو ان معركة المجلس التشريعي لن تكون الاخيرة امام حكومة محمود عباس".  

وتأسف فارس كون الخلاف بين عرفات وعباس ليس سياسيا ولا حتى شخصيا، واشار الى ان الرئيس عرفات يعتبر دحلان مدخلا مناسبا للخلافات، خاصة بعد الانطباع الشعبي خلال فترة ازمة تشكيل الحكومة حول شخصية مدير الامن الوقائي السابق في غزة الذي اعتبر انه مفروض من الخارج. 

وقد المح حاتم عبدالقادر في تصريحات للبوابة ان عباس مصر على قراره وان القضية خرجت من اطار اللجنة المركزية لحركة فتح واشار الى احتمال تدخل القاهرة التي رعت الاتفاق الاول بشخص مدير المخابرات عمر سليمان، واوضح عبدالقادر ان محمود عباس اعلن ان من حقه كوزير للداخلية تفويض من يشاء لتسيير شؤون الوزارة. 

ويقول القرار الذي يحمل توقيع ابو مازن بتاريخ 3 من الشهر الجاري اي بعد ثلاثة ايام من ادائه اليمين الدستورية، "يفوض السيد محمد دحلان وزير شؤون الامن، باعادة تنظيم وهيكلة واجراء التعديلات اللازمة في وزارة الداخلية ومتابعة العمل اليومي في الوزارة". 

ويرفض الرئيس عرفات اعادة هيكلة الاجهزة الامنية. 

وقد حذر النائب فارس من تكرار ابراز مثل هذه الخلافات في القيادة الفلسطينية حتى لا تستغلها حكومة شارون للايحاء للعالم بان الفلسطينيين يحاولون افشال خريطة الطريق التي تضر اصلا بحكومة شارون التي تحاول عرقلتها.—(البوابة)