قال وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى امس السبت ان التعاون مع الجزائر في "مكافحة الارهاب" سيزداد في وقت تعهدت فيه جماعة اسلامية جزائرية بالولاء لشبكة القاعدة.
واضاف بيرنز في مؤتمر ضحفي خلال زيارة تستغرق يومين "المساعدة الجزائرية تفيد في انقاذ ارواح اميركيين ونحن ممتنون".
وتابع "من جانبنا .. نحن نفعل ما بوسعنا لمساعدة الجزائر في وضع نهاية لبلاء الارهاب الذي نكب به شعب الجزائر على مدى عشر سنوات".
واوضح بيرنز ان هذا يشمل تبادل المعلومات ووقف التدفق غير المشروع للاموال وتدريب عسكريين وتوريد معدات لا تشمل اسلحة.
وخرجت الجزائر لتوها من عقد من العنف تقول جماعات حقوق الانسان انه اودى بحياة أكثر من 150 الف شخص أغلبهم من المدنيين.
وحمل المتشددون الاسلاميون السلاح ضد الحكومة بهدف الاطاحة بها واقامة دولة اسلامية بعد الغاء انتخابات تشريعية كان الاسلاميون على وشك الفوز بها عام 1992.
وقال بيرنز ان الولايات المتحدة اخذت "بجدية بالغة" بيانا للجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر التي خطفت 32 سائحا اوروبيا هذا العام ابدت فيه دعمها للقاعدة.
وقال "سنضاعف بالطبع جهودنا في الحرب على الارهاب ليس فقط في الجزائر لكن في مناطق اخرى ايضا".
واضاف بيرنز ان الولايات المتحدة زودت الجزائر في العام الماضي بمعدات عسكرية لا تشمل اسلحة في حربها ضد المتشددين الاسلاميين. لكنه قال انه ليست لديه انباء يكشف عنها بشان رغبة الجزائر في شراء اسلحة.
وتتردد الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون في تزويد الجيش الجزائري بالاسلحة بسبب مخاوف متعلقة بسجلها في حقوق الانسان.
وشكت السلطات الجزائرية كثيرا من نقص في الاسلحة الحديثة مثل طائرات الهليكوبتر الهجومية مما يحول دون القدرة على انهاء تمرد الاسلاميين.
وفيما وصفه دبلوماسيون بانه انذار حذر للجزائر قال بيرنز انه ابلغ "الاصدقاء الجزائريين بانه يتعين محاربة الارهاب في سياق القانون واحترام حقوق الانسان."
وقال السفير البريطاني جراهام هاند في تصريحات نشرت في صحيفة لكسبرسيون امس ان بريطانيا مستعدة لامداد القوات المسلحة الجزائرية بالمعدات وان المحادثات بلغت مرحلة متقدمة.
ودعا بيرنز لان تتسم الانتخابات الرئاسية القادمة المقرر اجراؤها في نيسان/ابريل بالنزاهة والشفافية.
وتأتي هذه الدعوة بعد اسابيع فقط من انسحاب اكبر حزب سياسي من الحكومة وهو حزب جبهة التحرير الوطني الذي قال ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يفعل كل ما في وسعه لمنع المعارضين من خوض انتخابات الرئاسة.
وقال بيرنز ان "اجراء انتخابات حرة ونزيهة تتسم بالشفافية في الربيع المقبل سيكون فرصة هامة لتحقيق مزيد من التقدم في بناء الديمقراطية".