أكد تقرير سوق المال المطروح على مجلس إدارة البورصة المصرية أن حجم الاستثمارات الأجنبية في البورصة المالية تراجعت خلال العام الحالي بنحو 9 مليارات جنيه وانخفض إلى ملياري جنيه مقابل 11 مليار جنيه في نهاية العام الماضي.
كما حذرت تقارير أخرى من تفاقم الأزمة وزيادة التراجع في الاستثمارات الأجنبية بالبورصة نتيجة تداعيات الأحداث وبدء العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان.
وقالت جريدة "الشرق الأوسط" إن خبراء ومحللين ماليين مصريين اعترفوا بأن الإجراءات المتواصلة التي اتخذتها الحكومة المصرية في مجال سعر الصرف وخفض نسبة الاحتياطي النقدي على الودائع البنكية من 15 إلى 14 في المائة والتسهيلات والمزايا العديدة التي أقرتها لإعادة ثقة المستثمرين لم تفلح في تغيير الأحوال السيئة في البورصة، خصوصا عقب تدهور الأوضاع العالمية بسبب الهجمات الإرهابية التي عصفت بنيويورك وواشنطن الشهر الماضي.
ونقلت عن رئيس البورصة السابق ناصف نظمي أن الأحداث الأميركية أجهضت حالة الانتعاش التي بدأت في البورصة المصرية مطلع الشهر الماضي.
ويشار إلى أن نسبة الاستثمار الأجنبي إلى رأس المال السوقي في البورصة المصرية لا تتجاوز 9 في المائة، الأمر الذي يعني أن استثمار الأجانب في مصر من النوع القصير الأجل.
ففي الوقت الذي شهدت فيه البورصة المصرية هبوطا للاستثمارات الأجنبية ظهرت موجة بيع تفوق وبدرجة كبيرة حركة الشراء، ويعود السبب في ذلك إلى عدة عوامل، أهمها حسب ما عللها الخبير المالي فتحي عيسى، الانخفاض الحاد في القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في البورصة المصرية والظروف المعاكسة العديدة التي عانى منها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية من ركود ونقص في السيولة وأزمة في سعر الصرف وزيادة في المخزون السلعي الراكد وارتفاع في عجز الميزان التجاري.
وأضاف أن التباطؤ أيضا في برنامج التخصيص وتردد في طرح أسهم الشركات الرابحة المتميزة وكذا فشل بعض عمليات التخصيص فضلا عن إحجام البنوك عن تقديم المساندة المناسبة لسوق المال بسبب المشاكل التي تعاني منها نتيجة تعثر بعض العملاء عن سداد المديونيات المستحقة عليهم كانت من أبرز العوامل التي تسببت في تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في البورصة المصرية – (البوابة)