قال تقرير لوكالة الطاقة الدولية ان عشرة كيلوغرامات من مادة اليورانيوم المنخفضة النوعية ربما تم تبديدها خلال عمليات النهب التي تعرضت لها المنشآت النووية العراقية.
واشار تقرير الوكالة الذي ارسل الى الامم المتحدة انه تم التوصل الى معرفة مصير الجانب الأكبر من المواد النووية المنهوبة من منشأة العراق النووية الرئيسية.
وأعلنت الوكالة هذه النتائج في تقرير ارسلته إلى الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء حول تفتيشها لمنشأة التخزين بالموقع سي خارج مجمع التويثة قرب بغداد.
وفي الفوضي التي أعقبت الحرب في العراق اقتحم اللصوص الموقع سي بالتويثة وستة مواقع نووية أخرى على الأقل في العراق وأفرغوا محتويات مئات الأوعية من المواد النووية. وجرى استعادة الجانب الأكبر من المواد والأوعية.
وكتب محمد البرادعي رئيس الوكالة في التقرير "ان كمية ونوعية مركبات اليورانيوم التي جرى تبديدها ليست حساسة من وجهة نظر الانتشار".
ولفظ الانتشار يشير إلى امكانية استخدام دولة أو جماعة لمركبات اليورانيوم المشار اليها في صناعة أسلحة نووية.
كما ان هذا اليورانيوم الطبيعي منخفض النوعية لن يكون ذا جدوي فيما يسمي القنبلة القذرة وهي نشر مواد مشعة فوق منطقة شاسعة باستخدام متفجرات تقليدية مثل الديناميت.
ولكن البرادعي قال انه سوف "يطلب من سلطة (الاحتلال الاميركي) ان تبذل كل ما في وسعها من أجل استعادة المواد المبددة وعندما تستعيدها ان تقوم باعادتها إلى الموقع سي..وان تضعها تحت ضمانات حماية الوكالة".
وكانت الوكالة حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا للمرة الأولى في ابريل نيسان/ابريل بانه من الضروري تأمين كل المنشآت النووية العراقية لمنع الحوادث البيئية والطبية والانسانية. ولم يصل مفتشو الوكالة للعراق الا في اوائل حزيران/يونيو.
وهناك الكثير من تقارير شهود العيان بان الناس ولا سيما الاطفال الذين يعيشون قرب التويثة ظهرت عليهم أعراض الاصابة بامراض الاشعاع.
غير ان الجيش الاميركي لا يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاطلاع على الوضع الصحي للسكان المحليين وحصر جهود فريق التفتيش التابع للوكالة في جرد محتويات الموقع سي.
كذلك دعا البرادعي سلطات الاحتلال البريطانية والامريكية "لضمان الحماية المادية لكل المواد النووية في العراق وكذلك أمن هذه المواد."
وقال البرادعي ان أكثر المواد النووية في المنشآت الأخرى "جرى استعادتها في وقت سابق من بين الركام".