في الوقت الذي سيصل فيه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى الرياض الثلاثاء افاد تقرير ان الولايات المتحدة تخطط لنقل قاعدتها الجوية من السعودية الى قاعدة السيلية في قطر.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم ان القوات المسلحة الاميركية بدأت بنقل المركز الرئيسي لعملياتها الجوية في الشرق الاوسط من السعودية إلى قطر هذا الاسبوع.
وابلغ مسؤولون كبار في القوات المسلحة الصحيفة قولهم ان هذا التحول هو بمثابة خطوة اولى فيما يحتمل ان يكون خفضا كبيرا للقوات الاميركية في السعودية واعادة تنظيم الوجود العسكري الاميركي في المنطقة.
وقالت الصحيفة انه مع انتهاء الحرب في العراق واستمرار عدم الارتياح في السعودية ازاء الوجود العسكري الاميركي في المملكة قال قادة اميركيون الوقت الآن مناسب للنظر فيما اذا كانت قاعدة قطر يمكن ان تعمل كمركز للعمليات الجوية للقيادة المركزية الاميركية في المستقبل .
ونقل عن الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الامريكية قوله في مقابلة في ابو ظبي "مااذا كنا سنبقى هناك ام لا .. أمر غير مؤكد".
"ولكننا نعرف انه مادمت موجودة لدينا نريد ان نكون قادرين على ادارة بعض العمليات انطلاقا منها.
ولذلك فخلال المستقبل المنظور ولا أعرف مدة ذلك فاننا سننقلها إلى هناك وسنبدأ في ادارة بعض العمليات انطلاقا منها".
وجاء هذا التقرير فيما ينتظر ان يصل رامسفلد الى السعودية الثلاثاء وكان الوزر الاميركي زار دولة الامارات العربية وقطر في مطلع الاسبوع في اطار جولة ليبحث مع الحلفاء الاقليميين شكل وحجم الالتزام العسكري الاميركي في المنطقة بعد سقوط حكم صدام حسين .
وانضم فرانكس ايضا لمحادثات رامسفلد.
ونقلت الصحيفة عن الميجر جنرال فيكتور رينوارت مدير العمليات في القيادة المركزية قوله ان جعل القيادة المركزية في قطر ربما يكون أمرا استراتيجيا طيبا للولايات المتحدة على المدى البعيد. ولكن الصحيفة قالت ان الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن مركز القيادة الجوية الذي اقامته في
السعودية منذ أقل من عامين .
وطبقا للصحيفة فلم يتخذ الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير الدفاع رامسفلد قرارا بعد حول نقل القاعدة بشكل دائم الى قطر.
واكد مسؤولون اميركيون ان هذه الخطوة لا تعني انهاء العلاقات العسكرية مع السعودية.
ونقل عن مسؤول في ادارة بوش قوله "لن نترك المملكة العربية السعودية".
وقالت الصحيفة ان البنتاغون سوف يستخدم مركز القيادة الجوية الذي اقيم قبل عامين في قاعدة الامير سلطان الجوية للاشراف على التدريبات العسكرية وربما يعيد لعمليات الجوية الى القاعدة السعودية مجددا اذا ما وقعت ازمة.
وقال مسؤول بارز اخر في القيادة الاميركية الوسطى ان هذه الخطوة تعكس انخفاضا في الاحتياجات.
وقال الميجور جنرال فيكتور رينوارت "ان حقيقة اننا نقوم بتعديل الحجم يبعث على الراحة". ونقلت عنه الصحيفة قوله "نحن لا نحتاج الى مركز جوي للعمليات القتالية مصمم للقيام بثلاثة الاف مهمة جوية اذا لم نكن في الحقيقة نقوم سوى ببضع مئات من المهمات".
وقال فرانكس ان "اعادة ترتيب" القوات الاميركية في المنطقة اصبحت مرجحة بعد الاطاحة بنظام صدام حسين في العراق.
واضاف في مؤتمر صحافي في مطار ابو ظبي "بعد زوال نظام (صدام حسين) في العراق وبعد غياب الحاجة الى القيام بعمليات مراقبة حظر الطيران في شمال وجنوب (العراق) فانه من المرجح ان تتم اعادة ترتيب" القوات الاميركية. الا ان فرانكس اضاف انه لا يعلم ما اذا كانت التغييرات ستؤدي الى تخفيض اعداد القوات الاميركية في المنطقة.
وكانت الطائرات الاميركية والبريطانية تقوم بطلعات لمراقبة حظر الطيران فوق شمال وجنوب العراق منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991. وكان من المتوقع ان تتطلب السعودية، التي سمحت للقوات الاميركية بالبقاء على اراضيها منذ حرب الخليج عام 1991 رغم المعارضة الداخلية الشديدة، تخفيض اعداد تلك القوات بل وربما سحبها بعد زوال الخطر الذي كان يشكله النظام العراقي-(البوابة)-(مصادر متعددة)