تقرير ميتشيل: براءة لشارون.. وإدانة للمسلحين.. والدعوة لوقف الاستيطان

تاريخ النشر: 05 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في الأراضي الفلسطينية "لجنة ميتشيل" بوقف الاستيطان بشكل كامل، في الوقت الذي برأت اللجنة شارون من المسؤولية في ثورة الفلسطينيين بعد زيارته للمسجد الأقصى المبارك. 

فقد تسلمت السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل المسودة الأولى لتقرير اللجنة لاعداد الردود عليه قبل إصداره رسمياً وأبدت السلطة الفلسطينية ترحيباً حذراً لبعض ما جاء في التقرير ولاسيما فيما يتعلق بالاستيطان الذي طالب بتجميده كاملاً. 

وقام السفير الأميركي في إسرائيل مارتن أنديك بتسليم نسخة من تقرير لجنة تقصي الحقائق الأولى إلى الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه في تل أبيب.  

وقام بعد ذلك القنصل الأميركي العام في القدس دونالد شلايتشر بتسليم نسخة من التقرير إلى وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في رام الله، بالضفة الغربية.  

وقال نافيه للصحفيين بعد اللقاء "لقد عبرنا مجددا عن رغبتنا في وقف العنف ولن أعلق على التقرير قبل درسه جديا مع معاوني".  

وأعلن الفلسطينيون أنهم سيدرسون بجدية وانفتاح التوصيات الواردة في التقرير، وأوضح وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه إن القيادة الفلسطينية ستعد ردها على التقرير خلال 48 ساعة وعلى أن ترسله إلى اللجنة خلال عشرة أيام.  

وقال بعد اللقاء للصحفيين لدينا موقف إيجابي تجاه هذا التقرير لأنه يعالج مسألة بعض المستوطنات ويرفض إقامتها وتوسيعها.  

وأكد أن هذا التقرير يرفض أيضا استخدام القوة ضد الشعب الفلسطيني موضحا أنه أعد من قبل أشخاص مسؤولين ولا أعتقد أن أشخاصا عاقلين سيقرون ببراءة أرييل شارون.  

وتألفت اللجنة من خمسة أعضاء وتقرر إنشاؤها أثناء قمة شرم الشيخ في مصر في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، هي رسميا لجنة تقصي حقائق وليست لجنة تحقيق ويترأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل.  

وتتمثل مهمتها في الكشف عن سبب أعمال العنف التي اندلعت إثر الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وكان لا يزال يومذاك زعيما للمعارضة اليمينية، إلى المسجد الأقصى في القدس الشرقية في 28 أيلول/ سبتمبر، وقد أدت هذه الزيارة إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. وسيتم تحويل التقرير إلى الرئيس الأميركي جورج بوش للإعلان عن نتائجه رسميا. 

ويعتقد مطلعون أن التقرير جامل إسرائيل بعدم تحميل شارون المسؤولية " قال إن شارون ساهم بذلك" لكنه "التقرير" لا يوصي بنشر قوة مراقبين كما يرغب الفلسطينيون. 

وتقول مصادر مطلعة إن التقرير اكتفى بتسجيل الروايتين الفلسطينية والإسرائيلية لبداية الأحداث لكن التقرير اهتم بالمسببات العميقة للوضع المتوتر مركزا على مسألتي الاحتلال والاستيطان. 

وبالنسبة للحماية الدولية قالت المصادر إن التقرير لم يوافق لكنه لم يرفض أيضا مشيرة إلى الاستفادة من عدة نقاط أهمها وقف الاستيطان ووقف الاعتداءات وهدم البيوت، إلا أنه في المقابل حمل الفلسطينيين مسؤولية إطلاق النار على الإسرائيليين—(البوابة)—(مصادر متعددة)