قالت صحيفة مصرية مقربة من رئاسة الجمهورية ان معلومات خطيرة حول "مخطط لاجتياح قطاع غزة واغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات"، كانت وراء قرار ايفاد مدير المخابرات عمر سليمان الى اسرائيل، بهدف تحذيرها من تبعات مخططها الذي ينقل المواجهة ناحية الحدود المصرية.
واوضحت صحيفة (الاسبوع) الاسبوعية الصادرة امس الاثنين، في تقرير مطول لرئيس تحريرها، إن معلومات وصلت إلى مصر حول مخطط اسرائيل "كانت وراء الزيارة التي حملت رسالة تحذير مصرية واضحة من زعزعة استقرار المنطقة".
وقالت الصحيفة في تقريرها، ان ما زاد في قلق مصر من المخطط كان معلومات وصلت اليها وتكشف عن "ان واشنطن متورطة" في صياغته.
وبحسب هذه المعلومات، والتي قالت الصحيفة ان القاهرة تلقتها من مصادر سياسية في واشنطن، فان الادارة الاميركية بحثت مع تل أبيب "مخططا جديدا للانقلاب على عرفات من خلال بعض العناصر الفلسطينية، وذلك بعد أن رفضت الدول العربية التعاون مع واشنطن في إقصائه عن موقعه".
واشارت صحيفة (الاسبوع) الى ان الاتصالات الأمريكية المكثفة التي جرت طوال الأيام الماضية مع عدد من العواصم العربية قد تمحورت حول ضرورة إقناع عرفات باعتزال العمل السياسي وعدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية، مقابل إعطائه ضمانات بمستوى معيشي لائق مع استعداد لتقديم إغراءات مالية كبيرة "شريطة أن لا يشتغل بالعمل السياسي".
وقالت الصحيفة ان العرض الاميركي "محدد المدة" جاء بعد تلقي الرئيس جورج بوش خطابا من شارون "ابلغه فيه نيته اغتيال عرفات إذا ما أصر على خوض الانتخابات الرئاسية القادمة..وجاءت النتيجة مؤيدة لإعادة انتخابه رئيسا للفلسطينيين".
واضافت ان "شارون طلب من واشنطن إبلاغ هذا الموقف إلى الدول العربية وإلى الفلسطينيين مقدما، حتى يمكن التصرف مبكرا حيث أكدت واشنطن في رسالة الى الاطراف في المنطقة أنها لن تستطيع الضغط على إسرائيل أكثر من ذلك في عدم المساس بحياة عرفات"—(البوابة)