حذر تقرير للكونجرس الاميركي، يرى علاقة فلسطينية بتنظيم القاعدة، من "احتمال ان يشن التنظيم هجمات ارهابية بالتعاون مع الانتفاضة"، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين اميركيين اعتقادهم بان فلسطينيا يدعى ابو زبيدة، والذي اصبح المسؤول عن عمليات شبكة القاعدة، وضع في مقدمة اولوياته نقل نشاط الشبكة الى الاراضي الفلسطينية.
حذر تقرير لمحلل يعمل في الكونغرس الاميركي ونشر امس الاول من "ان وجود اعضاء من تنظيم القاعدة في الاردن ولبنان يثير احتمال ان يشن التنظيم الذي يرأسه اسامة بن لادن "هجمات بالتعاون مع الانتفاضة الفلسطينية".
وقال التقرير الذي اعده محلل شؤون الشرق الاوسط بمكتبة ابحاث الكونغرس كينيث كاتسمان، "ان وجود خلايا تابعة لبن لادن في الاردن ولبنان مقترنا مع اعتقال اسرائيل لاعضاء مزعومين في تنظيم بن لادن في الضفة الغربية وقطاع غزة يوحي بأن تنظيم القاعدة ربما يخطط لاعمال ارهابية بالتعاون مع الانتفاضة الفلسطينية".
وياتي التقرير ضمن سلسلة تحليلات اعدها كاتسمان حول "الجماعات الارهابية" التي حددتها الولايات المتحدة وكذلك حول الدول التي ترعى هذه الجماعات.
وكان كاتسمان اشار في عام 1999 الى ان الشرطتين الاميركية والاردنية اكتشفت واحبطت مؤامرتين احداهما في الولايات المتحدة والاخرى في الاردن وكانت تستهدف مهاجمة اميركيين يحتفلون بالالفية الجديدة.
ابو زبيدة قائد "فلسطيني" جديد للقاعدة
وفي صعيد متصل، فقد اكدت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها امس ان فلسطينيا في الثلاثين من عمره، اصبح قائدا جديدا مسؤولا عن عمليات شبكة القاعدة، وتحدثت تقارير سابقة عن ان القائد الجديد الذي حل في مكان محمد عاطف المعتقد انه لقي مصرعه في افغانستان، وضع في مقدمة اولوياته نقل نشاط التنظيم الى الاراضي الفلسطينية.
ولفت تقرير نيويورك تايمز الى الاعتقاد بان الفلسطيني، الذي يدعى زين العابدين محمد حسين ويعرف ب(ابو زبيدة)، "يشرف على تنظيم ما تبقى من الشبكة لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امريكيين قولهم ان (ابو زبيدة) "له صلة مباشرة بهجمات 11 ايلول/سبتمبر" و"بخطط لشن موجة من الهجمات في اوروبا كان مقررا تنفيذها العام الماضي من بينها تفجير سفارتي الولايات المتحدة في باريس وسراييفو".
وتنقل الصحيفة في السياق عن محققين امريكيين اقتناعهم بان (ابو زبيدة) "يسعى الان لتنشيط خلايا خاملة في شبكة القاعدة لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها".
وذكرت نيويورك تايمز ان المحققين الامريكيين متلهفون لاعتقال (ابو زبيدة) بسبب انه "واحد من قادة القاعدة القلائل المعتقد انهم يعرفون هوية الاف المتدربين الذين مروا على معسكرات الشبكة في افغانستان وربما كانوا ينتظرون صدور التعليمات" لهجمات جديدة محتملة.
واشارت الصحيفة الي ان اجهزة المخابرات الامريكية تعتقد ان ابا زبيدة "كان قريبا من اسامة بن لادن في افغانستان في الاسابيع الاولى" التي اعقبت هجمات 11 ايلول (سبتمبر) و"ان المسؤولين في ادارة بوش يقولون ان هناك ادلة متناثرة تشير الى انه هرب الي باكستان".
وقد اصبح ابو زبيدة مثارا لاهتمام خبراء مكافحة الارهاب الامريكيين كشخصية رئيسية في القاعدة بعدما تلقوا تقارير تفيد بانه قام بتنسيق خطط لمهاجمة مطار لوس انجليس الدولي ومواقع سياحية في الاردن في عام 9991.
واكدت التقارير ذاتها ان ابا زبيدة يسافر في انحاء العالم مستخدما عدة جوازات سفر مزورة والعديد من الاسماء المستعارة. ويتردد انه ولد في السعودية وتولى مهمة محمد عاطف الذي يعتقد انه قتل في هجوم جوي امريكي في افغانستان.
الى ذلك، فقد كشفت طهران عن تسلمها معلومات من الولايات المتحدة تفيد فرار اعضاء من تنظيم القاعدة الي اراضيها لكنها قالت ان هذه المعلومات قديمة وخاطئة وغير دقيقة، وفقا لما ذكرته وكالة الاانباء الايرانية امس الجمعة.
وكانت ايران قد تحدت واشنطن في وقت سابق من الشهر لتقدم ادلة علي فرار اعضاء من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الي اراضيها بعد ان اتهمتها الولايات المتحدة بايوائهم ومساعدتهم علي الفرار من افغانستان. وذكرت الوكالة ان المبعوث الامريكي لافغانستان زلماي خليل زاد قال لهيئة الاذاعة البريطانية ان واشنطن قدمت الادلة الي دبلوماسيين ايرانيين خلال محادثات متعددة الجنسيات بشأن افغانستان. ونقلت الوكالة عن حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله اثناء مرافقته لوزير الخارجية الايراني كمال خرازي الذي يزور بنجلادش هذه المعلومات قديمة وخاطئة وغير دقيقة .
وتنفي ايران انها توفر ملاذا امنا لمقاتلي طالبان او القاعدة وتقول انها اعتقلت عددا منهم وهو يحاول الفرار عبر الحدود الايرانية الافغانية المشتركة وهي منطقة جبلية. الدروس بدأت الشهر الجاري والهدف البحث عن أجواء تفاهم مع السكان.--(البوابة)—(مصادر متعددة