تقرير للامم المتحدة يندد بجدار العزل لانطوائه على عمليات ضم لاراض فلسطينية

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ندد تقرير للامم المتحدة بجدار العزل الذي تبنيه اسرائيل بدعوى منع وصول الفدائيين الفلسطينيين اليها، وحث المجتمع الدولي على ادانته باعتباره ينطوي على عمليات ضم غير قانونية لاراض فلسطينية.  

واكد تقرير اعده جون دوغارد، مقرر الامم المتحدة الخاص المعني بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المتحدة ان مسار الجدار يقع على مسافة كبيرة الى الشرق من حدود اسرائيل مع الضفة الغربية في عدة مواقع. 

وقال دوغارد، وهو استاذ للقانون من جنوب افريقيا في تقريره الاحدث الى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم "ان اوان ادانة هذا الجدار باعتباره عملا غير قانوني من اعمال الضم بنفس الطريقة التي ادين بها ضم اسرائيل للقدس الشرقية ومرتفعات الجولان." 

وسيعزل الجدار زهاء ٢١٠ الاف فلسطيني يقيمون في المناطق الواقعة بينه وبين "الخط الاخضر" الذي يمثل حدود اسرائيل المعترف بها دوليا مع الاراضي التي احتلتها في حرب ١٩٦٧ عن اماكن عملهم ومدارسهم والعيادات الطبية وغيرها من الخدمات الاجتماعية. 

وقال دوجارد في تقريره الى اللجنة في مقرها بجنيف "من المرجح ان يؤدي هذا الى خلق جيل جديد من اللاجئين او النازحين داخليا." 

ورفضت اسرائيل النتائج التي خلص اليها التقرير قائلة انها متحيزة وذات دوافع سياسية. 

وقال سفير اسرائيل لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف يعقوب ليفي "التقرير يغفل تماما سياق العنف المستمر الموجه ضد المدنيين الاسرائيليين." 

وتقول اسرائيل ان "السور العازل" الذي تقيمه والذي يتالف من اسيجة سلكية وجدران خرسانية ستمتد مئات الكيلومترات سيقيم حدا عازلا بينها وبين الضفة الغربية ويمنع دخول المفجرين الانتحاريين الذين قد يقتلون مئات الاسرائيليين. 

ويقام الجدار فوق الاراضي التي يملكها الفلسطينيون وكثيرا ما يشطر المزارع والحقول وغيرها من الممتلكات العقارية ويصفه الفلسطينيون بانه "سور برلين جديد" يهدف الى ضمان ان يكون الكثير من المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة جزءا من اسرائيل بموجب اي اتفاق للسلام في المستقبل. 

وقال دوغارد ان لاسرائيل بواعث قلق امنية "مشروعة" الا انه "ينبغي وضع حد ما لانتهاك حقوق الانسان باسم مكافحة الارهاب". 

وقال ان حالات حظر التجول التي تفرضها اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة انخفضت بالمقارنة مع عام ٢٠٠٢ لكنها ما زالت تسبب "ازمة انسانية" في الاراضي المحتلة بسبب ما يصاحبها من قيود على انتقال الاشخاص والسلع. 

واضاف ان رد اسرائيل على الهجمات الفلسطينية يعد في كثير من الاحيان "استخداما للقوة المفرطة" مع سقوط قتلى من المدنيين في الغارات الانتقامية التي تشنها اسرائيل على النشطاء.  

وكان المقرر يكرر بذلك اتهاما ورد في تقاريره السابقة. 

ودعا دوغارد الى اجراء تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب والمعاملة اللاانسانية في السجون الاسرائيلية وهي مزاعم تنفيها اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)