اكدت جمعية الطب الملكية ان توني بلير ليس مجنونا، ردا على التساؤلات الساخرة حول التوازن العقلي لرئيس الوزراء ولا سيما بشأن سياسته حيال العراق.
واوضح الطبيب النفسي آلان بيفريدج في العدد الاخيرة من مجلة "جورنال اوف ذي رويال سوسايتي اوف ميديسين" ان بلير "لديه صفات المحامي الذي يدافع عن مواقف معينة بدون ان يكون مؤمنا بها بالضرورة".
وكان الصحافي ماثيو باريس كتب في مقالة في صحيفة تايمز ان بلير يستعين بحجج منافية للمنطق لتبرير مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق الى جانب الولايات المتحدة بدون الحصول على ضوء اخضر من الامم المتحدة.
ورأى باريس ان تأكيدات بلير بانه سيتجاهل فيتو فرنسي "غير منطقي" لشن الحرب على بغداد كانت تدل على "جنون خطير ومتجذر".
واضاف ان تأكيدات بلير بامكانية التوفيق بين عناصر متضاربة مثل مواقف واشنطن من جهة وباريس وبرلين وموسكو من جهة اخرى بشأن العراق، انما هي اقرب الى "التخيلات المالوفة للاشخاص الذين يعانون من اختلال في عقولهم".
كذلك اتهم الصحافي بيتر دان رئيس الوزراء ب"الهذيان على نطاق واسع". واشار في الاسبوعية السياسية اليسارية "نيو ستيتمان" الى ان توني بلير ربما يكون مجنونا لانه يشعر بمزيج من المبالغة في تقدير قيمة نفسه وعدم الشخصية اضافة الى حس مسرحي وسلوك شيطاني.
كما اعطى العديد من الخبراء تقييما لوضع رئيس الوزراء العقلي. واعتبر الطبيب النفسي العصبي بول بروك انه "مضطرب عقلي"، فيما اوحى زميله سيدني كراون بان بلير شخص ذو وجهين.
واكدت الطبيبة النفسية دوروثي رووي ان رئيس الحكومة يمارس الاقناع الذاتي.
وكتب الدكتور بيفريدج في مجلة جمعية الطب الملكية ان "التفسير المرجح لهذا السلوك هو ان (توني بلير) محام (من حيث اعداده) يستخدم آليات هذه المهنة للدفاع عن وجهة نظر معينة".
وخلص الطبيب الى ان التساؤلات حول الصحة العقلية لرئيس الوزراء قد تكون مبررة غير انه أبى ان يبدي رأيه الشخصي اذ انه لم يقابل بلير ليكون فكرة عنه.