ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في عددها امس ان السلطات الفيدرالية والمحققين يركزون على سوريا والأردن كقنوات استخدمها أقارب صدام لتهريب مليار دولار تقريبا بعد سرقتها من البنك المركزي العراقي قبيل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
وعزت الصحيفة سبب التركيز على سوريا والأردن الى العلاقات التجارية الكبيرة للدولتين مع العراق، والتى شملت ابرام صفقات تجارية كبيرة خاصة فى قطاع البترول، مشيرة الى أن هذه الصفقات كانت تمثل فرصا لصدام حسين لتهريب الأموال سرا.
وألمحت الى أن المسؤولين الأميركيين يتهمون سوريا والأردن بغض النظر عن عملية تحويل الأموال التى كانت تقوم بها حكومة صدام حسين والتى تمثل انتهاكا للعقوبات التى تفرضها الأمم المتحدة على العراق.
ونقلت الصحيفة عن مسئول بالادارة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته قوله انه من الصعوبة حصر اصول صدام حسين بسبب الثغرات الكبيرة في نظام العقوبات، متوقعا أن تضع الدول المجاورة للعراق صعوبات لاعاقة التحقيقات الخاصة بمتابعة الثروة المالية لصدام حسين وأفراد أسرته.
وقالت الصحيفة أنه منذ اعلان البيت الأبيض فى العشرين من اذار/مارس الماضي تكثيف جهوده لاستعادة الأموال المنهوبة، تم تحديد 2,1 مليار دولار تم اخفاؤها في الخارج، وأنه يعتقد أنها تمثل جزءا من الأموال المنهوبة.
ووفقا لمسؤولين في أجهزة المخابرات الغربية ومحللين في قطاع البترول فان سوريا خلطت أرباح البترول العراقي التي نهبتها الحكومة العراقية في احتياطي عملتها الصعبة في البنك المركزي السوري، مما يجعل من المستحيل متابعة هذه الأموال العراقية بدون تعاون سوريا.
وقال محللون في قطاع البترول أن العراق زود سوريا ببترول بأسعار مخفضة عبر خط كركوك، بانياس على البحرالمتوسط في مقابل اخفاء ثروة الحكومة العراقية.
ويشكك المسؤولون الأميركيون في اعلان سوريا بأن خط البترول كان للاختبار، مشيرين الى أن الخط كان ينقل ما بين 150 الى 200 ألف برميل يوميا لمدة تزيد على عامين ونصف العام.
ومن جانبها، زعمت الصحيفة أن شركة البترول السورية كانت تقوم بدفع عائدات البترول العراقي إما مباشرة الى حكومة صدام حسين، أو وضعها في البنك المركزي السوري.
وكانت الصحيفة نقلت الاسبوع الماضي عن مسؤولين اميركيين قولهم ان نجل الرئيس العراقي الاصغر قصي صدام سحب 900 مليون دولار و 100 مليون يورو من البنك المركزي بامر مباشر من الرئيس العراقي المخلوع.