نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" الاحد عن مسؤولين اميركيين قولهم ان واشنطن التي تسعى لدعم الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن) تضغط على عواصم عربية وأوروبية لوقف اتصالاتها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فيما حثت إسرائيل الوزراء الغربيين على عدم لقائه.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الاميركيين اشارتهم الى ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي سيبدأ جولة في المنطقة الخميس المقبل تشمل مصر والاردن وسورية والسعودية، سيطلب من هذه الدول وقف الاتصالات الدبلوماسية مع الرئيس الفلسطيني.
واضاف المسؤولون انه اضافة الى ذلك، فان واشنطن التي تعتزم اعلان خطة "خريطة الطريق" بعد اقرار المجلس التشريعي الفلسطيني لحكومة ابو مازن، ابلغت شركاءها روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بأن الخطة يجب ألا تقدم الى عرفات وانما لأبو مازن.
وقال المسؤولون للصحيفة ان هذا المطلب يهدف الى تقوية ابو مازن، معتبرين ان اشعار عرفات بأنه ما يزال يسيطر يضعف هذه الجهود.
ومن ناحيتها، ستسعى اسرائيل الى اقناع الوزراء والرؤساء الذين سيزورون اسرائيل في القريب، بان لا يقابلوا الرئيس الفلسطيني وأن يكتفوا بلقاء رئيس الوزراء او اعضاء حكومته، وذلك وفقا لمصادر قريبة من الحكومة الاسرائلية.
وقالت المصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي، آرييل شارون، ووزير خارجيته سلفان شالوم، قررا السبت ان يبذلا "اقصى الجهود" في هذا الاتجاه.
يذكر ان 11 مسؤولا غربيا رفيعا سوف يزرون اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الاسبوعين القادمين، بينهم رئيس الوزراء السويدي ونظيره الايطالي، ومسؤول الامن والخارجية في الاتحاد الاوروبي، ووزراء خارجية فرنسا واليابان واسبانيا واليونان وبلغاريا. وجميعهم خططوا للقاء عرفات.
وقد علت اصوات في الحكومة الاسرائيلية تدعو الى منعهم من الوصول الى رام الله بالقوة، وذلك بابلاغهم الرفض الاسرائيلي القاطع، او بابعادهم عن الحواجز العسكرية الاسرائيلية بالقوة.
لكن كبار مسؤولي الخارجية رفضوا هذا التوجه، وحذروا من اخطاره على المصالح الاسرائيلية.
واجتمع شارون وشالوم مساء امس خصيصا لبحث الموضوع. وقررا اللجوء الى الاقناع والالحاح العنيد على الدول الغربية، لكي تمتنع عن التعامل مع عرفات، ولكن من دون اللجوء الى القوة.
ومن المقرر ان يبحث هذا الموضوع ايضا في جلسة الحكومة الاسرائيلية العادية، اليوم، في اطار بحث العلاقات الاسرائيلية ـ الفلسطينية، ودعوة رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، محمود عباس (ابو مازن)، الى زيارة نظيره الاسرائيلي ارييل شارون، بعد اقرار حكومته في المجلس التشريعي.
هذا، واكدت مصادر مقربة من ابو مازن انه ضمن تأييد اكثرية اعضاء المجلس التشريعي لحكومته، بعد ان اعلن عدد من معارضيه ومنتقديه علنا استعدادهم للتصويت بمنح الثقة لها «حفاظا على الوحدة الوطنية»، حسب تعبيرهم.
وعلم امس ان صائب عريقات الذي كان قد رفض منصب وزير المواصلات بدلا من منصبه السابق كوزير للحكم المحلي،وافق على تولي وزارة شؤون المفاوضات—(البوابة)—(مصادر متعددة)