تقرير الخارجية الأميركية عن الاضطهاد الديني يهاجم العرب

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يقول التقرير الديني السنوي الثاني الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية في الخامس من أيلول/سبتمبر، أن الاضطهاد الديني مستمر في تقييد حرية الممارسة الدينية في الشرق الأوسط وأنحاء أخرى من العالم على الرغم من التحسن الذي طرأ بشأن القضية في بعض البلدان. 

وقد قُدّم التقرير الذي يفرضه قانون الحرية الدينية الدولي من قبل وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت التي قالت إن أتباع كافة الأديان والمذاهب تقريباً يتم اضطهادهم في أكثر من 190 بلدا. 

وقالت الوزيرة: "الضحايا الذين ألقى التقرير الضوء عليهم هم بهائيون وبوذيّون، مسيحيون وهندوس، يهود ومسلمون، سيخ وغيرهم"، مضيفة أن "الحقيقة المحزنة أن التعصب الديني يبقى منتشراً بشكل كبير جداً في الكثير من الأماكن". 

ووفقاً للتقرير فإنه "من الغريب أن 144 بلدا وقعت على الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية، وتعهدت بعدم التمييز على أساس ديني". 

وهذه مقتطفات من التقرير الحكومي الأميركي ننشرها كما وردت ، وبدون تخل في الصياغة.. 

 

العراق: 

قامت الحكومة لعدة عقود بشن حملة وحشية من الجرائم، وأحكام الإعدام السريعة والسجن العشوائي لمدد طويلة ضد الزعماء الدينيين وأتباع المذهب الشيعي من غالبية السكان المسلمين. وقامت قوات الأمن بإعدام كبار رجال الدين الشيعة وبتدنيس المساجد والأماكن المقدسة واعتقال عشرات الآلاف من الشيعة ومنع الشيعة بالقوة من ممارسة شعائر دينهم. 

واستهدفت الحكومة أيضاً الآشوريين المسيحيين والكلدانيين بحرمانهم من حقوقهم السياسية وطردهم بالقوة من بعض المناطق في البلاد. 

 

السعودية: 

تدعم الحكومة الغالبية السنة، أما أفراد الأقلية الشيعية فهم عرضة بشكل رسمي للتمييز السياسي والاقتصادي. وقد تعرض هؤلاء في بعض الحالات للتوقيف العشوائي وأشكال أخرى أكثر قساوة من التمييز. 

الحرية الدينية ليس لها وجود في البلاد، ولا يمكن لغير المسلمين أداء شعائر العبادة جهاراً. 

ومن جهة أخرى، يمكن لهؤلاء ممارسة عبادتهم إذا فعلوا ذلك بالكتمان. إن أية محاولة لتحويل المسلمين إلى غير دينهم تعتبر جريمة. وقد تعرض أتباع المذهب الكاثوليكي والبروتستانتي الذين جاءوا من آسيا على وجه الخصوص للتمييز والتسفير لانتهاكهم أنظمة الحكومة الدينية الصارمة. 

 

السودان: 

قام النظام الذي يهيمن عليه الإسلاميون باضطهاد أتباع الديانات الأقلية وذلك على خلفية الحرب الأهلية المستمرة. وقد تعرض المسيحيون وأتباع الديانات التقليدية الأصلية والمسلمون الذين يخالفون تفسير الحكومة للإسلام إلى اعتقال عشوائي واحتجاز وتهديد وعنف وتحويل بالقوة إلى الإسلام. 

ويعود سبب دعم الحكومة للعبودية وعملياتها العسكرية المستمرة في قرى جبال النوبة، والتي أسفرت عن مصرع الكثيرين، جزئيا إلى معتقدات الضحايا الدينية. 

 

مصر: 

في مصر، يقوم أفراد الأقليات غير المسلمة بالعبادة دون تدخل ولكن يوجد بعض التمييز الحكومي والاجتماعي. 

وقد تم اعتقال 100 شخص، بمن فيهم أعضاء جماعة الغرماوي الدينية، واتهامهم بالبدع ضد الإسلام. وقد أدين بعضهم وصدرت بحقه أحكام. وقد بلغت الاشتباكات العنيفة بين المسيحيين والمسلمين في قرية الكشح أوجها في مطلع كانون ثاني/يناير 2000 مما أسفر عن مصرع 21 مسيحيا ومسلم واحد، وقد جرح كثيرون آخرون. 

قامت الحكومة بتوجيه الاتهام إلى 135 شخصا بالتسبب بالعنف واتخذت إجراءات لتعويض أسر الضحايا. ويعترف بعض أعضاء المجتمع المسيحي بأن الحكومة أصبحت أكثر استجابة إلى حد ما، ولكنهم يقولون أنه، بالرغم من التحسن الحاصل، فإن عملية الموافقة على بناء كنيسة تبقى بطيئة ومضنية. 

 

إسرائيل: 

معظم المواطنين غير اليهود هم عرب مسلمون، وهم معرضون لكافة أشكال التمييز. فالحكومة الإسرائيلية لا توفر للعرب الإسرائيليين نفس نوعية التعليم، السكن، وفرص العمل والخدمات الاجتماعية التي تقدمها لليهود. كما أن الإنفاق الحكومي والدعم المالي يعتبران منخفضان جداً في المناطق التي تقطنها غالبية غير يهودية عنها في مناطق اليهود. 

تذمر المسيحيون الإنجيليون وبعض الجماعات الدينية في الماضي من أن رجال الشرطة كانوا بطيئين في التحقيق في حوادث التحرش الجنسي، التهديد، والتخريب الذي جرى ضد الاجتماعات، الكنائس والمنشآت الأخرى من قبل جماعتين يهوديتين متشددتين. 

 

الأردن: 

لم يقم المسؤولون الأردنيون حتى الآن بتسجيل مدرسة القساوسة اللاهوبية التابعة للكنيسة الإنجيلية في الأردن. وإلى أن يتم التسجيل، فقد قامت السلطات بتعليق تجديد تصاريح الإقامة لكافة طلاب المدرسة الأجانب والبالغ عددهم 136 (الذين قدموا من عشرة بلدان أجنبية) وبينهم عضوان في هيئة التدريس. 

تحسن مهم في الحرية الدينية: 

 

مصر: 

تم تعيين عدد من الأقباط في مراكز عليا في الأحزاب السياسية أثناء فترة التقرير، ويشير بعض المراقبين إلى التمثيل المسيحي المتزايد في الحياة العامة والسياسية. وقد نص مرسوم جمهوري أصدره الرئيس حسني مبارك في كانون أول/ديسمبر عام 1999 بأن تخضع كافة أماكن العبادة لنفس أنظمة الإنشاءات المدنية. وقد ساعد هذا المرسوم على تسهيل إجراء الإصلاحات في مباني الكنائس. وقد تحسن أيضاً رد الحكومة على العنف الطائفي ضد المسيحيين. حيث قامت بعد حادثة العنف الطائفي في قرية الكشح في مطلع العام بالرد بسرعة لاستعادة النظام. وقد وجهت محكمة جنائية في سوهاج الاتهام إلى 135 شخصاً بالتسبب بالعنف ولا تزال محاكماتهم جارية. 

 

إسرائيل: 

ساهمت زيارة البابا الناجحة في آذار/ مارس عام 2000 في زيادة التسامح الديني في إسرائيل. ففي آذار/ مارس أصدرت المحكمة العليا حكماً بأن استخدام الحكومة للصندوق القومي اليهودي لتطوير الأراضي العامة كان عملاً تمييزياً، ولذلك اللوائح التنظيمية التي تحظر بيع أو تأجير الأرض لغير اليهود. واقترحت الحكومة في حزيران/ يونيو 2000 خطة لإدخال الإصلاح على الإنفاق في المناطق غير اليهودية والذي كان منخفضاً عن الإنفاق في المناطق ذات الغالبية اليهودية. وأخيراً، انخفض معدل التحرشات في عام 2000 . 

 

 

الكويت: 

وافقت الحكومة على السماح للفاتيكان بإنشاء بعثة دائمة في البلاد. وتعتبر الكنيسة الكاثوليكية الموافقة بمثابة تطور مهم ومؤشر على التسامح المتعاظم مع المسيحيين من قبل الحكومة الكويتية. 

 

قطر: 

تمت الموافقة على بناء أول كنيسة مسيحية في قطر. وقد حظرت السلطات القطرية في الماضي ممارسة أي شعائر دينية جهاراً باستثناء المذهب الوهابي. 

 

السعودية: 

أعاد المسؤولون الحكوميون التأكيد علنا، في المنتديات المحلية والدولية، كالجلسة السادسة والخمسين للجنة الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في نيسان / إبريل 2000، على حقوق غير المسلمين بتأدية العبادة بصورة غير علنية. وقد خلقت هذه العبارات التي نشرت في الصحافة المحلية وعياً اجتماعياً أكبر بقرار الحكومة السماح لغير المسلمين بالعبادة بصورة غير علنية لقي اهتماماً واحتراماً أكبر مما كان في الماضي. 

 

السودان: 

تم الإفراج عن بعض السجناء والمحتجزين المتدينين، بمن فيهم فاكي كوكو، الذي احتجز بزعم انه مرتد، الأب هيلاري بوما والأب لينوسبت. وقد تم إلغاء محاكم النظام العام والتساهل في تطبيق قانون النظام العام وثم إطلاق سراح النسوة اللواتي كن رهن الاعتقال تحت طائلة ذلك القانون. كما تم أيضاً تخفيف القيود على الزوار والاجتماعات الدينية. 

وقد عثرت اللجنة الحكومية المكلفة باستئصال مشكلة اختطاف النساء والأطفال على المئات من المختطفين (معظمهم من المسيحيين أو ممارسي العقائد الدينية التقليدية) وأعادت العديد منهم إلى عائلاتهم.