احتفظت الدول السبع بعضويتها الدائمة في لائحة الدول الداعمة لما تعتبره واشنطن "إرهاب دولي" حسب التصنيف الذي تعتمده الخارجية الأميركية في التقرير السنوي والذي يتحدث عن الإرهاب والجماعات والأعمال والنشاطات الإرهابية حول العالم.
وهذه الدول هي: إيران والعراق وسوريا والسودان وليبيا وكوبا وكوريا الشمالية، ولم يشمل أفغانستان نظرا لعدم اعتراف واشنطن بحركة طالبان الحاكمة في كابول، ولم يحدث أي تغيير على هذه اللائحة، رغم بعض التوقعات التي أشارت خلال الفترة الأخيرة إلى احتمال رفع اسم سوريا منها.
إلا انه "التقرير" قال عنها "إن سوريا لا تزال توفر الدعم والمأوى لعدة مجموعات إرهابية، بعضها لا يزال يحتفظ بمعسكرات تدريب في الأراضي السورية، ومنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة "التي يتزعمها أحمد جبريل"، ومنظمة الجهاد الإسلامي وجماعة فتح ـ أبو موسى الانتفاضة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان يتزعمها جورج حبش، ويقودها الآن أبو علي مصطفى.
وراجت تكهنات بأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" و"التنظيم" ستنضمان إلى القائمة الأميركية المنظمات والمجموعات الإرهابية التي وردت في التقرير، إلا أنه خلا من ذلك. واستندت هذه التكهنات إلى الدور الذي تقومان به في الانتفاضة التي تشهدها الضفة الغربية وغزة منذ سبعة أشهر.
وقال التقرير إن الأعمال الإرهابية حول العالم خلال العام الماضي أكدت أن الإرهاب يشكل خطراً واضحاً ومستقبلياً على المجتمع الدولي مشيراً إلى التفجير الذي تعرضت له المدمرة الأميركية "كول" في ميناء عدن في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وقال إن مقتل 19 من البحارة الأميركيين على يد "الإرهابيين" يذكر المجتمع الدولي بهذا الخطر المستمر.
وأشار التقرير إلى الانخفاض في مستوى الدعم الذي تقدمه "الدول الداعمة للإرهاب"، والى ازدياد عزلة الجماعات الإرهابية وجلب المزيد من الإرهابيين للعدالة خلال العام الماضي.
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بمحاربة الإرهاب، وستقدم ما تقدر عليه في سبيل ذلك. وحدد التقرير أربعة مبادئ تحكم تعاون الولايات المتحدة وشركائها في محاربة الإرهاب وهي:
- لا تنازل ولا صفقات مع الإرهابيين.
- جلب الإرهابيين للعدالة ومحاكمتهم على جرائمهم.
- عزل وزيادة الضغوط على الدول التي تدعم الإرهاب الدولي حتى تغير سلوكها.
- دعم قدرات وإمكانات محاربة الإرهاب لدى الدول التي تعمل مع الولايات المتحدة وتقديم المساعدة لها.
واعتبر هذه المبادئ هي القواعد الأساسية لتحقيق التقدم في محاربة الإرهاب.
ومن أبرز الأعمال الإرهابية التي وردت في التقرير تفجير المدمرة كول في ميناء عدن، الذي أشار إلى الاشتباه بدور لأسامة بن لادن ومنظمة القاعدة التي يتزعمها وكان الحديث عن المنشق السعودي فرصة للحديث عن أن أفغانستان لا تزال توفر أفضل مأوى للإرهاب.
كما أشار التقرير إلى محاكمات المتهمين بتفجير السفارتين الأميركيتين في أفريقيا الجارية في نيويورك. وأشاد بالتعاون بين الولايات المتحدة وبعض دول منطقة الشرق الأوسط في مكافحة الإرهاب مثل مصر والأردن. كما اعتبر التقرير الأميركي الذي لبى الكثير في طياته الرغبات الإسرائيلية، اعتبر العمليات الانتحارية ضد الإسرائيليين التي وصفها بالأعمال الإرهابية.
وقال التقرير إن الأعمال الإرهابية خلال العام 2000 ازدادت بنسبة 8% مقارنة بالعام 99 حيث وقع في العام 2000، 423 عملا إرهابيا "مقابل 392 عام 99" كما ازداد عدد ضحايا الأعمال الإرهابية حيث قتل 405 وجرح 791، مقارنة بالعام الذي سبقه "233 قتيلا و706 جرحى".
وقال إن الأعمال الإرهابية ضد الولايات المتحدة ازدادت أيضا من 169 عملا إرهابيا ضدها خلال 99 إلى 200 خلال عام 2000.
أما ما تعتبرها واشنطن بالمنظمات الإرهابية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط فكانت كما هي في تقرير العام الماضي. وهي منظمة المجلس الثوري "أبو نضال"، والجماعة الإسلامية "الجزائر" والجماعة الإسلامية "مصر" وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة المجاهدين "باكستان"، وحزب الله "لبنان" ومنظمة الجهاد الإسلامي الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية بزعامة "أبو العباس"، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "جورج حبش" والجبهة الشعبية القيادة العامة "أحمد جبريل"، وتنظيم القاعدة "بن لادن"، وحركة كاخ ومنظمة كاهانا الصهيونيتان الإسرائيليتان.
ووجهت الخارجية الأميركية عبر تقريرها انتقادا ضمنيا للسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. وتحجم واشنطن عن توجيه انتقادات مباشرة للسلطة الفلسطينية لكنها مع ذلك تشير إليها بالاسم عبر نشرها العديد من الاتهامات الإسرائيلية لهذه السلطة.
وجاء في التقرير أن الحكومة الإسرائيلية "أعربت علنا عن عدم رضاها عن جهود السلطة الفلسطينية ضد الإرهاب خلال هذه الأزمة" الأخيرة.
ويضيف أن الإسرائيليين اتهموا أيضا "مسؤولين أمنيين في السلطة الفلسطينية وفي حركة فتح "التي يتزعمها الرئيس عرفات" بتسهيل أو حتى بالمشاركة في عمليات إطلاق النار واعتداءات بقنابل على أهداف إسرائيلية".
إلا أن التقرير الأميركي أورد وبشكل مباشر هذه المرة عدة عمليات للسلطة الفلسطينية ضد الحركات الراديكالية المعارضة لعملية السلام مثل حركة المقاومة الإسلامية، حماس.
ويشير التقرير إلى أن جهود الانفتاح التي قادها التيار الإصلاحي بقيادة الرئيس الإيراني محمد خاتمي قضت على القسم الأكبر منها "إجراءات عدوانية مضادة" من جانب الجناح المتشدد في النظام—(البوابة)—(مصادر متعددة)