بعد ان دأبت باكستان على تسليم عناصر القاعدة الذين تقبض عليهم الى الاميركيين جاء عرض الرئيس الباكستاني مشرف بتسليمهم إلى بلدانهم الاصلية ليشكل منعطفا جديدا.
في خطابه الى الامة في 12 تموز/يوليو الحالي قال مشرف ان بلاده لا يمكنها السماح للحلفاء بان يدخلوا الى المدن الباكستانية ويعملوا وفق أجندتهم الخاصة .
ودون ان يشير بالاسم الى تنظيم "القاعدة" او مؤسسه اسامة بن لادن قال مشرف ان الاجهزة الامنية الباكستانية يعاونها 12 خبيرا اميركيا تعمل على الحدود الغربية لباكستان لتعقب الاجانب المتواجدين هناك.
وفي ما قد يشكل منعطفا في السياسة الباكستانية تجاه عناصر القاعدة، قال مشرف ان الاجانب يمكن ان يتم تسليمهم لبلدانهم الاصلية اذا استسلموا للسلطات الباكستانية.
ولكنمن المستبعد ان يقوم اي عنصر من القاعدة بالاستسلام وستجد السلطات الباكستانية نفسها في مأزق حرج اذا قام عناصر من القاعدة او طالبان بتسليم انفسهم بينما تستمر الادارة الاميركية بالاصرار على تسلم هؤلاء والتحقيق معهم .
وحتى الان قامت السياسة الباكستانية بالنسبة للاسرى من العرب والافغان على اساس ان تحقق الاستخبارات الباكستانية مع أي موقوف من القاعدة او طالبان ومن ثم تقوم بتسليمه للاجهزة الامنية الاميركية في الغالب.
ووفقالتقرير بثته وكالة الانباء الكويتية فقد تبين ان بعض الموقوفين ليست لهم صلة بالارهاب وتم إرسالهم الى بلدانهم اما الباقون فقد عوملوا على اساس انهم كلهم من الارهابيين المنتمين الى القاعدة .
وانتقدت منظمة العفو الدولية في لندن السلطات الباكستانية لانتهاكها لحقوق الاسرى الاجانب لديها من خلال تسليمهم الى جهات بصورة لا تنسجم مع الإجراءات المفترضة في احوال كهذه.
واستنادا الى مصادر استخبارية باكستانية فان باكستان اوقفت في الشهور الثمانية الاخيرة فقط اكثر من 378 شخصا من القاعدة وسلمت 327 منهم الى الاميركيين ببينهم 87 يمنيا وسعوديون وسودانيون وفلسطينيون وسوريون وليبيون ومغاربة وسبعة فرنسيين .
والى جانب الموقفين العرب وعددهم 378 شخصا في باكستان اعتقلت السلطات الباكستانية 260 آخرين من القاعدة عند الحدود مع افغانستان او في المناطق القبلية ومعظم هؤلاء يقبع حاليا في سجن غوانتنامو الشهير.
ونقلا عن صحافيين عرب عاملين في باكستان فان بعض الدول العربية لم تكن سعيدة بقيام الباكستان بتسليم ابنائها الى الاميركيين وكانت تفضل ان يتم تسليمهم لبلدانهم العربية الأصلية بدلا من ذلك . ويضيف هؤلاء ان من الافضل ان يطور الرئيس مشرف عرضه الخاص بتسليم الاسرى الى بلدانهم بعد ان اشار الى ذلك عرضا في خطابه بينما يحتاج الامر الى تفصيلات محددة حتى تنظر العواصم العربية فيه باهتمام اكبر لان الكثيرين من عرب القاعدة يمكن ان يفكروا بالاستسلام اذا تيقنوا من ان السلطات الباكستانية سوف لن تسلمهم الى الولايات المتحدة الاميركية—(البوابة)