ذكر تقرير نشر في برلين ان مصاريف دول العالم لشراء الأسلحة خلال العام الماضي مقابل عام 1998 زادت بنسبة خمسة في المائة لتبلغ قيمتها 798 مليار دولار أميركي أو ما يساوي 5 ر938 مليار يورو.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن التقرير السنوي لمعهد بحوث السلام السويدي (اس ي بي ار أي ) حول التسلح ونزع الأسلحة قوله إن متوسط نصيب كل شخص من سكان العالم في قيمة المصروفات المذكورة للعام الماضي يبلغ 130 دولار او ما يساوي 299 مارك ألماني .
وتنبأ التقرير انه على الرغم من انتهاء الحرب الباردة منذ اكثر عقد من الزمن بارتفاع قيمة المصروفات على الأسلحة في العالم خلال السنوات المقبلة وذلك "بسبب برامج التسلح الشاملة التي تطمح دول كثيرة إلى تحقيقها".
ولا يتوقع التقرير إمكانية انخفاض أهمية الجانب العسكري في تحقيق الامن وحل الصراعات، منبها في هذا السياق إلى أن المصاريف في القطاعات العسكرية ستزيد وان شركات تصنيع الأسلحة ستزداد عددا وقوة.
واشار التقرير إلى أن تجارة الأسلحة في العالم انخفضت في العام الماضي مقابل عام 1999 بما نسبته 26 في المائة وارجع هذا الانخفاض في الدرجة الأولى إلى انخفاض صادرات الأسلحة من الولايات المتحدة .
وقال انه بالرغم من انخفاض صادرات الأسلحة الأميركية خلال العام الماضي فان نصيبها في صادرات الأسلحة من مجموع صادرات العالم في هذا القطاع بلغ 47 في المائة.
وحسب التقرير" بلغ نصيب روسيا في صادرات الأسلحة من مجمل الصادرات في العام الماضي 10 فى المائة وفرنسا 10 في المائة كذلك وبريطانيا 5 إلى 10 في المائة والمانيا 5 إلي 10 بالمائة ".
وتصدر الاتحاد الأوروبي المرتبة الثانية في قائمة الدول لمصدرة للأسلحة في العام الماضي وبلغ نصيبه في تجارة الأسلحة من مجموع صادرات العالم 28 في المائة.
وانطلاقا من التقرير زادت صادرات الأسلحة الروسية في العام الماضي من السفن الحربية والطائرات العسكرية إلى الصين مقابل العام الذي سبقه بنسبة 19 في المائة منبها في ذات الوقت إلى أن مصاريف روسيا لانتاج الأسلحة في العام الماضي ارتفعت مقابل العام الذي سبقه بنسبة 44 في المائة .
وذكر التقرير أن مصاريف الولايات المتحدة لانتاج الأسلحة بلغ العام الماضي 37 في المائة من مجموع قيمة ميزانيتها العسكرية.
وبالنسبة إلى دول القارة الافريقية قال التقرير أن مصروفاتها على المعدات العسكرية زادت خلال العام الماضي مقابل العام الذي سبقه بسرعة فائقة ليبلغ نصيبها من مجموع ميزانياتها العسكرية 37 في المائة مرجعا ذلك إلى زيادة أماكن الصراعات والأزمات فيها وان هذه المصروفات زادت في دول جنوب شرق اسيا في ذات الفترة بما نسبته 23 في المائة.
واشار التقرير الى ان عدد الحروب قد بلغ في العالم خلال العام الماضي 25 حربا كانت 23 حربا منها حروب أهلية، مشيرة إلى أن الحروب التي نشبت بين دول هي الحرب بين ارتريا واثيوبيا وبين الهند وباكستان.
وذكر التقرير انه تسنى للعالم خلال العامين الماضيين إنهاء أربعة حروب لم يكن فيها طرف منتصر أو طرف مهزوم بل تم التوصل إلى حل عبر مفاوضات .
واشاد التقرير بجوانب ايجابية للنواحي العسكرية في العالم من بينها زيادة الأهمية التي تلقى على عاتق استخدام قوات عسكرية دولية في اماكن الازمات بهدف المحافظة على الاستقرار والسلام، مشيرا إلى ان عددها بلغ في العام الماضي 55 حالة من بينها 18 مهمة تحت إشراف الامم المتحدة—(البوابة)