تقرير الأمم المتحدة عن شريط الفيديو: الجنود الأسرى لدى حزب الله مصابون بجراح بالغة

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة الجمعة أن الجنود الإسرائيليين الذين اسرهم حزب الله اللبناني في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أصيبوا إصابات خطرة وربما حرجة.  

وذكر تقرير الأمم المتحدة الذي يتكون من 18 صفحة والذي تضمن تفاصيل عن نتائج التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة بشأن الشريط المصور لعملية الاسر أن أي خطأ من جانب الأمم المتحدة لم يكن مقصوداً.  

ويعترف التقرير أن الأمم المتحدة كان عليها من منطلق إنساني أن تبلغ إسرائيل بالتقرير الذي أصدره الجنرال جانسان أثماناثان، نائب قائد قوة قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، "اليونيفيل". 

وذكر التقرير، وقفا لصحيفة "هآرتس" أن كمية الدماء التي شوهدت في اليوم الذي تلا عملية الاختطاف في السيارات التي كان من المعتقد أنها استخدمت في العملية كانت كبيرة، مما يشير إلى أن راكبي السيارات نزفوا كثيرا وكانت جراحهم خطرة.  

قال الناطق باسم الأمم المتحدة ستعد الترتيبات لإجراء فحوصات على المواد التي لطخت بالدماء إذا طلبت إسرائيل ذلك، وأضاف أن منظمة الصحة العالمية ستقوم بمثل هذه الفحوصات عند الضرورة، كما أن هذه الفحوصات يمكن أن تجري على سبع مواد أخليت من منطقة الحادث من بين 51 مادة. وتشمل هذه على حزام عسكري وقناع.  

وأكد مسؤول الأمم المتحدة أن إسرائيل أرسلت ثلاثة ضباط إلى نيويورك لرؤية المواد السبع، غير انه لن يسمح لهم بإجراء أي فحوصات على المواد مهما كانت طبيعة تلك الفحوصات.  

وذكر التقرير أيضاَ أن دورية تابعة لقوة حفظ السلام في جنوب لبنان لاحظت عربتين غير تابعتين لها على بعد سبعة كيلو مترات من موقع الاسر. وشاهدت الدورية داخل العربتين لوحات أرقام غير مستعملة لليونيفيل وعلما للأمم المتحدة وهوائيا وملصقا للأمم المتحدة وبقايا دماء.  

ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للإدارة جوزيف كونر إلى عدم إساءة تفسير الأخطاء من قبل مسؤولي الأمم المتحدة استنادا إلى ما شاهدته أو سمعته مجموعة التحقيق، مضيفاً أن الأخطاء التي اقترفها مسؤولو الأمم المتحدة يجب أن ينظر إليها كنوع من الإهمال في الحكم على الأشياء أو الفشل في الاتصال، لا كتآمر أو خيانة.  

وأضاف التقرير أن الأمم المتحدة لديها فيلم آخر عن الحادث قام بتصويره هاو غير معروف الهوية ومن جنودها في جنوب لبنان، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لكن الفيلم لم يظهر عملية الاسر بل نيران المدفعية. 

وينحو التقرير باللائمة على موظفي الأمم المتحدة الذين كانوا متواجدين في مواقع الحادث أثناء تصويره. وقد أدعى أولئك المسؤولون أنهم لم يشاهدوا عملية الاسر يوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وبسبب سماعهم الانفجارات وانهم لجأوا إلى مخابئهم وفقاً لتعليمات الأمم المتحدة.  

وقبل السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان التقرير وقال في بيان له إن من الواضح أنه كانت هناك أخطاء في الحكم على الأمور خاصة من قبل أولئك الذين فشلوا في تزويد إسرائيل بالمعلومات عن حالة الجنود الإسرائيليين. وأضاف أنه سيتخذ إجراءات إدارية من شأنها تصحيح الأخطاء في الاتصالات الداخلية للأمم المتحدة وفي الأساليب المتبعة في التعامل مع المعلومات الحساسة.  

وأكد أنان عرضه لتزويد إسرائيل ولبنان بنسخة معدلة عن الفيلم الذي صوره جندي هندي من قوة حفظ السلام.  

كذلك عرض أنان على البلدين الشريط الذي تم تصويره يوم 7 تشرين الأول / أكتوبر الماضي والذي تم العثور عليه حديثا بالإضافة إلى المواد التي تم جمعها من العربتين فقبل تسليمها لحزب الله .  

طلبت إسرائيل النسخة الأصلية للشريط المصور عن الحادث وقالت إنها تعتقد أن ذلك من شأنه إلقاء الضوء على هوية المختطفين وتقديم بعض المعلومات عن حالة جنودها، ولكن الأمم المتحدة رفضت ذلك قائلة إن ذلك من شأنه تقويض عمل قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان.  

قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي مساء الجمعة إنه بالرغم من التشاؤم الذي بدا في نتائج التحقيق، إلا أنه لا يزال يعتقد أن الجنود لا يزالون أحياء. وقال "في رأيي إن الجنود لا يزالون أحياء وسأواصل المعركة حتى يعودوا".  

وقال حاييم أبراهام، والد أحد الجنود المختطفين للقناة الأولى إن تقرير الأمم المتحدة لم يتضمن كافة المعلومات ذات الصلة بالموضوع. وأضاف أنه سيستمر في جهوده القانونية لإجبار الأمم المتحدة على الإعلان عن نتائج أخرى للتحقيق ذات صلة من أجل مراجعتها من قبل المسؤولين الإسرائيليين.  

وقد اعترفت الأمم المتحدة أنها ضللت إسرائيل الشهر الماضي بشأن وجود شريط تم تصويره بعد 18 ساعة من عملية الاسر من قبل جندي هندي تابع للأمم المتحدة، يظهر مسلحي حزب الله وهم يأمرون جنود قوة حفظ السلام بتسليمهم العربتين اللتين يعتقد أنهما استخدمتا في العملية. وقد أنكر موظفو الأمم لمتحدة وجود الشريط ولكن كوفي أنان أمر كونر بإجراء التحقيق بشأن ذلك.  

تم تصوير الفيلم بعد 18 ساعة من قيام حزب الله باسر جنود إسرائيليين يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قرب الحدود اللبنانية. ويظهر الفيلم بقعا من الدم والعربتين اللتين استخدمتا في العملية. ويظهر كذلك المواجهة التي حدثت بين قوة حفظ السلام ومسلحي حزب الله الذين عادوا إلى مسرح العملية لاستعادة العربتين ومحتوياتهما.  

ودعا مساعد وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز وأربعة من كبار أعضاء الكونغرس إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على الأمم المتحدة لأنها حسب ادعائهم طرف معاد وعامل أحادي الجانب في هذه المسألة—(البوابة)