تقرير : اقتصاد دبي ينمو بنسبة 8%

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اظهر تقرير إماراتي صدر في دبي اليوم ان استمرار نمو ‏القطاعات غير النفطية في امارة دبي ساهم في تعزيز زخم التوسع القوي لاقتصادها ‏خلال العام الماضي وسط توقعات باستمرار تقلص الاعتماد على النفط في السنوات ‏المقبلة.‏ ‏  

وطبقا لأحدث الأرقام الرسمية للناتج المحلي الإجمالي فان اقتصاد امارة دبي نما ‏في العام الماضي بنسبة ثمانية في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه ليتجاوز بذلك ‏الناتج المحلي للامارة حاجز ال 60 مليار درهم أي ما يزيد قليلا على 16 مليار ‏دولار مقارنة بناتج قدره 8ر55 مليار درهم في نهاية عام 1999. ‏  

واعتبر التقرير الذي اعده نادي دبي للصحافة ان الحصة المهيمنة للقطاعات غير ‏النفطية ضمن الناتج المحلي الإجمالي والبالغة نحو 89 في المائة تعكس نجاح جهود ‏الامارة في تنويع بنيتها الاقتصادية بعيدا عن قطاع النفط في إطار توجه يستهدف منح ‏الاقتصاد قدرا أكبر من الحيوية والمرونة وتحقيق تنمية مستديمة.‏ ‏  

ولفت التقرير إلى انه على الرغم من ارتفاع أسعار وعائدات النفط في العام ‏ ‏الماضي فان حصة القطاع النفطي من الناتج المحلي للامارة دارت حول عشرة في المائة ‏ ‏حيث بلغ الناتج المحلي لقطاع النفط 3ر6 مليار درهم فيما تعد هذه النسبة من أدنى ‏ ‏المعدلات السائدة في منطقة الخليج.‏ ‏  

ويقول مصرفيون أنه الى جانب تدني نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي ‏ ‏فان اقتصاد الامارة يمتاز أيضا بعدم هيمنة أي من القطاعات الرئيسية على الناتج ‏ ‏المحلي مما يعطي الاقتصاد قدرا عاليا من المرونة تحول دون تعرضه لدورات ركود ‏عميقة كتلك التي تعاني منها اقتصاديات المنطقة عند تباطؤ القطاع النفطي أو أي من ‏ ‏القطاعات الرئيسية الأخرى.‏ ‏  

وتوقع التقرير ان تحافظ امارة دبي على وتيرة التوسع الاقتصادي في السنوات ‏ ‏القليلة المقبلة حيث يرجح أن يواصل الاقتصاد المحلي هذا العام تحقيق معدل نمو ‏ ‏يتراوح بين ستة وتسعة في المائة على الرغم من حالة التباطؤ التي تشهدها العديد من ‏ ‏اقتصاديات دول المنطقة 

ونسب التقرير إلى مصرفي قوله انه بينما ما زالت اقتصاديات المنطقة تعاني ‏ من الهيمنة شبه الكاملة للقطاع النفطي أكدت تجربة دبي إمكانية إحداث التحول المطلوب حيث نفذت الامارة منذ مطلع التسعينيات برامج مكثفة لتنويع البنية ‏ ‏الاقتصادية واعطاء القطاع الخاص فيها الدور المحوري في عملية التنمية مشيرا الى ‏ ‏بروز قطاعات غير تقليدية مثل السياحة والخدمات باتت تلعب دورا هاما في ازدهار ‏ ‏الاقتصاد المحلي فيها.‏ ‏  

ويعتبر قطاعا السياحة والخدمات من أسرع القطاعات الاقتصادية نموا في الامارة ‏ ‏كنتيجة مباشرة لتدفق استثمارات محلية وأجنبية كبيرة لتنفيذ مشاريع سياحية ‏وخدماتية ضخمة لتلبية المتنامي مع بروز الامارة كوجهة سياحية رئيسية تستقطب أكثر ‏من ثلاثة ملايين سائح سنويا في الوقت الذي ساهمت فيه المبادرات الحكومية مثل ‏(مهرجان دبي للتسوق) و(مفاجآت صيف دبي) في تعزيز زخم النمو في مختلف القطاعات ‏ ‏تقريبا.‏ ‏ وتشير الأرقام الخاصة بمساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي إلى أن ‏ ‏تصاعد حصة القطاعات غير التقليدية ترافق مع استمرار نمو القطاعات التقليدية فقد ‏ ‏حافظ قطاع تجارة الجملة والمفرق على مكانته كأكبر القطاعات المساهمة في الناتج ‏المحلي اذ بلغ ناتج القطاع عشرة مليارات درهم ( 7ر2 مليار دولار) أو ما يعادل 17 ‏ ‏في المائة من الناتج المحلي الاجمالي.‏ ‏  

واستفاد القطاع التجاري في الامارة من عمليات إعادة التصدير النشطة الى العديد ‏ ‏من الأسواق في مناطق الخليج وشرق ووسط أفريقيا وشبه القارة الهندية وجمهوريات ‏الكومنولث وجنوب شرق آسيا في الوقت الذي واصل فيه الطلب المحلي النمو.‏ ‏  

أما قيمة ناتج قطاع الصناعة الذي جاء في المركز الثاني ضمن أكبر القطاعات ‏ ‏المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي فارتفع الى 62ر9 مليار درهم (5ر2 مليار ‏ ‏دولار) أي ما يعادل 16 في المائة من إجمالي الناتج في عام 2000 مقارنة بتسع ‏ ‏مليارات درهم في عام 1999..‏ ‏ 

وشهد قطاع المؤسسات المالية والتأمين نموا ملحوظا أيضا حيث بلغ ناتج القطاع ‏ ‏نحو ستة مليارات درهم عشرة في المائة من الناتج الاجمالي مقابل 7ر5 مليار درهم في ‏العام السابق وارتفع ناتج القطاع الخدمات الحكومية إلى 6ر5 مليار درهم (تشكل نسبة ‏ ‏4ر9 في المائة من الناتج الاجمالي) مقابل 3ر5 مليار درهم في 1999..‏ ‏  

وتجاوز ناتج قطاع الإنشاءات حاجز خمسة مليارات درهم في عام 2000 وبلغت حصته ‏ ‏4ر8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بينما نما ناتج قطاع العقارات وخدمات ‏الأعمال إلى 75ر5 مليار درهم (6ر9 في المائة من الإجمالي) وقطاع الكهرباء والماء ‏ ‏مليار درهم--(البوابة)‏