أكد تقرير للمؤسسة العربية للبحوث والدراسات الاستشارية (بارك)ارتفاع الأنفاق الإعلاني في الدول العربية العام الماضي بنسبة 10 في المائة محققا ما قيمته 276ر2 مليار دولار.
وقال مدير بارك الكويت خالد شحوري في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية "كونا"
اليوم أن نصيب دول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 40 في المائة فيما بلغ نصيب مصر ولبنان والأردن وسوريا واليمن نحو 1ر31 في المائة ووسائل الإعلام عابرة الأقطار العربية 28 في المائة .
وأوضح أن الصحف حافظت على موقعها في الاستحواذ على النسبة الأكبر من الإعلانات في المنطقة بنسبة 41 في المائة تلتها محطات التلفزة بنسبة 39 في المائة ثم المجلات 14 في المائة ومحطات الإذاعة ثلاثة في المائة وإعلانات الشوارع والطرقات ثلاثة في المائة .
وشمل التقرير الذي تعده سنويا مؤسسة بارك - عضو منظمة غالوب العالمية لاستطلاع الرأي - وتنفرد "كونا" بنشر تفاصيله كافة وسائل الإعلان في دول الخليج الست ومصر ولبنان وسوريا والأردن واليمن إلى جانب وسائل الإعلام الآسيوية التي تصل إلى المنطقة إضافة إلى وسائل الإعلام عابرة الأقطار العربية مثل القنوات الفضائية .
وجاءت الوسائل عابرة الأقطار العربية في المرتبة الأولى (639 مليون دولار) ثم مصر 407 ملايين دولار والسعودية 377 مليون دولار ولبنان 241 مليون دولار والإمارات العربية 214 مليون دولار فيما حلت الكويت سادسا بإجمالي 199 مليون دولار.
وعن الكويت قال شحوري أنها شهدت ارتفاعا ملحوظا في الإنفاق الإعلاني لعام 2000 بلغت نسبته 15 في المائة مسجلة 199 مليون دولار مقارنة بحوالي 174 مليون دولار في عام 1999 .
وأوضح أن الصحف كالعادة احتلت النصيب الأكبر من إجمالي الإنفاق الإعلاني في الكويت بنسبة 67 في المائة تلتها المجلات 17 في المائة ثم إعلانات الشوارع والطرقات 8 في المائة فيما لم يتجاوز نصيب وسائل الإعلام المرئية والمسموعة نسبة 8 في المائة . واحتل قطاع الخدمات النسبة الأكبر من الإنفاق الإعلاني بنسبة 49 في المائة تلاه قطاع الملابس والإكسسوارات الشخصية بنسبة 15 في المائة ثم السيارات وقطع الغيار 12 في المائة والمواد الغذائية 8 في المائة .
وأوضح شحوري أن الكويت انفردت عن بقية الدول العربية بارتفاع الإنفاق الإعلاني للشركات والمؤسسات الوطنية مقارنة بمثيلاتها العالمية وهو ما يضع الكويت في المقدمة عربيا من حيث أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الوطنية في الإنفاق الإعلاني .
واحتل مشروع غراس للتوعية من أضرار المخدرات المركز الأول من حيث الصرف على الحملات الإعلانية ثم شركة الاتصالات المتنقلة فالوطنية للاتصالات ثم شركة الغانم والبنك الوطني وبيت التمويل الكويتي .
وأوضح التقرير أن حجم الإنفاق الخليجي على الإعلانات بلغ قرابة 5ر912 مليون دولار توزع ما بين السعودية 377 مليون دولار ثم الإمارات 241 فالكويت 199 ثم البحرين 57 وقطر 50 وسلطنة عمان 29 .
وحققت جميع دول الخليج - عدا قطر - زيادة في الإنفاق الإعلاني تراوحت ما بين 6 و 46 في المائة .
وعودة إلى الإنفاق الإعلاني العربي قال شحوري أن التقرير كشف عن مجموعة من الحقائق التي تهم الاقتصاد العربي أهمها ضعف الإنفاق الإعلاني من قبل الشركات المحلية أو الوطنية داخل الدول العربية .
ومضى قائلا أن قائمة اكبر عشرين معلنا في الدول العربي في جميع وسائل الإعلام ضمت فقط شركتين وطنيتين من مصر فيما احتلت باقي القائمة شركات عالمية . وأوضح شحوري أن ظاهرة بروز شركات عالمية تقود سوق الإعلان العربي من الظواهر التي تحتاج إلى وقفة لان ذلك يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل سوق الإعلان العربي في ضوء محددات خارجية هي التي تتحكم فيه .
وأضاف قائلا انه من غير المعقول أن تغيب الشركات الوطنية بهذا الشكل عن سوق الإعلان العربي مما يجعله عرضة لأخطار خروج الشركات العالمية منه أو تقليص نفقاتها الإعلانية في وسائل الإعلام العربية .
وطالب الشركات والمؤسسات الوطنية في جميع الدول العربية برفع معدلات إنفاقها الإعلاني من اجل ضمان استقرار سوق الإعلان العربي وفي الوقت نفسه تنشيط عجلة الاقتصاد، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المسالة اكبر من مجرد إعلانات تنشر في هذه الصحيفة أو تلك القناة التليفزيونية .
وذكر أن الأمر في النهاية عبارة عن دورة اقتصادية يستفيد منها المعلن الذي يرفع من حجم مبيعاته ووسائل الإعلان التي تحسن من خدماتها ووكالات وشركات الإعلان التي تخلق المزيد من فرص العمل والمستهلك الذي يستفيد من مزايا المعرفة والاطلاع على خواص المنتجات والخدمات التي تقدم له.
قطاع الخدمات في المقدمة
وقال تقرير بارك أن قطاع الخدمات كان اكثر القطاعات التي شهدت إنفاقا في وسائل الإعلام العربية بنسبة 39 في المائة تلاه قطاع الأغذية 15 في المائة ثم الملابس والإكسسوارات الشخصية 13 في المائة .
وكان لشركات السيارات النصيب الأكبر من حجم الإنفاق الإعلاني في الدول العربية حيث تواجدت ست شركات عالمية لانتاج السيارات ضمن قائمة اكبر عشرين معلنا في وسائل الإعلام العربية .
وتوزعت المراكز العشر الأولى بين تويوتا، شركة المشروبات الغازية بيبسي، هيوانداي، شيفروليه، شركة الهواتف النقالة "مصرفون" و"جي ام سي"، كوكا كولا، نيسان، هيد اند شولدرز وبرت بلاس.
للفضائيات نصيب الأسد
وحول وسائل الإعلام عابرة الأقطار العربية - بان اراب - قال مدير بارك الكويت أن الملاحظ أن في السنوات الأخيرة هو ارتفاع الإنفاق الإعلاني في هذه الوسائل وهو أمر طبيعي لانتشار المحطات الفضائية العربية التي لا يخلو بيت عربي منها . وذكر شحوري أن حجم الإنفاق الإعلاني في هذه الوسائل بلغ في عام 2000 نحو 7ر638 مليون دولار بارتفاع قدره 20 في المائة عن عام 1999 واستحوذت المحطات الفضائية على 78 في المائة منها تلتها الصحف والمجلات بنسبة 20 في المائة ثم الإذاعة 3 في المائة .
زيادة الإعلان على الإنترنت
وحول دور الإنترنت في الإنفاق الإعلاني قال أن نسبة نشر الإعلانات عبر الإنترنت لا تزال ضئيلة جدا مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى، إلا أن المستقبل يحمل الكثير لشبكة الإنترنت التي سيكون لها في السنوات المقبلة دور مهم ورئيسي في مجال الإنفاق الإعلاني العربي .
وأضاف قائلا أن انتشار استخدام الإنترنت سواء بين الأفراد أو داخل الشركات والمؤسسات سوف يرفع من نسبة الإقبال على الإعلان في الإنترنت .
يذكر أن المؤسسة العربية للبحوث والدراسات الاستشارية - بارك - هي مؤسسة متخصصة في مجال الدراسات التسويقية ودراسة وسائل الإعلام وتقديم خدمات تخطيط وتحليل وتكاليف الحملات الإعلانية وتغطي أنشطتها دول الخليج ومصر ولبنان والأردن وسوريا واليمن—(البوابة)