ذكرت وزارة العدل الأميركية في تقرير انه ليس هناك اي دليل على وجود مؤامرة وراء اغتيال المدافع عن حقوق السود في الولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ في 1968.
وقال التقرير "نعتقد انه ليس هناك اي دليل قاطع لاعتماد الادعاءات (...) بوجود مؤامرة حاكتها الحكومة وتورطت فيها المافيا ومساعدون لمارتن لوثر كنيغ"، مؤكدا انه "ليس هناك اي مبرر لإجراء اي تحقيق إضافي".
يذكر أن مارتن لوثر كينغ ابرز المدافعين عن الحقوق المدنية للسود وحائز جائزة نوبل للسلام في 1964 اغتيل وهو في التاسعة والثلاثين من عمره في ممفيس (تينيسي) برصاصة في الرأس في الرابع من نيسان عام 1968. وقد أدى اغتياله إلى اندلاع اضطرابات في حوالي مائة من المدن الأميركية.
وقد نشر تقرير وزارة العدل الأميركية بعد ستة اشهر من تأكيد هيئة قضائية في تينيسي بعد قضية مدنية أن اغتيال مارتن لوثر كينغ تم نتيجة مؤامرة، وهو ما تؤكده أسرة كينغ منذ سنوات.
وترى أسرة كينغ أن هذه المؤامرة جرت بتواطئ بين شرطة ممفيس ووكالة الاستخبارات المركزية (الأميركية "سي.آي.آيه") والجيش الأميركي.
وبعد تحقيقات في اطار الدعوى التي رفعتها أسرة كينغ، رأت الهيئة القضائية أن صاحب مطعم سابق في ممفيس يدعى لويد جاورز شارك في اغتيال مارتن لوثر كينغ "بالتعاون مع وكالات حكومية".
لكن وزارة العدل التي أعدت تقريرها بطلب من أسرة كينغ رأت أن "تأكيدات جاورز حول وجود مؤامرة مزعومة متناقضة عمليا ولا أساس لها".
وكانت جلسات هذه القضية استمرت ثلاثة أسابيع في كانون الأول الماضي وتحدث خلالها خمسون شاهدا قدمهم محامي أسرة كينغ لدعم فرضية المؤامرة.
ونفى أحدهم وهو القاضي جو براون الخبير في الشؤون البالستية أن تكون البندقية التي عثر عليها في مكان الاغتيال "هي السلاح الذي استخدم في الجريمة".
يذكر أن فرضية وجود مؤامرة وراء اغتيال مارتن لوثر كينغ طرحت منذ سنوات. وكان الرجل الوحيد الذي أدين في اغتياله ويدعى جيمس ايرل راي قد توفي في نيسان عام 1998 بينما كان يمضي حكما بالسجن لمدة 99 عاما.
وقد اعترف أولا بأنه قتل القس كينغ قبل أن يتراجع عن اعترافاته مؤكدا انه جزء من مؤامرة اكبر من ذلك—(أ.ف.ب)