تقرير أميركي: الدول الإسلامية قمعية

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جاء في تقرير لمنظمة "فريدم هاوس" الأميركية عن حقوق الانسان ان الدول الاسلامية تأتي في مرتبة متأخرة عن بقية دول العالم في ما يتعلق بالحرية وأن من المرجح ان تكون اي دولة غير اسلامية متقدمة بواقع ثلاث مرات في مجال الديموقراطية، معتبرا ان مالي هي الدولة الاسلامية "الحرة" الوحيدة.  

وذكرت المنظمة في تقريرها السنوي الذي نشرته امس ان 75 في المئة من الدول غير الاسلامية ذات هياكل انتخابية تتسم بالديموقراطية بالمقارنة بنسبة 23 في المئة للدول الاسلامية. وقال رئيس المنظمة ادريان كاراتنيكي في بيان له ان "ثمة فجوة متزايدة تفصل بين العالم الاسلامي وبقية دول العالم"، معتبرا ان "الاصوات الديموقراطية تلقى معارضة ليس من قبل الانظمة الاستبدادية فحسب بل من جانب القوى السياسية الاسلامية القوية التي تلقى بعضها سندا من سلطة المسجد".  

وأشارت المنظمة الى ان مالي هي الدولة الوحيدة ذات الاغلبية الاسلامية التي تصنفها المنظمة على انها "حرة".  

ومنظمة "فريدوم هاوس" التي تتخذ من واشنطن مقراً لها هيئة غير حزبية لا تسعى إلى الربح وتصدر تقريرا سنويا عن حقوق الانسان في العالم، وتأسست المنظمة منذ ما يقرب من 60 عاما على يدي اليانور روزفلت سيدة الولايات المتحدة الاولى آنذاك وآخرين. وتضم المنظمة في عضويتها رجال اعمال وزعماء عماليين ومفكرين وكتّابا ومسؤولين في الحكومة الاميركية.  

وتضمن تقرير المنظمة لهذا العام 18 دولة إسلامية صنفت على انها "حرة جزئيا" و28 دولة "غير حرة" منها العراق وليبيا والسعودية وأفغانستان. وقال التقرير "على مدى السنوات العشرين الماضية شهدت دول العالم الاسلامي زيادة ملحوظة في الانظمة القمعية. وتوقف عدد الدول (الحرة) عند دولة واحدة وتراجع عدد الدول (الحرة جزئيا) بواقع اثنتين فيما زاد عدد الدول (غير الحرة) بواقع عشر دول".  

وعلى الرغم من ان تصنيف المنظمة ادرج افغانستان في ادنى مرتبة الا انه وصف عملية الاطاحة بحركة طالبان هناك بأنها مكسب كبير للحرية خلال العام 2001. وقال التقرير انه على الصعيد العالمي فإن هناك 54،2 مليار شخص يعيشون في 86 "دولة حرة" وهو ما يمثل 41 في المئة فقط من عدد سكان العالم وهي أعلى نسبة منذ بدء الدراسة المسحية السنوية في العام 1981. وصنف التقرير 58 دولة على أنها "حرة جزئيا" بنسبة 23 في المئة من عدد سكان العالم و48 دولة على أنها "غير حرة" بواقع 35 في المئة من التعداد العالمي وهي دول قال التقرير انها تفتقر الى الحقوق السياسية الاساسية والحريات المدنية.  

واعتبر التقرير ان بيرو تقدمت لتنضم الى "الدول الحرة" في العام 2001. وشهدت بيرو انتخابات ديموقراطية في حزيران الماضي صعد خلالها اليخاندرو توليدو إلى السلطة فيما تزايدت اتهامات الفساد الموجهة للحكومة السابقة بزعامة الرئيس السابق البرتو فوجيموري. وأشاد التقرير بتيمور الشرقية التي شهدت اول انتخابات ديموقراطية قبل عامين تقريبا بعد ان شنت ميليشيات تدعمها اندونيسيا موجة من عمليات القتل عندما اجرى الاقليم استفتاء وافق فيه سكانه على الاستقلال عن اندونيسيا.  

وتضمن التقرير تصنيف الدول والمنظمات الى قائمتين تختص الاولى بالحقوق السياسية والثانية بالحريات المدنية. وتتضمن الحقوق السياسية مدى حرية الانتخاب والترشيح للمناصب العامة فيما تتناول الحريات المدنية تطور الآراء والمؤسسات بمعزل عن الدولة—(البوابة)—(مصادر متعددة)