قالت صحيفة بريطانية اليوم إن قصي النجل الثاني للرئيس العراقي صدام حسين هو الذي يتولى حاليا تسيير الشؤون اليومية في العراق، مشيرة إلى أن ذلك يمنح أباه فرصة للتركيز على الشؤون الأخرى ومنها السياسة الخارجية كما يعده لخلافته.
ونقلت صحيفة "غارديان" اللندنية اليومية عن المتحدث باسم منظمة المؤتمر الوطني العراقي اكبر التنظيمات المعارضة لنظام بغداد قوله إن "صدام يمنحه (قصي) الكثير من المجال للحركة والتنفيذ منذ اكثر من عام".
واعتبر المتحدث باسم المؤتمر الذي يشكل مظلة تنضوي تحت لوائها بعض ابرز حركات المعارضة العراقية ما يحدث محاولة أكيدة من صدام لاعداد قصي لخلافته.
واضاف إن حصة ابن صدام الأكبر عدى من النفوذ والتأثير داخل العراق تتراجع بوتيرة مستمرة لدرجة أصبحت فيها مكانته داخل القوات التي شكلها قبل سنوات تحت اسم "فدائيو صدام" معرضة لتهديد مع ظهور توقعات بتسليم قيادتها لقصي أو دمجها داخل ما يسمى "جيش القدس" الذي أعلنت بغداد إنشائه "لتحرير فلسطين" حسب ادعاءات النظام.
ويعانى عدى من آثار مستديمة خلفتها محاولة اغتيال فاشلة قبل أعوام إلى جانب طبعه المتهور الذي لا يجعله خيارا مفضلا للأوساط المحيطة بصدام.
واشارت الصحيفة إلى أن عددا من المحللين يرون أن تراجع شعبية عدى هو الذي دفعه مؤخرا لمحاولة كسب أرضية من الأنصار بين قطاعات عراقية مهمشة ومغضوب عليها من السلطة وبينها قطاعات لطالما ناصبها العداء بنفسه.
وعين قصي مؤخرا نائبا لرئيس المكتب العسكري في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم وهو ما يجعله تلقائيا نائبا لرئيس أركان حرب القوات المسلحة.
وذكرت أن قصي التقى قبل أيام بكامل قيادات الحرس الجمهوري ووصفه التلفزيون العراقي يومها لدى إذاعته النبأ بأنه "المشرف عليهم".
وخلصت الصحيفة إلى أن صدام يشغل منصبين لم يصبح ابنه قصي نائبا له فيهما بعد هما رئاسة مجلس قيادة الثورة ومجلس اقل أهمية منه هو المجلس المختص بالأشراف على فروع حزب البعث خارج العراق. وكانت أنباء واردة من العراق قد ذكرت مؤخرا أن صدام يحاول إبعاد الشخصيات التي قد تشكل معارضة لنجله الى خارج دائرة العاصمة بغداد--(البوابة)
