ذكرت صحيفة "يو اس ايه توداي" ان عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" وقادة عسكريين، اعربوا عن اعتقادهم بان الرئيس العراقي يخضع حاليا للرعاية طبية داخل احد انفاق بغداد، اثر اصابته خلال الغارة الاولى التي استهدفت العاصمة العراقية، والتي يرجحون كذلك ان يكون ابنه الاكبر عدي، وابن عمه على حسن المجيد، ونائبه عزة ابراهيم، قد لقوا حتفهم فيها.
وتقول "السي أي ايه" ان العاصمة العراقية تعج بالانفاق والتي يتواجد بعضها على اعماق تتجاوز المائة متر تحت الارض، وربما يكون صدام حاليا داخل احدها ويخضع لرعاية طبية من قبل اطباء في الجيش العراقي.
وبرغم ظهور الرئيس العراقي، صدام حسين، على شاشة التلفزيون بعد قليل من غارة "قطع الراس" التي اذنت بانطلاق الحرب على بلاده، وتحدثت تقارير عن انها استهدفته شخصيا، الا ان الشكوك ما تزال تساور الاميركيين والبريطانيين، وايضا معارضيه، حول حقيقة مصيره.
ولا يزال يعتقد ان الغارة الاولى التي شهدتها بغداد، استهدفت صدام وعددا من اركان حكمه، تقول شبكة أي بي سي نقلا عن مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" انهم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان وقائد المنطقة الجنوبية علي حسن المجيد (الملقب بعلي الكيماوي)، وتضيف صحيفة "يو اس ايه توداي" اليهم عدي، النجل الاكبر لصدام.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الصحافة الغربية تقصي الانباء حول مصير صدام، منذ الغارة الاولى على بغداد، فقد نقلت عن مسؤولين في المخابرات الاميركية ترجيحهم ان يكون ابنه عدي، ونائبه عزة ابراهيم، وابن عمه علي حسن المجيد الملقب "علي الكيماوي" قد لقوا حتفهم في ذلك القصف.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم نشر اسمه "نعتقد انه هو وابنيه كانوا موجودين في مكان ما من المجمع لكن هل قتلوا هذا ما لا نعلمه هل اصيبوا لا نعرف. هل هم على قيد الحياة لا نعرف ايضا."
وقد توالت التقارير في الصحافة الغربية، التي تركز على ان الرجال الثلاثة لم يظهروا في أي من الصور التي يبثها التلفزيون العراقي للقاءات التي يعقدها صدام لاركان قيادته.
ويقود عدي قوات "فدائي صدام" شبه العسكرية ويشرف على تلفزيون الشباب وصحيفة بابل. وهو ايضا نائب في البرلمان منذ 1999 ويرأس اللجنة الاولمبية ونقابة الصحافيين والاتحاد العراقي لكرة القدم.
وتعرض عدي لمحاولة اغتيال استهدفته عام 1996.
ومن ناحيته يشغل عزة ابراهيم نائبا للرئيس العراقي منذ عام 1979، وقد عينه صدام حسين قبيل اندلاع الحرب مسؤولا عن قاطع الشمال، وذلك ضمن خطة تم بموجبها تقسيم البلاد الى اربعة مناطق عسكرية لمواجهة الغزو.
وبالنسبة لعلي المجيد، فهو يشغل منصب أمين سر مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث العربي الاشتراكي، وتطلق عليه المعارضة لقب على الكيماوي، وذلك على خلفية اتهامه بقصف اكراد الشمال بالاسلحة الكيماوية عام 1987.
وقد تم تعيين المجيد مسؤولا عن قاطع الجنوب في التقسيمة الحربية الاخيرة.—(البوابة)