أفادت صحيفة عربية اليوم الخميس ان دمشق تمتلك مبادرة لحل الخلاف العراقي الكويتي، يحمل خطوطها الرئيس السوري الى الكويت السبت المقبل، في وقت ابدت فيه بغداد استعدادها لاعادة علاقاتها بالكويت والسعودية ولكن بشروط..!!
نقلت صحيفة "الوطن" القطرية الصادرة اليوم الخميس، عن ما وصفته بمصادر دبلوماسية في قولها إنها لا تستبعد أن يطرح الرئيس بشار الأسد خلال زيارته المرتقبة للكويت في "23" الجاري مبادرة سورية لإزالة أسباب الخلاف بين الكويت والعراق على أن يتولى وزراء خارجية الدول الثلاث البحث في تفاصيل المبادرة والاتفاق على الخطوات القادمة بعد إطلاقها رسميا.
ووفق هذه المصادر فإن المطروح هو إعلان مبادئ بين العراق والكويت، يرتكز إلى عدة نقاط محددة من أبرزها اعتراف الجانب العراقي بالحدود الدولية القائمة الآن، ووفق ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة، أي تخلي العراق رسميا عن مطالبته بضم الكويت إليه وأن يتعهد الجانبان بالامتناع كليا أو جزئيا عن استخدام وسائل القوة والتهديد لحل أي خلاف قد ينشب بينهما وكذلك تشكيل لجان مشتركة، لبحث كل المشكلات والخلافات القائمة بين البلدين والعمل على حلها بما يرضي الطرفين ويحقق مصالحهما المشتركة.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن دمشق تسعى بكل قوة من أجل تهيئة الأجواء والأوضاع بين العراق والكويت للتوصل إلى إعلان مبادئ من هذا المستوى الأمر الذي سيشكل انطلاقة إيجابية جدا لعملية المصالحة بين البلدين العربيين الجارين.
ومن المتوقع أن تكون هذه النقاط مدار بحث خلال المحادثات التي سيجريها الأسد مع أمير دولة الكويت الشيخ جابر الصباح. وفي إطار التحضيرات لزيارة الأسد إلى الكويت أقرت اللجنة العليا السورية ــ الكويتية أمس بدمشق سلسلة من مشاريع اتفاقيات التعاون الثنائي في كافة المجالات تمهيدا لتوقيعها خلال زيارة الرئيس السوري للكويت.
وتأتي زيارة الاسد الى الكويت في اعقاب زيارة رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو الى العراق، والتي وقع خلالها عددا من اتفاقيات التعاون بين البلدين.
من ناحيتها اعربت بغداد عن استعدادها للتصالح مع الكويت والسعودية بشروط. وصرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الخميس بان بلاده مستعدة لاستئناف العلاقات مع الكويت والسعودية اذا توقفتا عن تقديم التسهيلات للطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق في اجواء العراق.
وقال صبري لصحيفة "الزوراء" الاسبوعية "ان العراق مبدئيا يرغب في توسيع علاقاته مع دول الخليج كافة بما فيها الكويت والسعودية".
واضاف "المطلوب من حكومتي السعودية والكويت هو اتخاذ خطوات فاعلة وعملية لاثبات حسن النية والتوقف عن تمويل الاعمال العدوانية التي تقوم بها القوات الاميركية والبريطانية ضد العراق فضلا عن منع استخدام تلك القوات للقواعد العسكرية في كلا البلدين الى جانب التوقف عن تمويل واحتضان عصابات المرتزقة للتدخل بالشؤون الداخلية للعراق".
يشار الى ان العلاقات الدبلوماسية بين العراق ودول الخليج باستثناء سلطنة عمان قطعت بعد اجتياح الجيش العراقي الكويت في آب/اغسطس 1990.
وقد استانفت ثلاث من هذه الدول هي الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد التي ما زالت علاقاتها مع الكويت والرياض يشوبها التوتر.
ويتهم العراق السعودية والكويت بتسهيل الغارات التي ينفذها الطيران الحربي الاميركي والبريطاني منذ كانون الاول/ديسمبر 1998 على اراضيه انطلاقا من قواعد في هذين البلدين—(البوابة)—(مصادر متعددة)
