تقارير عن موافقة المحاصرين في ''المهد'' على الابعاد شريطة موافقة عرفات.. واستشهاد 9 فلسطينيين في الضفة

تاريخ النشر: 29 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت انباء واردة من الأراضي الفلسطينية انه تم الاتفاق على اجلاء 15 شخصا من المحاصرين في كنيسة المهد. فيما جمد الفلسطينيون التفاوض حول وضع الكنيسة. وعلى الصعيد الميداني ايضا استشهد 9 فلسطينيين في الضفة الغربية حيث أعادت إسرائيل احتلال مدينة الخليل بالكامل واعتقلت اكثر من 100 فلسطيني. وتوغلت دباباتها في غزة وقامت بتجريف اراض زراعية. 

احتلال الخليل 

أكد ناطق عسكري إسرائيلي صباح اليوم الاثنين ان الجيش الإسرائيلي احتل مدينة الخليل ليلا بهدف القيام باعتقالات وتدمير "البنى التحتية الإرهابية" في هذه المنطقة. 

واوضح الناطق العسكري في بيان ان "هذا الاحتلال حصل اثر العملية التي استهدفت ظهر السبت مستوطنة ادورا الواقعة بالقرب من الخليل والتي قتل خلالها فلسطينيان أربعة إسرائيليين وجرحوا سبعة آخرين". 

واشار الى ان العملية ستكون "محدودة في الزمن" ولا "تستهدف السلطة الفلسطينية وانما البنى التحتية الإرهابية فقط في هذه المدينة". 

وقد توغلت عشرات الدبابات من مداخل عدة للخليل وبدأت باحتلال هذه المدينة في جنوب الضفة الغربية وهي الوحيدة مع اريحا التي لم يدخلها الجيش الإسرائيلي منذ عملية "السور الواقي" في 29 اذار/مارس، كما أضافت هذه المصادر. 

وشاركت في العملية ايضا مروحيات أطلقت نيرانها باتجاه فلسطينيين ما تسبب باستشهاد شرطي بينما أصيب ثمانية فلسطينيين آخرين بجروح وتعذر اجلاؤهم. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان 8 فلسطينيين استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي اثناء احتلال القوات الإسرائيلية المدينة. 

واوضحت المصادر نفسها ان احد الشهداء ناشط في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح والسبعة الباقون هم ثلاثة من عناصر الشرطة وثلاثة مدنيين غير مسلحين. 

وعرف من بين الشهداء: حسين عودة وهو ملازم أول في قوات الأمن الوطني، وياسر كاتبة، ومنذر عز الدين كاتبة، ورجائي أبو شامة(42 عاماً) وأكرم. 

وذكرت هذه المصادر ان حوالي عشرين آخرين من سكان الخليل اصيبوا بنيران الجيش الإسرائيلي الذي تصدى له الفلسطينيون. 

وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال تقوم بحملة اعتقالات واسعة في صفوف المدنيين ‏ ‏والسكان من منزل الى منزل طالت ما يزيد عن 100 شخص معظمهم من المدنيين.‏ 

وقالت مصادر فلسطينية ان اسرائيل فرضت حظرا كاملا على سكان الخليل وخضعت المدينة لطوق امني شديد.  

كنيسة المهد 

وعلى الصعيد الميداني، قالت مصادر فلسطينية ان نضال عبيات وهو في الثلاثين مع عمره، استشهد برصاص القوات الإسرائيلية في كنيسة المهد. 

كما اصيب اثنين من المحاصرين داخل كنيسة المهد أصيبا فجر اليوم بجراح خطيرة نتيجة إطلاق النار عليهما من قبل قوات الاحتلال. 

والمصابان هما: محمد ابو لبن (27عاماً) من مخيم الدهيشة وأيمن درويش (21عاما) من بلدة الخضرة. 

وكانت قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها لمدة أربعين دقيقة باتجاه كنيسة المهد. 

ووفي تطور اخر، قال نشط فلسطيني من المتحصنين داخل كنيسة المهد في بيت لحم ان 15 مدنيا سيغادرون الكنيسة يوم الاثنين في علامة على احتمال انتهاء المواجهة. 

وقال الفلسطيني انه ونحو 30 اخرين تريد اسرائيل اعتقالهم قد يوافقون على النفي الى الخارج لانهاء المواجهة.  

وقال النشط الذي طلب عدم نشر اسمه في اتصال تليفوني مع "رويترز" من داخل الكنيسة "سنلتزم بأي قرارات يتخذها الرئيس (ياسر عرفات) مهما كانت صعوبتها." 

وكان نشطاء فلسطينيون تسعى اسرائيل لاعتقالهم قد لجأوا الى كنيسة المهد في الثاني من أبريل نيسان فرارا من القوات الاسرائيلية التي أعادت احتلال بيت لحم. 

وقال الفلسطيني "سيفرج عن 15 اليوم بموافقة الرئيس عرفات وبالاتفاق مع الاميركيين والبريطانيين". 

من ناحيته اعلن رئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض صلاح التعمري تجميد المفاوضات حول الكنيسة احتجاجا على رفض اسرائيل ادخال الطعام والمياه للمحاصرين.  

توغل في غزة 

وفي غزة، افاد مصدر امني فلسطيني اليوم ان الدبابات الاسرائيلية توغلت لعشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب معبر صوفا الخاص بمواد الاسمنت في رفح جنوب قطاع غزة. 

واكد المصدر "دبابات وجرافات عسكرية توغلت لعشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب معبر صوفا في رفح جنوب قطاع غزة". 

واوضح ان عملية التوغل "تمت وسط اطلاق كثيف للنيران تجاه المواطنين وقامت القوات الاسرائيلي بعملية تجريف في اراضي المواطنين". 

من جهة ثانية افاد مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي قام بعملية تفتيش في سيارات المواطنين على مفترق الشيخ عجلين قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وقام باعتقال احد المواطنين من السيارة التي كان تقله وافرج عنه بعد ثلاث ساعات". 

تطورات سياسية 

وعلى صعيد التطورات السياسية، اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في هيوستن (تكساس) ان وضع الفلسطينيين المتهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في السجن تحت الحراسة قد يبدأ في غضون 24 ساعة وسيقوم به البريطانيون او الايرلنديون. 

وردا على سؤال حول التسوية التي تم التوصل اليها لوضع هؤلاء الرجال الستة تحت الحراسة، اوضح الوزير السعودي انهم سيوضعون تحت حراسة "وحدات بريطانية او ايرلندية". 

واضاف الامير سعود الفيصل "ينبغي ايضا تحديد مكان اعتقال وان الحكومة البريطانية تعمل بحيوية لنقل الجهاز البشري الضروري بالاضافة الى التجهيزات والبنية المطلوبة". 

وقال "اعتقد ان ذلك يتطلب حوالي 24 ساعة". 

واعلن وزير الخارجية السعودي من جهة اخرى انه يأمل في ايجاد "حل سريع" للمازق في بيت لحم في الضفة الغربية حيث يتحصن 200 فلسطيني مسلح منذ اسابيع عدة في كنيسة المهد. 

واشار الى اهمية الانتقال فيما بعد وبسرعة الى مفاوضات حول الاوجه السياسية للنزاع. 

وقال "في الماضي، لم يلعب الوقت اي دور على الاطلاق لمصلحة السلام. ينبغي بالتالي اغتنام الفرصة المعروضة من اجل التحرك بعزم وسرعة". 

وفي هذا السياق، اعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وبحث باول خلال هذه المحادثة التي دامت عشر دقائق "اخر التطورات الايجابية التي استجدت خلال النهار" مع قرار الحكومة الاسرائيلية باعادة حرية الحركة الى عرفات واجلاء وحداتها من رام الله، لكنه حث الزعيم الفلسطيني "على التحرك ضد الإرهابيين ورفض العنف"، كما اضاف فلايشر في كروفورد (تكساس). 

وعلى صعيد لجنة تقصي الحقائق، اعلن رئيس مجلس الامن الدولي ان المجلس "ينتظر ردا ايجابيا بحلول يوم غد" الاثنين بشان ارسال فريق تقصي الحقائق حول الاحداث التي جرت في جنين (الضفة الغربية) الى الشرق الاوسط. 

واضاف سفير روسيا التي ترئس الدورة الحالية لمجلس الامن سيرغي لافروف ان "اعضاء مجلس الامن لا يزالون يشددون على التطبيق التام للقرار 1405 وهم قلقون من التاخير المتكرر في وصول فريق تقصي الحقائق (الى الشرق الاوسط)". 

واضاف الدبلوماسي الذي كان يتحدث امام الصحافيين بعدما ارجأ المجلس مشاوراته الاستثنائية حول الشرق الاوسط، ان موقف المجلس "سينقل اليوم (الاحد) إلى السفير (يهودا) لانكري"، مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة. 

وقال "إننا ندعم بقوة الأمين العام للأمم المتحدة في الجهود التي يبذلها لضمان نشر فوري لفريق تقصي الحقائق في جنين مع التعاون التام لإسرائيل والسلطة الفلسطينية". 

وعلم في وقت سابق ان الحكومة الإسرائيلية طلبت في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان منحها مهلة جديدة، هي الثالثة، مدتها 24 ساعة قبل وصول فريق تقصي الحقائق الذي ينتظر في جنيف. 

واعلن مصدر دبلوماسي عربي ان "المجموعة العربية قد توافق على هذه المهلة شرط ان يكون من الواضح جدا ان تكون الأخيرة"، مشيرة إلي "ان ما تم إحرازه من تقدم حول مسالة حصار رام الله يجب ان يؤخذ بالاعتبار". 

وتتفق هذه المهلة ايضا مع رغبة الحكومة الأميركية التي لا تريد من المجموعة العربية استعجال مجلس الامن لدراسة مشروع قرار "يطالب" إسرائيل والسلطة الفلسطينية "بالتعاون التام" مع فريق تقصي الحقائق. 

والولايات المتحدة هي العراب الفعلي للقرار 1405 الصادر في 19 نيسان/ابريل الماضي بدعمها تشكيل هذا الفريق الذي وافقت إسرائيل عليه في بادىء الامر ثم تراجعت عن تعهدها. 

والمشاورات التي بدأها مجلس الامن الدولي الاحد دامت ساعتين وقد جاءت في أعقاب تراجع إسرائيل للمرة الثالثة عن تعهداتها برفضها مهمة فريق تقصي الحقائق. 

وفي هذا السياق، اجرى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز مرة جديدة اليوم الاثنين محادثات مع الامين العام للامم المتحدة للتوصل الى اتفاق بشأن تشكيلة فريق تقصي الحقائق  

واوضح الناطق باسم الحكومة آفي بازنر ان بيريز وانان اجريا محادثات هاتفية قبل ظهر اليوم "وان المداولات متواصلة". 

وردا على سؤال حول احتمال حصول رد اسرائيلي نهائي على ارسال هذا الفريق اليوم رفض الناطق التعليق. واضاف "لا زلنا في وسط المداولات". 

واعلن رئيس مجلس الامن الدولي الاحد انه "يتوقع ردا ايجابيا" بحلول اليوم الاثنين حول ما حصل في جنين  

وطالبت الحكومة الاسرائيلية الاحد بمهلة جديدة هي الثالثة لوصول الفريق الذي ينتظر في جنيف. 

واشار بازنر الى ان اسرائيل طرحت اربعة شروط على انان: التأكد من ان المهمة هي "فريق لتقصي الحقائق" وليست "لجنة تحقيق"، وحق اسرائيل في اختيار العسكريين الذين سيدلون بافادتهم امام هذا الفريق، وعدد اكبر من الخبراء العسكريين في الفريق واخيرا ان يجمع الفريق ايضا حقائق حول "الارهاب" الفلسطيني--(البوابة)—(مصادر متعددة)