مع التقدم غير المتوقع الذي تحققه حرب واشنطن على افغانستان تكاثرت التقارير الغربية عن استهدافات اخرى للحملة الاميركية. وقالت اخر هذه التقارير ان الصومال والفيليبين من بين الدول المستهدفة. فيما استبعدت الخرطوم أي هجوم ضدها وفقا لما نقلته تقارير سابقة.
ذكرت مجلة "نيوزويك" في عددها الصادر اليوم الاثنين ان الولايات المتحدة قد تستهدف بعد افغانستان منشآت يشتبه بايوائها ارهابيين في الصومال والفيليبين في حملتها لمكافحة الارهاب.
واشارت الاسبوعية الاميركية الى ان طيران البحرية الاميركية قام برحلات استطلاعية فوق الصومال حيث تعتقد واشنطن ان شبكة القاعدة بزعامة الارهابي المزعوم اسامة بن لادن تمتلك على الاقل معسكرا للتدريب.
واكدت نيوزويك ان الولايات المتحدة سبق ونشرت قوات خاصة في الفيليبين في محاولة لمساعدة الرئيسة غلوريا ارويو في حربها ضد المتطرفين الاسلاميين الفيليبينيين الذين قد يكون بعضهم مرتبطا بشبكة القاعدة.
واستنادا الى مسؤولين اميركيين نقلت المجلة اقوالهم، ان حكومة الرئيس جورج بوش تبحث في طريقة التعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين ولم يتخذ اي قرار بعد حول هذا الموضوع ما لم يتم التاكد من ادلة كافية حول احتمال وجود علاقات بين صدام حسين واسامة بن لادن.
ونقلت صحيفة "صاندي تايمز" عن مسؤولين في واشنطن ولندن امس الاحد ان الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان الى مهاجمة الصومال والسودان واليمن باعتبارها اهدافا جديدة مرتبطة باسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المحرض على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وقللت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية في اتصال مع وكالة فرانس برس من اهمية المعلومات هذه غير انها لم تستبعد امكان شن عمليات مستقبلية في هذه الدول الثلاث.
وفي هذا السياق، استبعد مسؤول رفيع في الحزب الحاكم بالسودان تعرض بلاده لضربة عسكرية أميركية.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر تعليقا على تقرير الصنداي تايمز.
وقال عمر إن التوقعات بوقوع مثل هذه الضربة ليس لها أي مبرر، مشيرا إلى عدم وجود أي "معسكرات تدريب إرهابيين" في السودان. وأضاف المسؤول السوداني أن الخرطوم بدأت حوارا إيجابيا مع واشنطن قبيل هجمات 11سبتمبر/ أيلول أثمر رفع العقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1996.
وقال عمر للصحفيين "ليس هناك قواعد للإرهابيين في السودان ولذلك فليس هناك أي مبرر لتعرضه لضربة عسكرية". وكانت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الصادرة اليوم قد توقعت في تقرير لها قيام القوات الأميركية والبريطانية بتوجيه ضربات عسكرية لما يسمى بمعسكرات الإرهابيين في السودان واليمن والصومال.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي قد وافق في سبتمبر/ أيلول الماضي على رفع العقوبات التي فرضت على السودان عام 1996 عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا. وقد امتنعت واشنطن عن التصويت على القرار مما سمح بتمريره حيث كان يمكن للفيتو الأميركي أن يمنع صدوره.
ولكن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري تمديد العقوبات الأميركية المفروضة من جانب واحد على الخرطوم لمدة عام. وأرجع بوش قراره إلى ما أسماه استمرار القلق الأميركي تجاه سجل السودان فيما أسماه بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.
وكان المبعوث الأميركي جون دانفورث قد زار الخرطوم أوائل الشهر الجاري، في إطار الجهود الأميركية لإنهاء الحرب الأهلية في السودان والمستمرة منذ عام 1983—(البوابة)—(مصادر متعددة)