ذكرت تقارير صحفية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدا دراسة امكانية تشكيل حكومة طوارئ، اثر خلافات بينه وبعض قادة "فتح" حول تشكيلة الحكومة الجديدة، مشيرة ذات التقارير الى ان عرفات قد يستبعد وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى من التشكيلة المقبلة، وعلى الصعيد الميداني، فقد قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينية في جنين، ما يرفع الى خمسة عدد الشهداء الذين سقطوا في فلسطين اليوم الاحد.
نقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مصادر فلسطينية قولها ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ونتيجة خلافات بينه وقادة حركة فتح حول تشكيلة الحكومة المقبلة، بدا يدرس جديا تشكيل حكومة طوارئ.
وفي حال تم تشكيل هذه الحكومة، فانها ستتجاوز عقبة استحقاق عرضها على المجلس التشريعي.
ووفقا لقناة الجزيرة، فقد برزت الخلافات عندما ابدى عرفات الذي يتزعم حركة فتح، رغبته في ادراج أربعة وزراء بعينهم من الحكومة السابقة في التشكيلة الجديدة، وهو ما رفضه عدد من قادة فتح الذين ابدوا ملاحظات على هؤلاء الوزراء، وطالبوا باستبعادهم من اية مناصب وزارية.
وفي حين لم تذكر "الجزيرة" اسماء هؤلاء الوزراء، الا ان صحيفة "يديعوت احرونوت" قالت انهم وزير الحكم المحلي، د. صائب عريقات، وزير التخطيط، د. نبيل شعث، وزير الإعلام، ياسر عبد ربه، ووزير الشؤون المدنية، جميل الطريفي.
وفي سياق متصل، فقد نسبت الصحيفة الى مصادر فلسطينية توقعها ان يقيل عرفات وزير الداخلية عبد الرزاق اليحى، ويعين في مكانه هاني الحسن، أحد قادة حركة فتح.
وقالت مصادر "يديعوت احرونوت" "إن احتمالات حدوث ذلك بدت صباح اليوم الأحد واردة جداً".
ولفت المصدر الى أن قطاعات واسعة من حركة فتح "غير راضية عن اسلوب عمل اليحيى في اطار الاصلاحات الأمنية"، وابدوا انتقادات قوية لادائه بسبب "فشله في معالجة ظواهر الكتائب المسلحة والأجنحة العسكرية المختلفة".
وكانت تصريحات لليحيى اثارت حفيظة عدد من قادة فتح، خاصة تلك التي انتقد فيها العمليات الفدائية.
واليحيى كان واحدا من بين الوزراء الخمسة الجدد الذين عينهم عرفات في حزيران/يونيو الماضي، في اطار الاصلاحات في السلطة.
شهيدة بنيران دبابة اسرائيلية في جنين
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر طبية فلسطينية ان امرأة فلسطينية استشهدت فيما اصيبت فتاتان صغيرتان بجروح اليوم الاحد حين فتحت دبابة اسرائيلية نيران رشاشاتها على سيارة اجرة قرب جنين في الضفة الغربية.
وكانت يسرا صوالحة البالغة من العمر 40 عاما تستقل سيارة اجرة بالقرب من بلدة بير الباشا على بعد خمسة كيلومترات جنوب غرب جنين واستشهدت عندما اطلقت دبابة اسرائيلية نيران المدفعية الثقيلة على السيارة بحسب هذه المصادر.
ولم يعرف ما اذا كانت الفتاتان اللتان كانتا مع القتيلة في السيارة من اقربائها.
وباستشهاد يسرا صوالحة، يرتفع الى خمسة عدد الشهداء الذين سقطوا اليوم في فلسطيني، حيث كانت القوات الاسرائيلية قتلت اربعة فلسطينيين بينهم طفل في الرابعة من عمره خلال توغل جديد في منطقة تل زعرب الواقعة جنوب غرب رفح على الحدود المصرية الفلسطينية.
ومن بين هؤلاء الاربعة، فلسطينيان اثنان قتلتهما القوات الاسرائيلية بينما كانا يحاولان التسلل الى منطقة النقب قرب الحدود المصرية.
وقد اعلنت "كتائب الشهيد احمد ابو الريش" وهي مجموعة ينتمي اعضاؤها الى حركة فتح، ان الشهيدين ينتميان اليها.
وجاء في بيان للحركة "في تمام الساعة الخامسة (الثانية تغ) من صباح اليوم الاحد، تمكن شهيدان من مجاهدي كتائب الشهيد احمد ابو الريش هما الشهيد المجاهد اشرف عمر داود والشهيد المجاهد ايمن اهديان الأخرس، مزودان باسلحة رشاشة وقنابل يدوية، من الوصول الى منطقة النقب الغربي وتحديدا ما يسمى بكيبوتس يابول (يافول) في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948".
واضاف البيان ان اشتباكا دار بين الناشطين وقوة اسرائيلية "من دوريتين بكامل تجهيزاتهما" وان الاشتباك "استمر لمدة ثلاثين دقيقة واسفر عن مقتل جندي صهيوني واصابة ثلاثة اخرين بجروح مختلفة".
وتابع "نهدي هذه العملية العسكرية النوعية الى ارواح الشهداء الابطال الذين سقطوا في مجزرتي خان يونس و رفح ونؤكد على استمرارية الانتفاضة والمقاومة حتى يندحر الاحتلال" الاسرائيلي.
وكان 17 فلسطينيا استشهدوا الاسبوع الماضي خلال توغل للجيش الاسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة كما قتل اليوم فلسطينان برفح خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي.
واشار البيان الى ان الناشطين تعرضا قبل دخولهما النقب الى ملاحقة من قوة من حرس الحدود المصرية غير انهما "تمكنا من الافلات باعجوبة من نيرانها". –(البوابة)—(مصادر متعددة)