رغم النفي الاميركي الرسمي بوجود مفاوضات مع عدي صدام حسين اكدت تقارير جديدة ان النجل الاكبر للرئيس العراقي المخلوع يفكر جديا بتسليم نفسه للقوات الاميركية خشية ان يلقى حتفه على ايدي العراقيين.
وذكرت مجلة "تايم" الاميركية ان عدي حاول الاتصال بالسلطات الاميركية في بغداد عبر وسيط للتفاوض على استسلامه. واوضحت ان احد المقربين من عدي اتصل بهذا الوسيط ليسأل الولايات المتحدة ما اذا كان بامكانه "ان يتفاوض على شيء ما" او "الحصول على بعض الحصانة".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت الجمعة نقلا عن طرف ثالث على اطلاع على الاتصالات الجارية بين عدي والاميركيين، ان النجل الاكبر لصدام حسين يختبىء في احدى ضواحي بغداد ويريد قبل ان يسلم نفسه، معرفة الاتهامات التي ستوجه اليه وما ستكون عليه ظروف اعتقاله واستجوابه.
وتابع المصدر نفسه ان عدي يخشى ان يقتله العراقيون اذا عثروا عليه ويرى ان سجنا اميركيا سيضمن امنه لكنه يغير باستمرار رأيه.
ونفى قائد سلاح البر الاميركي في العراق الجنرال ديفيد مكيرنان الجمعة للصحافيين هذه الانباء. «لم أتلقى أي عرض من عدي، فأنا سأسهل استسلامه، وسيتم ذلك ودون شروط».
ويحتل عدي صدام حسين الذي كان يرئس قوات "فدائيي صدام" واللجنة الاولمبية العراقية، المرتبة الثالثة على اللائحة الاميركية للمطلوبين العراقيين بعد والده وشقيقه الاصغر قصي الذي كان يرأس قوات الحرس الجمهوري الخاصة والاجهزة الامنية.
من جهة اخرى، اكدت "تايم" ان احد الاسباب التي تقف وراء ضعف المقاومة التي ابدتها بغداد للقوات الاميركية هو ان قصي صدام حسين الذي كان يتولى قيادة القوات الخاصة لم يتوقف عن تحريك وحدات الحرس الجمهوري من موقع الى آخر حتى اللحظة الاخيرة. واضافت ان هذا السلوك الخاطىء من جانب قصي ادى الى وجود بعض الوحدات في مواقع غير ملائمة عند وصول القوات الاميركية.
