أفادت تقارير أنباء واردة من أفغانستان أن نحو 100 من الجنود الأميركيين برفقة 50 مقاتلا أفغانيا محليا تقوم بعملية تمشيط لجبال محافظة كونار شمال جلال آباد على الحدود مع الباكستان حيث يعتقد أن شبكة القاعدة تتخذ من الجبل الوعر مقرا رئيسيا لها.
وقال مسؤولون أميركيون إن العملية التي تجري بعيدا عن الدعاية الكثيفة بدأت الثلاثاء الماضي بعدما تعرضت القوات الأميركية في قاعدة بغرام الجوية لنيران قذائف هاون لم تسفر عن خسائر في الأرواح.
وأبلغ سعيد محمد صافي الناطق باسم الحكومة المحلية وكالة الأسيوشيتد برس أن "الأميركيين يقومون بتمشيط المنطقة لكني لا أستطيع أن أؤكد ما إذا كان عناصر القاعدة موجودين فيها بالفعل".
وأضاف صافي "عندنا الكثير من الجبال والوديان والغابات حيث يمكن للقاعدة أن تختفي. لكنّي لم أر أيا من عناصرها".
في واشنطن، قال مسؤولون أميركيون إن العملية بدأت بعد معلومات مهمة عن تواجد مهم لعناصر من القاعدة وطالبان تخفوا في المنطقة.
على أي حال، فوفقا للوكالة ذاتها فإن مسؤولا أمنيا سابقا أبلغها، شريطة عدم كشف هويته، بأنه "رافق أسامة بن لادن إلى مخابئه في جبال محافظة كونار".
وقال هذا المسؤول إن القاعدة نصبت في أحد معسكراتها المنتشرة في المنطقة خمسة لواقط فضائية"، وإنه "سمع خلال زيارته للمعسكر مكالمات باللغات الفرنسية والعربية".
ويعتقد بأن أغلب معسكرات القاعدة منتشرة في ستّ محافظات أفغانية: كونار، نانجرهار، لوجار ومحافظات باكتيا في الشرق، وقندهار ومحافظات هيلماند في الجنوب.
وعندما تخلت الطالبان عن جلال آباد، العاصمة الإقليمية لمحافظة نانجرهار أخذت معها حوالي 2500 مقاتل عربي، وفقا لما ذكره مولوي توها، رئيس أمن الطالبان هناك.
وفي مقابلة مع الأسوشيتد بريس جرت مع توها على الحدود مع الباكستان قال إن بعض المقاتلين العرب يتزعمون المنطقة الشمالية الشرقية في كونار وبعضهم هربوا إلى جنوب شرق البلاد في جبال تورا بورا.
غير أن توها، الذي كان تزعم حملة هدم تماثيل بوذا في باميان، أكد للوكالة أن أسامة بن لادن لم يكن من ضمن هؤلاء.
وقال توها انو بعض العرب الذين توجّهوا شمالا نحو كونار قتلوا في معركة مع قوات أفغانية معادية لطالبان وإن آخرين يعدون بالمئات هربوا إلى الجبال والبعض تسللوا عبر الحدود إلى باكستان حيث المنطقة القبائلية تحت سيطرة رجل دين إسلامي متشدد، صوفي محمد، الذي أرسل آلاف المقاتلين إلى أفغانستان بعد بدء الهجوم بقيادة الولايات المتحدة في 7 تشرين الأول /أكتوبر.
وتعتبر جبال كونار الوعرة ملجأ للفدائيين حيث دربت المخابرات الباكستناية هناك المقاتلين الكشميريين في منتصف السبيعينات—(البوابة)