تقارير تؤكد محاولة مبارك تدارك الموضوع.. هل وضعت واشنطن مصر على قائمة دول ''محور الشر''

تاريخ النشر: 30 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من الصداقة التي تربط البلدين، منذ اكثر من ربع قرن، ومساندة القاهرة لحرب واشنطن فيما تعتبره حرب على الارهاب ومساندتها لعميليات السلام مع اسرائيل وحصولها على ثاني اكبر نسبة مساعدات اميركية بعد اسرائيل الا مصادر مطلعة في مصر اكدت ان تقارير من الكونغرس تطالب بوضع مصر فيما بات يعرف بدول "محور الشر" 

ويقول رئيس تحرير صحيفة مصرية مستقلة إن تقريرا خطيرا أعدته لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأمريكي, يوجه "اتهامات ظالمة" لمصر, ويطالب بفرض عقوبات عليها, وتصنيفها ضمن "دول الشر", وراء الزيارة المفاجئة للرئيس حسني مبارك لواشنطن الأسبوع المقبل. 

وقال مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة "الأسبوع" المستقلة, المقرب من رئاسة الجمهورية المصرية, إن تصنيف مصر ضمن دول محور "الشر", وفقا للمفهوم الأمريكي, أصبح مطروحا الآن داخل الدوائر الأمريكية, أكثر من أي وقت مضى. 

وأضاف إنه ربما لهذا السبب تحديدا سوف يقوم الرئيس مبارك في الخامس من حزيران بزيارة عاجلة إلى واشنطن, والتباحث مع الرئيس جورج بوش, حول ثلاث قضايا أساسية: الأولى نص تقرير لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأمريكي حول مواقف مصر. والثانية حول المخطط الأمريكي الجديد لضرب العراق وتقسيمه إلى خمس دويلات طائفية. والثالثة تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية, وما يتردد عن خطة إسرائيلية لشن حرب شاملة في المنطقة. 

وقال بكري إنه عندما قرأ الرئيس الأمريكي جورج بوش تقرير لجنة الاستخبارات الأمريكية بالكونغرس, التي يرأسها السناتور بوب جراهام عن مصر, قرر على الفور توجيه الدعوة للرئيس مبارك لزيارة واشنطن, والتباحث معه حول مضمون هذا التقرير الخطير. 

وأضاف إن هذا التقرير الأمريكي يرى أن القاهرة لم تقم بدورها المطلوب, في إطار الحملة الأمريكية لمواجهة الإرهاب، بل ويتهمها بأنها تعتبر العقبة الرئيسة أمام تنفيذ الولايات المتحدة للمرحلة الثانية من الحرب, التي تستهدف ضرب العراق، والإجهاز على منظمات المقاومة الفلسطينية وحزب الله. 

وأكد تقرير لجنة الاستخبارات أن الولايات المتحدة ستكون معرضة على مدى ثلاثة أعوام أو خمسة قادمة لسلسلة من العمليات الإرهابية, التي قد يترتب عليها وقوع أعداد كبيرة من الضحايا الأمريكيين. 

وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات لن يكون مصدرها تنظيم القاعدة وحسب, بل هناك تنظيمات أخرى سيكون لها دور مؤثر, وعدٌد التقرير من هذه التنظيمات حزب الله وتنظيم الجهاد الإسلامي المصري. وشدد على ضرورة أن تلعب القاهرة الدور المحوري في مكافحة الإرهاب, وأن تبرهن على ذلك بتبني مواقف حاسمة, تعكس جديتها في إطار الحملة الأمريكية لمكافحة هذه الظاهرة, لا سيما في منطقة الشرق الأوسط. 

وأكد التقرير, بحسب ما نقل مصطفى بكري, أهمية دور مصر, مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية يجب أن تمارس كل أنواع الضغوط على الحكومة المصرية, حتى تستجيب لمتطلبات الدواعي الأمنية الأمريكية, في إطار مكافحة الإرهاب. ونوه التقرير إلى أن الخلافات المصرية الأمريكية زادت بشدة في السنوات الأخيرة, وأن أحد الأسباب الرئيسة لذلك هو عدم وصول الحوار الاستراتيجي بين البلدين إلى منتهاه. 

وقال التقرير "في السنوات القادمة سنكون أمام خيار واحد ووحيد في التعامل مع المصريين, يقضي بأنه إما أن يكونوا معنا ضد محور الشر والإرهاب في هذه المنطقة، أو أن يكونوا ضد الموقف الأمريكي، وأننا يجب أن لا نسمح للمصريين بأن يأخذوا موقفا وسطا, أو يظهروا على أنهم دعاة الاعتدال، في المنطقة، لأن هذا الموقف سيضر كثيرا بالموقف الأمريكي، وسيتم تفسيره من كل شعوب المنطقة على أنه موقف معاد ومناوئ للسياسة الأمريكية". 

وزعم التقرير أن هناك معلومات لم يتم التأكد منها بعد, وصلت إلى الأجهزة الرسمية, بأن مصر قامت بتطوير بعض الأسلحة العراقية, من خلال إرسال فريق من الخبراء المصريين، كما أن مصر أرسلت كميات كبيرة من قطع الغيار, وبعض الأسلحة الأخرى من إنتاجها للعراقيين, وأن مصر اعتبرت أن ذلك لا يخرق قرارات الحظر الدولي.—(البوابة)